«الهيئة» تلاحق جرائم  شراء الأصوات

«الهيئة» تلاحق جرائم  شراء الأصوات
أخبار البلد -  
اخبار البلد- قامت الهيئة المستقلة للانتخاب قبل أيام بإحالة عدد من الأشخاص إلى النائب العام بتهمة ارتكاب جريمة شراء الأصوات، والتي يعاقب عليها قانون الانتخاب الحالي بالحبس مدة لا تزيد عن سبع سنوات. إن هذا الإجراء قد أثار تساؤلات قانونية حول مدى إمكانية القول بأن هناك جرائم شراء الأصوات قد تمت في هذه المرحلة من مراحل العملية الانتخابية، وهي مرحلة إعداد جداول الناخبين. فالبعض يعتقد بأن جريمة شراء الأصوات ترتكب فقط من قبل المرشحين أثناء فترة الدعاية الانتخابية، وهي المرحلة التي لم تصلها الهيئة المستقلة بعد، حيث لم تبدأ بقبول طلبات الترشح لغايات ملاحقة المرشحين بجرم شراء الأصوات.

إن جريمة شراء الأصوات قد اختلفت طريقة معالجتها بين قوانين الانتخاب السابقة والقانون الحالي، وذلك من حيث التشديد في العقوبة المقررة عليها ابتداء، مرورا بالأشخاص الذين يمكن ملاحقتهم بارتكاب هذا السلوك الجرمي، وانتهاء بوقت ارتكاب هذه الجريمة. فمن خلال استعراض نص المادة (59) من قانون الانتخاب الحالي لعام 2016 نجد بأنها تعاقب كل من أعطى ناخبا مباشرة أو بصورة غير مباشرة، أو أقرضه، أو عرض عليه مبلغا من المال، أو منفعة من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص، أو الامتناع عن الاقتراع، أو للتأثير في غيره للاقتراع، أو الامتناع عن الاقتراع.

أما في قوانين الانتخاب السابقة التي صدرت منذ عام 1986، فقد كانت تنص صراحة على أنه يحظر على أي مرشح أن يقدم للناخبين ومن خلال قيامه بالدعاية الانتخابية أي هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع. كما كان يحظر على أي شخص أن يطلب مثل تلك الهدايا أو التبرعات أو المساعدات أو الوعد بها من أي مرشح.

إن الاختلاف بين قانون الانتخاب الحالي والقوانين السابقة فيما يخص جريمة شراء الأًصوات يتمثل بأن فاعل هذه الجريمة لم يعد يشترط به أن يكون مرشحا، وإنما يلاحق بجرم التأثير على إرادة الناخبين كل شخص يقوم بإعطاء أي ناخب أو يعرض عليه أو يقرضه مالا أو منفعة مادية. بالتالي، لم تعد جريمة شراء الأصوات تقتصر فقط على مرحلة ما بعد الترشح وبدء الدعاية الانتخابية، إنما أصبحت تشمل جميع مراحل العملية الانتخابية، وذلك بدءا من تحديد موعد إجراء الانتخابات النيابية من قبل مجلس مفوضي الهيئة.

إن هذا التوسع في وقت ارتكاب جريمة شراء الأصوات في قانون الانتخاب الحالي يتوافق مع الصور الجديدة للسلوك الجرمي الخاص بهذه الجريمة، والتي لم تعد تقتصر على إعطاء الناخب مالا أو منفعة مادية لدفعه للتصويت بشكل معين، وإنما اتسع هذا السلوك ليشمل تقديم المال أو المنافع للناخبين لحملهم على عدم المشاركة في عملية الاقتراع.

بالتالي، إن ما تقوم به «الهيئة» من ملاحقة جرم شراء الأصوات في هذه المرحلة من مراحل العملية الانتخابية يتوافق تماما مع الأحكام المستحدثة في قانون الانتخاب.

laith@lawyer.com

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق/ الجامعة الأردنية
 
شريط الأخبار وظائف شاغرة ومدعوون لاستكمال اجراءات التعيين- أسماء وفيات الاربعاء 8-4-2026 التلفزيون الإيراني : تراجع مخز لترمب بعد قبول شروطنا البنود العشرة التي اقترحتها إيران لإنهاء الحرب؟ ترامب يوافق على تعليق الهجوم على إيران لمدة أسبوعين أجواء باردة نسبيا وغائمة في أغلب المناطق العثور على جثة رجل أربعيني في سلحوب حتى إشعار آخر.. الحرس الثوري الإيراني يصدر تحذيرا أمنيا عاجلا لـ 3 دول خليجية مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء..حافلات حديثة لمشروع النقل المدرسي مسؤول إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من تفكيك حزب الله حتى بعد 100 عام ‏الحرس الثوري: 03:30 صباحًا بتوقيت طهران سيقول قادة المنطقة لترامب: أيها المجنون اللعين أنهِ الحرب اتفاق مبدئي بين "نقابة الصحفيين" وإدارة 3 صحف على زيادة علاوة المهنة سلاسل بشرية في إيران تتحدى تهديدات ترامب مشروع قرار عربي بشأن مضيق هرمز حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة غارات جوية على طرق رئيسية وخطوط للسكك الحديدية في إيران. اعلان صادر عن وزارة التعليم العالي إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية