اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خيامٌ تبتلّ وقلوبٌ تحترق… العاصفة تكشف جرح غزة المفتوح

خيامٌ تبتلّ وقلوبٌ تحترق… العاصفة تكشف جرح غزة المفتوح
إسماعيل جمعة الريماوي
أخبار البلد -  
في هذا الشتاء القاسي، لم تكن غزة بحاجة إلى عاصفة جديدة كي تُختبر قدرتها على الصمود، فالمطر الذي هبط فوق الخيام لم يكن مجرد حالة جوية عابرة، بل كان امتدادًا مباشرًا لمشهد الحرب المفتوح منذ شهور، وكأنه استكمالٌ لدراما الدمار التي لم تهدأ بعد، بين خيامٍ واهنة لا تقوى على الريح، وبين طرقات تتحول إلى بركٍ من الطين، غرقت غزة من جديد، بأطفالها ونسائها ورجالها، غرقًا لا يشبه أي غرقٍ آخر على وجه هذه الأرض.

الخيمة التي لم تكن يومًا بيتًا صارت الوطن الأخير لمن هدم الاحتلال منازلهم، وصارت الصفحة الختامية لنزوحٍ طويلٍ لا يزال يُكتب فصلًا بعد آخر، وحين جاءت العاصفة، انطفأت المدافئ القليلة، ابتلّ الفراش، وتسربت المياه إلى صدور الأطفال الذين لم تجفّ بعد من رعب القصف، فلا شيء أشد قسوة من أن تجتمع النار والمطر على جسد صغير لم يتعلم بعد كيف يواجه هذا العالم.

في غزة يتراكم الوجع بطريقة لا تحدث في أي مكان آخر، وكأن المدينة تحولت إلى مكانٍ تُجرّب فيه الكوارثُ قدرتها على التتابع، أربع مصائب تجتمع في بقعة واحدة: قتلٌ لا يتوقف، وتشريدٌ لا ينتهي، ونزوحٌ بلا أفق، ومطرٌ يغرق ما تبقّى من حياة، وعلى أبواب كل خيمة قصة، وفي داخل كل خيمة جرحٌ يصرخ بصمتٍ مدوٍّ.

هناك، في خيمة تصارع العاصفة، تجلس أمٌ تضم طفلها المبلل، لا تدري أيهما أشدُّ عليها: البرد الذي ينهش عظامه أم الخوف الذي يمزق قلبها، وفي خيمة أخرى، يقف رجل يحاول رفع أطراف خيمته عن الماء، كأنه يحرس ما تبقى من الكرامة بعد أن عجز العالم عن رفع الظلم عنه، وبينهما أطفال يغرقون مرتين، مرةً تحت المطر، ومرةً في صمت العالم الذي شاهد الغرق وسمع البكاء ولم يتحرك.

غزة اليوم هي المكان الوحيد الذي تُطارد فيه الكوارثُ بعضها، القصف يتلوه النزوح، والنزوح تتبعه العاصفة، والعاصفة تكمل ما بدأته الحرب، في مشهد يبدو كأنه إعلان مستمر بأن هذا الشعب لم يُترك له شيء إلا أن يُختبر في كل لحظة.

ومع ذلك، تبقى غزة واقفة، تغرق… لكنها لا تغرق في اليأس، تبكي… لكن دموعها تصنع للغد معنى، تُصفع بالعواصف… لكنها ترفع رأسها مثل جبل لا يُهزم، لأنها تؤمن بأن المطر لا يغرق من تعلم السباحة في بحر الألم، غزة لا تنتظر معجزة، لكنها تنتظر ضميرًا، ضميرًا واحدًا في زمن الخذلان لكي ينهض وسط صمت العالم ليقول: كفى.
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل