خيامٌ تبتلّ وقلوبٌ تحترق… العاصفة تكشف جرح غزة المفتوح

خيامٌ تبتلّ وقلوبٌ تحترق… العاصفة تكشف جرح غزة المفتوح
إسماعيل جمعة الريماوي
أخبار البلد -  
في هذا الشتاء القاسي، لم تكن غزة بحاجة إلى عاصفة جديدة كي تُختبر قدرتها على الصمود، فالمطر الذي هبط فوق الخيام لم يكن مجرد حالة جوية عابرة، بل كان امتدادًا مباشرًا لمشهد الحرب المفتوح منذ شهور، وكأنه استكمالٌ لدراما الدمار التي لم تهدأ بعد، بين خيامٍ واهنة لا تقوى على الريح، وبين طرقات تتحول إلى بركٍ من الطين، غرقت غزة من جديد، بأطفالها ونسائها ورجالها، غرقًا لا يشبه أي غرقٍ آخر على وجه هذه الأرض.

الخيمة التي لم تكن يومًا بيتًا صارت الوطن الأخير لمن هدم الاحتلال منازلهم، وصارت الصفحة الختامية لنزوحٍ طويلٍ لا يزال يُكتب فصلًا بعد آخر، وحين جاءت العاصفة، انطفأت المدافئ القليلة، ابتلّ الفراش، وتسربت المياه إلى صدور الأطفال الذين لم تجفّ بعد من رعب القصف، فلا شيء أشد قسوة من أن تجتمع النار والمطر على جسد صغير لم يتعلم بعد كيف يواجه هذا العالم.

في غزة يتراكم الوجع بطريقة لا تحدث في أي مكان آخر، وكأن المدينة تحولت إلى مكانٍ تُجرّب فيه الكوارثُ قدرتها على التتابع، أربع مصائب تجتمع في بقعة واحدة: قتلٌ لا يتوقف، وتشريدٌ لا ينتهي، ونزوحٌ بلا أفق، ومطرٌ يغرق ما تبقّى من حياة، وعلى أبواب كل خيمة قصة، وفي داخل كل خيمة جرحٌ يصرخ بصمتٍ مدوٍّ.

هناك، في خيمة تصارع العاصفة، تجلس أمٌ تضم طفلها المبلل، لا تدري أيهما أشدُّ عليها: البرد الذي ينهش عظامه أم الخوف الذي يمزق قلبها، وفي خيمة أخرى، يقف رجل يحاول رفع أطراف خيمته عن الماء، كأنه يحرس ما تبقى من الكرامة بعد أن عجز العالم عن رفع الظلم عنه، وبينهما أطفال يغرقون مرتين، مرةً تحت المطر، ومرةً في صمت العالم الذي شاهد الغرق وسمع البكاء ولم يتحرك.

غزة اليوم هي المكان الوحيد الذي تُطارد فيه الكوارثُ بعضها، القصف يتلوه النزوح، والنزوح تتبعه العاصفة، والعاصفة تكمل ما بدأته الحرب، في مشهد يبدو كأنه إعلان مستمر بأن هذا الشعب لم يُترك له شيء إلا أن يُختبر في كل لحظة.

ومع ذلك، تبقى غزة واقفة، تغرق… لكنها لا تغرق في اليأس، تبكي… لكن دموعها تصنع للغد معنى، تُصفع بالعواصف… لكنها ترفع رأسها مثل جبل لا يُهزم، لأنها تؤمن بأن المطر لا يغرق من تعلم السباحة في بحر الألم، غزة لا تنتظر معجزة، لكنها تنتظر ضميرًا، ضميرًا واحدًا في زمن الخذلان لكي ينهض وسط صمت العالم ليقول: كفى.
شريط الأخبار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026 ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة المدن الصناعية الاردنية تهنئ عمال الوطن بعيدهم اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب 91.8 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الخميس تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد