حقوق المرضى النفسيين... بين الحق والخجل

حقوق المرضى النفسيين... بين الحق والخجل
أخبار البلد -   أخبار البلد - مما لاشك به ان الحق في الصحة حق أساسياً من حقوق الانسان مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإعمال حقوق الأنسان الأخرى المدنية والسياسية والاقتصادية منها، وهو حق للجميع دونما أي تمييز يذكر , و ايمانا من المجتمع الدولي لحقوق الانسان بحقوق المرضى المصابين بمرض عقلي او نفسي فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1991 مبادئ، ورد بها الاعتراف بحق جميع الأشخاص التمتع بحق الحصول علي أفضل ما هو متاح من رعاية الصحة العقلية والنفسية التي تشكل جزءا من نظام الرعاية الصحية والاجتماعية وحق الحماية بعدم التعرض للمعاملة المهينة والحاطة من الكرامة الإنسانية.
تشتمل حقوق المرضى النفسيين على الحق في تلقي العلاج المناسب في مكان مناسب وبأدوية ووسائل مناسبة دونما أي تمييز على اساس الجنس او اللون او العرق او الحالة الاجتماعية او الاقتصادية والحق في الاتصال مع العالم الخارجي والمحافظة على خصوصياته اثناء تقديم الخدمة الرعائية والعلاجية والحق في عدم المساس بكرامته.
وعلى الرغم من الاعترافات الدولية بأهمية حقوق المرضي المصابين بمرض عقلي او نفسي الا ان لازال تأثير بعض التحديات التي تتجذر في إعاقة التمتع بهذه هذه الحقوق من وصم العار و نقص الوعي في مستوى الدعم الاجتماعي والنفسي على الصعيد الاسري ومقدمي الخدمات الاجتماعية؛ اذ اشارت العديد من الدراسات الى ان تأخر شفاء المرضى النفسيين من المرض يعود الى المفاهيم الخاطئة التي يقتنع بها الاخرون - ومنها على سبيل المثال لا الحصر - ان المرضى النفسيين يشكلون خطورة اكثر من غيرهم وان طبيعة مكونات ادويتهم تسبب الإدمان وتدفع المريض لارتكاب الجريمة دون وعي وادراك، ولان المرض النفسي اول ما يظهر بشكل سلوكيات وانفعالات شاذة تكون في بداياتها غالبا مع افراد الاسرة فمن المحتم ان يؤدي الى أفعال سلبية وعكسية ويولد غضبا واحباطا واحاسيس بالكراهية والعدائية في بعض الأحيان، الامر الذي يدفع العديد من الاسر الى التحرج من ارسال الفرد المصاب بمرض نفسي لتلقي العلاج مما يؤثر في تدهور الحالة الصحية للمريض و في انعزال اسرته عن المجتمع.
اما على صعيد مقدمي الخدمات العلاجية والرعاية للمرضى النفسيين فقد رصدت التقارير الإقليمية والدولية ضعف فعالية الخدمات المقدمة للمرضى النفسيين وارتباطها بالمفاهيم الخاطئة التي وصلت الينا من العصور الأوروبية الوسطى واقتران المريض النفسي و المريض العقلي بمسببات خارج الطبيعية الإنسانية كالجن او الشياطين وما سببته تلك الخرفات للمرضى من انتهاكات مست بحقوقهم من خلال تقييدهم بالأغلال وحجزهم بأماكن مغلقة وتعريضيهم لشتى اشكال العنف واستغلال بعض المعالجين لأوضاع المرضيات وما تسببه من اعتداءات كل تلك التصرفات زعزعت جسر الثقة بين المعالج والمريض واعتبرت شكل من اشكال التعذيب كما اشارت اليها المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بتوفير الحماية ضد التعذيب وضد المعاملة او العقوبة القاسية او الإنسانية او الحاطة بالكرامة.
يضاف الى ذلك قلة التخصص العلمي الدقيق للطب النفسي والتدريب المهني المتخصص لمقدمي الخدمات في كيفية التعامل مع المريض و اعتبارهم في الكثير من الأحيان فاقدي الاهلية...
اما على الصعيد التشريعي فقد خلت العديد من التشريعات العربية من كفالة حقوق المرضى النفسيين لا بل تعدى الامر الى عدم الاعتراف بالأهلية القانونية للمريض النفسي وحرمانه من بعض الحقوق الأساسية كالحق في التملك والتوظيف والانجاب..... وغيرها
ولحماية المرضى النفسيين وضمان شفائهم جسديا ونفسيا واجتماعيا وإعادة تأهيلهم ودمجهم داخل مجتمعاتهم لا بد من الإقرار بان المسؤولية هي مسؤولية المجتمعية تتضافر بها الجهود كافة على الصعيد السطات التشريعية والمؤسسات الطبية ودور الرعاية، بدءا من سن نص تشريعي يجرم تعذيب المريض النفسي او العقلي ويضمن حقوقهم ثم إيجاد برامج طبية نفسية تدرس في الكليات والجامعات بطريقة تطبيقية حول كيفية التعامل مع المريض النفسي مع العمل على رفع قدرات مقدمي الخدمات وفق برامج اجتماعية وطبية متخصصة وزيادة التوعية داخل المحيط الاسري والمجتمعي بمخاطر التكتم عن وجود مريض نفسي او عقلي بحاجة الى علاج وإعادة ادماج وأخيرا الدور الإعلامي في تغيير الصورة النمطية عن المريض النفسي واسرته وكيفية علاجه من خلال برامج وحملات توعوية.
 
شريط الأخبار قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور