تطلعات المستعمرة التوسعية

تطلعات المستعمرة التوسعية
حمادة فراعنه
أخبار البلد -  

فائدتان يمكن الاستفادة منهما على خلفية تغيير النظام في سوريا، ومن سقوط الأنظمة المماثلة في ليبيا واليمن والعراق:

أولهما أن النظام مهما بلغ من القوة الداخلية، ومهما مارس من القمع والبطش لقوى المعارضة، مصيره الانهيار طالما غابت عنه معايير الديمقراطية والتعددية وتوسيع قاعدة الشراكة.

أغلبية الأنظمة التي سقطت كانت سماتها حقًا وطنية قومية، ولكنها كانت تفتقد لشرعية البقاء، بسبب غياب صناديق الاقتراع الحقيقية الجدية.

إذن الاستفادة الأولى التي يجب أن يدركها كل نظام لمواصلة البقاء هي: أهمية الديمقراطية والتعددية والاحتكام في إدارة الدولة إلى نتائج صناديق الاقتراع وإفرازاتها.

أما العامل الثاني وهو يتعلق بسياسات ومشاريع وأهداف المستعمرة الإسرائيلية، حين استغلت سقوط النظام السابق يوم 8/12/2024، حتى بدأت هجومها العدواني الشامل بتدمير الجيش السوري كاملًا، ومن ثم اجتياحها للأراضي السورية، واحتلالها المزيد من الأراضي، بدلًا من التراجع عن احتلال هضبة الجولان وإعادتها إلى سوريا مكافأةً أو تسويةً أو صفقةً لتسوية الصراع بينها وبين سوريا، على أثر سقوط النظام السابق المتصادم مع المستعمرة واحتلالها للجولان، ولكن النتيجة كانت عكس ذلك تمامًا، حيث اختارت التوجه نحو احتلال المزيد من الأراضي السورية، وبذلك قدمت درسًا ووعيًا وحصيلة أن المستعمرة كما قال رئيس حكومتها المتطرفة نتنياهو: العمل نحو «إسرائيل الكبرى»، متوهمًا أن التفوق العسكري والدعم الأميركي يمنحانه الدافع لتحقيق التوسع الاستعماري، بدون أي اهتمام أو احترام للمصالح العربية، مهما بدت أنظمتها، أو البعض منها، أن لديها الاستعداد لإزالة دوافع الصدام ومظاهره، أو كما يقول قادة النظام الجديد لدى سوريا: الرئيس الشرع والوزير الشيباني «ليس لدى سوريا أي دوافع للمسّ بأمن جيرانها»، قاصدين بذلك أمن المستعمرة وعدم الاشتباك معها، وعدم التصادم بها.

وزير خارجية المستعمرة جدعون ساعر يقول إن الوضع السائد أبعد مما كان من التوصل إلى تفاهم مع النظام الجديد في سوريا، ووزير جيش المستعمرة إسرائيل كاتس يؤكد أن قواتهم لن تتراجع، ولن ينسحبوا من الأراضي السورية واللبنانية، ولذلك كيف يمكن لنظامي دمشق وبيروت قبول أي تفاهم سياسي أو أمني مع المستعمرة طالما أن قواتها تواصل احتلالها وتوسعها على حساب الأراضي السورية واللبنانية؟؟

الحصيلة والتجربة والخبرة المستفادة من تغيير النظام السوري أن المستعمرة لن تتراجع عن سياساتها التوسعية الاستعمارية، وأن سقوط الأنظمة العربية المعادية للمستعمرة لن يُغيّر سياساتها وتراجعها عن التوسع والاستيطان ومواصلة رغباتها في الهيمنة والتسلط والتوغّل على حساب العرب في الشرق العربي، ويمكن الاستذكار ما تفعله المستعمرة مع السلطة الفلسطينية في رام الله، حيث يُعبّر نظام الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن عدم خياره الصدام مع المستعمرة، والتمسك باتفاق أوسلو، وخيار المفاوضات، وإظهار الدوافع والنوايا السلمية نحو حل الدولتين، وإسقاط خيار المواجهة ضد الاحتلال، ومع ذلك لا تسعى المستعمرة لتحقيق أي دعم أو مكسب أو احترام للسلطة الفلسطينية وشرعيتها، بل وتعمل على إفقارها وإضعافها، وتقليص جغرافيتها، وجعلها سلطة بلا سلطة كما يقول الرئيس أبو مازن.

شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي