صفقة القرن ..... صراع إرادتين ؟!

صفقة القرن ..... صراع إرادتين ؟!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - د . فوزي علي السمهوري

ما يدور حاليا من حوارات ومؤتمرات ومواقف رسمية وسياسية وفكرية حول " صفقة القرن " التي عرضها الرئيس الأمريكي ترامب إنما تمثل صراعا بين إراداتين :

الأولى : إرادة العنجهية والظلم .

الثانية : إرادة الحق والحرية .

إرادة العنجهية والظلم :

هذه الإرادة تجسدها إدارة ترامب عمليا في أسلوبها المباشر وغير المباشر عبر ادواتها بالتعامل مع قضايا العالم عامة والقضية الفلسطينية خاصة وما تضمنته صفعة القرن من رؤيا استعمارية إلا نموذجاً ومرآة عاكسة لطبيعة وحقيقة ما تجسده هذه الإرادة " التي من المفترض أن يكون عفا عليها الزمن " في القرن الحادي والعشرين بما تمثله من :

- إنحياز ودعم اعمى ومطلق للحركة الصهيونية وأهدافها العدوانية التوسعية .

- دعم سياسي واقتصادي وإعلامي لسياسة اليمين المتطرف بقيادة عنوان ورمز الإستعمار والإرهاب " نتنياهو ".

- إضفاء شرعية للاحتلال العسكري الصهيوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحظور دولياً ومحاولة انتزاع إعتراف إقليمي ودولي بترسيخ وإدامة الإحتلال الإسرائيلي تحت ذرائع واهية لا يربطها بالمنطق والسياسة القانونية الدولية أي صلة في إنتهاك صارخ للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة .

- ترسيخ مبدأ حق القوة بديلا لقوة الحق وإسقاط مبدأ الحوار في تحد صارخ لأهم الأسس التي بنيت عليها الأمم المتحدة بسمو الشرعة الدولية وما خريطة ترامب إلا دليل على ذلك .

- التنصل من الإلتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وخاصة دائمة العضوية في مجلس الأمن بما تحظى به من حق الفيتو.

ثانيا : إرادة الحق والحرية :

هذه الإرادة تتمثل في الشعوب الحرة وأحرار العالم على إمتداد الكرة الأرضية ومن غالبية دول الأمم المتحدة التي تؤمن بقيم الحرية -- والعدالة --- وحقوق الإنسان--- ووجوب تصفية الإستعمار بآخر جيوبه في فلسطين والجولان ---
والشعب العربي وطليعته الفلسطيني يقف على رأس قائمة الشعوب والدول المؤمنة بهذه المبادئ لاعتبارين أساسين:

الأول: إيمانا راسخا بأهمية هذه المبادئ والأسس بترسيخ الأمن والسلم والازدهار على الصعيد القطري وصولاً إلى الصعيدين الإقليمي والدولي.

ثانياً : من أكثر الشعوب معاناة جراء هيمنة الإرادة الأولى " إرادة العنجهية والظلم " على مفاصل القرار الدولي التي تحول بينه وبين تنفيذ القرارات الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكينه من التمتع بحقوق أساسية قوامها الحرية والاستقلال وتقرير المصير وحقه العيش بسلام وأمان في وطنه أسوة بباقي شعوب العالم .

هكذا هي صفقة القرن الذي يسعى جاهداً الرئيس ترامب وإدارته فرضها خلال الأشهر القليلة القادمة بعد فشل فريقه بانتزاع موافقة القيادة الفلسطينية على تصفية القضية أو تقديم تنازلات من شأنها تقويض الأهداف الوطنية الفلسطينية:

- خدمة للحركة الصهيونية على أمل مضاعفة جهودها ودورها في دعم حملته الانتخابية لدورة ثانية .

- خدمة ودعما لحليفه الإستراتيجي" نتنياهو " في معركته الإنتخابية آلتي تهدد مستقبله السياسي بشكل نهائي بعد اتهامه بالفساد وحيث يشكل الشريك الوحيد بالحرب على القانون الدولي وعلى القيم الأمريكية بالعدالة واحترام حقوق الإنسان .

جوبهت خطة ترامب برفض ومعارضة غالبية أعضاء المجتمع الدولي من منطلقين أساسين:

أولا : تناقضها مع أهداف الأمم المتحدة وقراراتها .

ثانياً : دعما لحق الشعب الفلسطيني بالحرية والتحرر من نير الاحتلال الإسرائيلي وحقه بتقرير المصير على أرضه ووطنه .

على ضوء ما تقدم المجتمع الدولي مطالب بكل ما يملك من أدوات للانتصار إلى إرادة الحق والحرية ونبذ إرادة العنجهية والظلم عبر ترسيخ مبادئ الأمم المتحدة وسيادة القانون الدولي دون انتقائية وازدواجية تلك التي :

_ مكنت الكيان الصهيوني من شن الحروب وارتكاب جرائمه آلتي تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو ترقى لذلك بحق الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح .

_ كما مكنته الإفلات من المحاسبة والعقاب وإدامة الإحتلال .

دعم الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس احتراماً وتنفيذاً للقرارات الدولية التي بقيت حبيسة الادراج لعقود بات واجبا وسبيلا لترسيخ الأمن والسلم الدوليين .

أدعو الرئيس ترامب لقراءة التاريخ الذي لم يسجل هزيمة لإرادة الشعوب بالحرية والعدالة مهما بلغت قوات الغزو والاحتلال ومهما طال الزمن .

الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها السيد محمود عباس لن يتنازل ولن يخضع مهما واجه من ضغوط سياسية واقتصادية ومالية عن نضاله نحو الحرية والتحرر والاستقلال .

إرادة الشعب الفلسطيني ستنتصر على إرادة الظلم والطغيان....وستهزم قوى الإستعمار..... بإذن الله....؟!
 
شريط الأخبار المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقليل البطالة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!!