تراجع الثقة المجتمعية

تراجع الثقة المجتمعية
أخبار البلد -   أخبار البلد - من النتائج الهامة في استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية الأخير تلك الأرقام الحادة حول نسبة الثقة المجتمعية والثقة الشخصية المتبادلة بين أفراد المجتمع، التي تظهر بأسوأ حالاتها في المجتمع الأردني. إذا القصة ليست فقط تراجع منسوب الثقة بكل ما هو رسمي ورفضه والتشكيك به، الأمر ينطبق أيضا على الثقة المجتمعية المتبادلة بين الأفراد على المستوى الشخصي. هذا أمر كبير وخطير ربما يعاكس ما بذهننا عن روابط المجتمع الأردني الراسخة والمليئة بمعاني التكافل والتعاضد، وتحتاج لوقفة تحليلية جادة من خبراء علم الاجتماع لبيان أسبابها واقتراح آليات العلاج. يجب أن نفسر لماذا لا يثق من أجاب على أسئلة مركز الدراسات الاستراتيجية بالآخرين على المستوى الشخصي، وما الذي دفعه بذلك الاتجاه، وما هي خطورة ذلك على المجتمع؟
كارثية هذه الظاهرة أنها تؤدي لتراجع المعنويات الوطنية العامة وتفشي الاحباط، وتفقد الأفراد والجماعات الرغبة في العمل العام والمبادرة والتفاعل، وتجعلهم يميلون ويرغبون بتصديق كل ما هو سلبي، وتفقدهم الشعور أنهم جزء من كل المجتمع يصعدون معه ويهبطون أيضا معه. لذلك نقول أنها ظاهرة خطيرة نرى إرهاصات منها في مجتمعنا من تفش للسلبية وسواد لعدم الثقة، حتى الغش والاحتيال باتت ظواهر منتشرة للأسف يسّوقها البعض أنها فهلوة وشطارة في انحدار خطير للقيم.
أسباب الظاهرة تحتاج لتبصر علمي لكن يمكن القول إن أمرين أساسيين لهما دور فاعل، الأول، يرتبط باستقامة الإدارة وأصحاب القرار فهم القدوة وعدالتهم واستقامهم تنعكسان على المجتمع وهذا يعطي الراحة لمتلقي القرار أنه بخير لا يقاد من قبل فاسدين حساباتهم محصورة في المحسوبيات والتنفيعات. والسبب الثاني يكمن في حجم الضخ النخبوي الكبير بالسلبية وإعطاء الانطباع أن الدنيا خراب وأن لا شيء بخير. يفعل ذلك نفر يمكن تسميتهم "المبتزون الجدد” الذين يعملون على طريقة شاغب حتى تزعج فيتم احتواؤك. قيض الله للأردن جزءا من نخبه من هذا النوع، لا يهمها الموضوعية ولا تقوى عليها، كل ما تريده الضخ في السلبية لكسب الشعبية، فكانت النتيجة أن أطاحوا ليس فقط بثقة الناس بمؤسساتهم ولكن أيضاً بثقة الناس ببعضهم. النخبة فعلت ذلك لا لشيء إلا لمكاسبهم الابتزازية المحضة. هذا لا يعني أن ضعف الاداء الرسمي لم يكن عاملاً وذخيرة بيد هؤلاء، بل هو كذلك، ولذا فجودة الاداء والاصلاح الحقيقي البائن للكافة، والاستقامة في القول والفعل واتخاذ القرار بعدالة وشفافية، هي من العوامل الحاسمة في استرجاع الثقة المجتمعية المفقودة، واستعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية، وأهم من ذلك، فالاستقامة والعدالة عوامل حاسمة لتعرية من لا يرون في البلد إلا الخراب ولا يعرفون مهنة الا بث السلبية والتشكيك والاحباط التي هي سرطانات مجتمعية قاتلة.
 
شريط الأخبار رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار إسرائيل ترفض الهدنة وتقصف بيروت مع عودة نازحين إلى الجنوب أسعار اللحوم في الأردن: ارتفاعات وصلت إلى 80% وشماعة أجور الشحن وعيد الأضحى ترهق المواطنين