ليس للبيع أو المبادلة”

ليس للبيع أو المبادلة”
أخبار البلد -  


 

في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت الولايات المتحدة تمدنا ببعض المساعدات الغذائية على هيئة اكياس من القمح والطحين وخوفا من أن يجري بيعها في الاسواق او ان يساء استخدامها من قبل الحكومات طبع على كل كيس جملة تقول «ليس للبيع او المبادلة». ولأننا في أمس الحاجة للملابس خاطت أمهاتنا ملابسنا الرياضية من هذه الاكياس دون الالتفات إلى العبارة ومعرفة سبب وجودها او معناها. حتى اليوم ما أزال أتذكر صور الزملاء وهم يذرعون ميادين السباق وملاعب المدرسة مبتهجين بسراويلهم التي تحمل العبارة وشعار برنامج المساعدات الاميركية.
غالبية الصراعات العالمية تدور حول قضايا السيادة والتملك. الجماعات المتصارعة تتشكل حول المعتقد والفكرة والعرق والمصالح المشتركة. في منطقتنا حيث ظهرت الديانات التوحيدية الثلاث نشب الآلاف من الصراعات للدرجة التي أصبح معها تاريخ المنطقة فواصل بين معركة واخرى واحتلال وتحرير. على الارض العربية عاش العشرات من الامم والشعوب التي سادت ثم بادت ليأتي غيرها. الثابت الوحيد في كل ما يحدث هو الارض التي لا تتبدل مهما تبدلت الايام او الممالك. ضمن هذا الفهم فإن الاطماع التي توجه البعض للاستيلاء على اراضي الغير لا تخيف إلا من فقد الايمان بشرعية حقه في الارض او وصل إلى مستوى من الشك والضعف الذي يحتاج له الخصم.
الأطماع التي تعتمل في النفوس الغاشمة تتعاظم كلما ضعفت إرادة الشعوب والجماعات المستهدفة واستسلمت لرغبة هذه القوى وإغراءاتها فالإيمان بالحق والاستعداد للدفاع عنه هو الرادع الأهم لنوايا الطامعين.
الشارع الأردني منشغل هذه الايام بقضايا سياسية واقتصادية متنوعة. صفقة القرن والاخطار التي تحملها ومواقف الامة والزعماء تتصدر الاحاديث والنقاشات الدائرة في مختلف الاوساط السياسية والاجتماعية والثقافية. في القرى والمدن والبادية والمخيمات يتداول الناس روايات متعددة حول الخصخصة والبيع والتأجير لأراض ومواقع ومرافق أردنية وبالمقابل لا أحد يحاول التعامل مع هذه القصص والروايات بالنفي أو التأكيد.
حالة الغموض النسبي المحيطة بتفاصيل الصفقة المشؤومة ومواقف الزعامات العربية والغطرسة والتعنت الاميركي الصهيوني عوامل يصعب اهمالها عند تقييم اوضاع الشارع العربي واتجاهات الناس وتفسيراتهم لكل ما يحصل في محيطهم. الضعف والتصدع اللذان يشهدهما العالم العربي واعتقاد البعض باستحالة الوقوف في وجه التيار الاميركي الصهيوني الجارف دفعت إلى التشكيك في المواقف الرسمية والتدقيق للبحث عن شواهد على ما يؤيد مخاوفهم.
الضجيج الذي لازم عرض ومناقشة مشروع القانون الخاص بالبتراء والتركيز على البنود المتعلقة بحق تملك واستئجار العقارات في منطقة البتراء شاهد على حالة التوتر والخوف والتشكيك التي تهيمن على الاوساط الاجتماعية والإعلامية والبرلمانية. ففي الوقت الذي يطالب فيه اهالي البتراء بحقوقهم التنموية وبالمزيد من الاستثمارات يرفض الكثير من القوى والجماعات والاحزاب مشروع القانون خوفا من استغلال بعض الشركات والقوى الطامعة لمشروع القانون والتسلل لتملك الاراضي والاستحواذ عليها خصوصا القوى الصهيونية التي عبرت عن تنامي اهتمامها في المنطقة خلال العقود والسنوات الاخيرة.
بالرغم من وجود نصوص واضحة في قانون السلطة لعام 2009 تفصل بين منطقة الآثار والمناطق المجاورة لها وتحرم التملك والاستئجار في المواقع الاثرية باعتبارها مناطق محمية واستمرار شمول مشروع قانون 2019 الجديد على نفس المبادئ إلا ان المقاومة الشعبية والبرلمانية للمشروع مصرة على الرفض لأسباب يتعلق بعضها بالشكوك التي تساورهم ويرتبط بعضها الآخر بالمخاوف من ان يسهم القانون بتيسير تحقيق الاطماع الصهيونية في الأراضي الأردنية بدوافع الاساطير والروايات التوراتية التي يروجون لها.
الاساطير والروايات الاسرائيلية التي تنسج الخيوط حول الارض والوجود العربي عليها أوقعت في شباكها بعض القيادات والملايين من ضعاف النفوس. العشرات من اللقاءات والتصريحات والوثائق والقرارات اتخذت لتغيير النظم السياسية وخلق الفوضى وتعديل المناهج بحجج مكافحة الارهاب والحد من التطرف ووقف المعاداة للحضارة والحياة.
مهما كانت الغطرسة الصهيونية والدعم الاميركي لها فلن تنجح في الوصول إلى الاهداف اذا ما عمقنا الايمان بهويتنا وقاومنا جهود تغييرها أو طمسها، وما لم نقر بثوابت ان الارض عربية والبتراء نبطية تنطق بذلك اشجارها واحجارها فهي ليست للبيع او المبادلة.
أيا كانت المخاوف التي تساورنا فإن علينا تذكر ان الدستور الأردني أو القانون الأسمى للبلاد ينص على ان «المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة, ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه، والشعب الأردني جزء من الأمة العربية، ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي».

 
شريط الأخبار المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقليل البطالة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!!