اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمات كلامية!

أزمات كلامية!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لا يوجد حد فاصل الآن بين الحقائق والأوهام في أحاديثنا عن شؤوننا الوطنية، ولا عما يحيط بنا من قضايا إقليمية أو دولية، وغالبا تغيب الحقيقة أو تحرف وتعدل حسب الأهواء، أما الوهم فهو كل ذلك الشيء الذي تصنعه الاتجاهات والأهواء والأمزجة، حتى بلغنا مرحلة أصبح فيها الصمت إن أمكن هو الحكمة بعينها!
لدينا أزمة اقتصادية كبيرة جدا، ولا أظن أن هناك دولة في العالم ليس لديها أزمات أو مشكلات اقتصادية، ولو بنسب متفاوتة، بل إن احتمالات الانهيار والكساد الاقتصادي العالمي تتعاظم في كل يوم، لأسباب يطول شرحها، ولكن نذرها تقض مضاجع حكومات الدول الكبرى وهيئاتها المالية والاقتصادية، بينما العالم العربي بأسره يغط في سبات عميق، وكأنه يستسلم سلفا لقدر محتوم.
كيف يمكن للأردن أن يتعامل مع هذا الوضع وهو غير منتم لأي مجموعة اقتصادية إقليمية أو دولية، بصورة فاعلة، وحتى تلك الدول المنتمية إلى مجموعات اقتصادية مثل الاتحاد الأوروبي أو البريكس وغيرهما ليس بإمكانها إلا الاعتماد على قدراتها الذاتية في إدارة شؤونها الاقتصادية، لتكون جزءا من قوة المجموعة، وتفاعلها وتضامنها في مواجهة الأزمات.
تتحمل الحكومات المسؤولية الأولى في إدارة الشؤون العامة، معتمدة على مؤسساتها، تنظيما وتخطيطا وتفعيلا وحوكمة، لأن قوتها الحقيقية تكمن في قوة مؤسساتها، وليس في أدبيات التعبير عن برامجها، وفي غياب مؤشر علمي واضح لمجمل الأداء، ذلك هو التفسير المنطقي للأزمات الكلامية التي تسود ساحتنا الوطنية، غياب الحقيقة، والقدرة الفائقة على تحويل وجهات النظر الشخصية إلى بديل عن الحقائق!
يستمر هذا الحال ويتفاقم، لسبب بسيط جدا ناجم عن تصور خاطئ لطبيعة الأزمة التي نمر فيها، ولأسبابها وأبعادها ونتائجها، كل ذلك لأن المنهج المتبع في التعامل مع أزمتنا الاقتصادية أقل بكثير مما تحتاجه أزمة من هذا النوع في تكوينها المحلي والإقليمي والدولي من إدارة يجب أن تقوم على عملية متكاملة من التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية للأزمات، تشارك فيها، وتحمل مسؤولياتها المجموعة الوطنية من مؤسسات عامة وخاصة، وهيئات اقتصادية ومالية، ضمن إطار مؤسسي قائم الذات، أو مجلس أعلى يكتسب مشروعية التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
من دون ذلك سيظل النهج قاصرا عن مواجهة الأزمة، وايجاد الحلول المناسبة لها، وسيظل الانتقاد للحكومة المخرج الوحيد للتعبير عن حالة التردي التي وصلنا إليها، بحيث لا نحقق أي نتيجة، أو خطوة إلى الأمام، وربما نذهب خطوة إلى الخلف عندما يتركز الحديث على تغيير الحكومة بدل تغيير طريقتنا في فهم الأزمة وتوصيفها وفق المعايير العلمية الدقيقة.
تضج ساحتنا بكلام كثير، لا يثمر ولا يغني من جوع، وفي ظني أن كلامنا عن أزمتنا الاقتصادية هو اليوم أسوأ بكثير من الأزمة نفسها!


 

شريط الأخبار مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن