قراءة في صفقة القرن

قراءة في صفقة القرن
أخبار البلد -  


أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن صفقة القرن والتي أشّرت جهاراً نهاراً إلى ظلم للفلسطينيين وإنحيازاً جائراً لصالح إسرائيل؛ وكانت الخطوط العريضة للصفقة تؤشّر إلى أن تكون القدس عاصمة يهودية موحدة وفيها الحرية متاحة للشرائع الثلاث؛ وحل الدولتين من خلال دولة يهودية لإسرائيل ودولة موصولة بجسور للفلسطينيين؛ وعروض مالية بمقدار خمسين مليار دولار لبناء الدولة الفلسطينية إقتصادياً؛ كما طرحت الصفقة اللاعودة للاجئين داخل فلسطين ونزع سلاح غزة وإقامة دولة فلسطينية على بعض الضفة وغزة؛ كما طرحت شرعنة المستوطنات وخصصت الجولان أرضاً لإسرائيل ووضعت الغور ووادي عربة للسيادة الإسرائيلية؛ وطلبت من الفلسطينيين والعالم قبول هذه الصفقة.
وعلى الصعي المحلي فقد رفض الأردن هذه الصفقة- والتي أسميها شخصياً عرضاً وليس صفقة لأنها جاءت من جانب واحد-، فقد عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين مراراً بكلّا لصفقة القرن وكذلك الحكومة على لسان وزير الخارجية وشؤون المغتربين وكذلك الشعب الذي نفسه في خندق واحد مع الشعب الفلسطيني الشقيق.
فقد أظهرت صفقة القرن موقفاً مُنحازاً لإسرائيل في كل محاورها الرئيسة وظلم وجْور كبير للفلسطينيين؛ ليكون هذا اليوم يوماً حزيناً لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين بعد إنتظار طويل إمتدّ لإثنين وسبعين عاماً على أمل حل عادل للقضية الفلسطينية تمخّض عن سراب، وجاءت بإمضاء إسرائيلي لحل أحادي الجانب يضمن لإسرائيل دولة يهودية دينية والقدس كعاصمة موحدة والأمن ودرء الإرهاب من جهة؛ لكنها طرحت دولة هزيلة موصولة بجسور للفلسطينيين وإن كانت لأول مرّة تبيّن حدود هذه الدولة، وجاءت إجحافاً وإنتقاصاً للحقوق الفلسطينية؛ وجاءت هدية مجانية وجائزة لإسرائيل عربون تطلع لدعاية إنتخابية وتعزيز موقفي ترامب ونتنياهو في الإنتخابات القادمة.
وصفقة القرن وإن كانت لا تحوي أي تأشير لهجرات قسرية أو إخلاء المنازل إلا أنها لم تحقق ما كنا نحلم به من سلام دائم وشامل صوب دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وإن كانت تنطلق من فكرة حل الدولتين إلا أنها لم تحقق حلم الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وطرحت فكرة الدولة اليهودية القائمة على التوجهات الدينية كدولة وحيدة في العالم تنتهج ذلك رغم الإدعاءات الديمقراطية المتواصلة، وأخطأت الصفقة الظن بأن إنتهاج الحلول الإقتصادية المبنية على إستثمارات بواقع خمسين مليار دولار ستحل القضية الفلسطينية من خلال الوصول للإزدهار المنشود؛ والحقيقة أن الحلول سياسية وديمغرافية وأمنية أكثر منها إقتصادية.
الصفقة ووفق الجهود المضنية لجلالة الملك حادت عن إعتبار الأردن كوطن بديل ولم تحوِ أي هجرات قسرية من فلسطين؛ كما أبقت على الإشراف الهاشمي على المقدسات الإسلامية والمسيحية من خلال الوصاية على المقدسات، ووفق البيان الأردني الرسمي -الذي لم يوافق على النقاط السلبية في الصفقة- سيبقى الأردن معتبراً أن قضيته المركزية الأولى هي القضية الفلسطينية؛ كما سيستمر بحماية المقدسات طبقاً للوصاية الهاشمية، وردود الأفعال على صفقة القرن من قبل الفلسطينيين كانت بالرفض المطلق لأنها مُجحفة بحقهم وحقوق كل الناس في قضية فلسطين.
مطلوب توحيد وتنسيق الجهود العربية ونبذ الخلافات والوقوف العربي والإسلامي في خندق القدس وفلسطين؛ وذلك من خلال جامعة الدول العربية والمنظمات الإسلامية؛ ومطلوب حماية جبهتنا الداخلية والوقوف خلف قيادتنا الهاشمية ليكون أردننا قوي في وجه كل التحديات الداخلية والخارجية، ومطلوب الطلب من المجتمع الدولي ومن خلال المنظمات الأممية والدولية والبرلمانات العربية والدولية ضرورة التأكيد على درء الظلم الواقع على الفلسطينيين كشعب هُجّر من أرضه وشرّد إلى غير رجعة؛ والإبقاء على حق العودة ومفاوضات الوضع النهائي والقدس والحدود والمياه وغيرها كلها حقوق راسخة.
*وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق- رئيس جامعة جدارا

 
شريط الأخبار رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار إسرائيل ترفض الهدنة وتقصف بيروت مع عودة نازحين إلى الجنوب أسعار اللحوم في الأردن: ارتفاعات وصلت إلى 80% وشماعة أجور الشحن وعيد الأضحى ترهق المواطنين