أزمات كلامية!

أزمات كلامية!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لا يوجد حد فاصل الآن بين الحقائق والأوهام في أحاديثنا عن شؤوننا الوطنية، ولا عما يحيط بنا من قضايا إقليمية أو دولية، وغالبا تغيب الحقيقة أو تحرف وتعدل حسب الأهواء، أما الوهم فهو كل ذلك الشيء الذي تصنعه الاتجاهات والأهواء والأمزجة، حتى بلغنا مرحلة أصبح فيها الصمت إن أمكن هو الحكمة بعينها!
لدينا أزمة اقتصادية كبيرة جدا، ولا أظن أن هناك دولة في العالم ليس لديها أزمات أو مشكلات اقتصادية، ولو بنسب متفاوتة، بل إن احتمالات الانهيار والكساد الاقتصادي العالمي تتعاظم في كل يوم، لأسباب يطول شرحها، ولكن نذرها تقض مضاجع حكومات الدول الكبرى وهيئاتها المالية والاقتصادية، بينما العالم العربي بأسره يغط في سبات عميق، وكأنه يستسلم سلفا لقدر محتوم.
كيف يمكن للأردن أن يتعامل مع هذا الوضع وهو غير منتم لأي مجموعة اقتصادية إقليمية أو دولية، بصورة فاعلة، وحتى تلك الدول المنتمية إلى مجموعات اقتصادية مثل الاتحاد الأوروبي أو البريكس وغيرهما ليس بإمكانها إلا الاعتماد على قدراتها الذاتية في إدارة شؤونها الاقتصادية، لتكون جزءا من قوة المجموعة، وتفاعلها وتضامنها في مواجهة الأزمات.
تتحمل الحكومات المسؤولية الأولى في إدارة الشؤون العامة، معتمدة على مؤسساتها، تنظيما وتخطيطا وتفعيلا وحوكمة، لأن قوتها الحقيقية تكمن في قوة مؤسساتها، وليس في أدبيات التعبير عن برامجها، وفي غياب مؤشر علمي واضح لمجمل الأداء، ذلك هو التفسير المنطقي للأزمات الكلامية التي تسود ساحتنا الوطنية، غياب الحقيقة، والقدرة الفائقة على تحويل وجهات النظر الشخصية إلى بديل عن الحقائق!
يستمر هذا الحال ويتفاقم، لسبب بسيط جدا ناجم عن تصور خاطئ لطبيعة الأزمة التي نمر فيها، ولأسبابها وأبعادها ونتائجها، كل ذلك لأن المنهج المتبع في التعامل مع أزمتنا الاقتصادية أقل بكثير مما تحتاجه أزمة من هذا النوع في تكوينها المحلي والإقليمي والدولي من إدارة يجب أن تقوم على عملية متكاملة من التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية للأزمات، تشارك فيها، وتحمل مسؤولياتها المجموعة الوطنية من مؤسسات عامة وخاصة، وهيئات اقتصادية ومالية، ضمن إطار مؤسسي قائم الذات، أو مجلس أعلى يكتسب مشروعية التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
من دون ذلك سيظل النهج قاصرا عن مواجهة الأزمة، وايجاد الحلول المناسبة لها، وسيظل الانتقاد للحكومة المخرج الوحيد للتعبير عن حالة التردي التي وصلنا إليها، بحيث لا نحقق أي نتيجة، أو خطوة إلى الأمام، وربما نذهب خطوة إلى الخلف عندما يتركز الحديث على تغيير الحكومة بدل تغيير طريقتنا في فهم الأزمة وتوصيفها وفق المعايير العلمية الدقيقة.
تضج ساحتنا بكلام كثير، لا يثمر ولا يغني من جوع، وفي ظني أن كلامنا عن أزمتنا الاقتصادية هو اليوم أسوأ بكثير من الأزمة نفسها!


 

شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب إستقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تستذكر النكبة وتطلب المشاركة في مسيرة وسط البلد الجمعة القادم لنصرة القضية الفلسطينية هام من الأمن العام لجميع المواطنين لا احتكار ولا رسوم... بعد الجدل الواسع الجمارك ووزارة الزراعة توضحان حقيقة الـ60 دولاراً على الأغنام السورية ياسين: خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية