اتفاق بين شخصين مأزومين

اتفاق بين شخصين مأزومين
أخبار البلد -  


 

كشفت صفقة القرن التي أعلن عنها يوم الثلاثاء الماضي عن حقيقة تتمثل بعدم وجود شريك إسرائيلي لا من قريب ولا من بعيد يقبل بتسوية تاريخية وفقا لمرجعية القانون الدولي، وعليه لا يمكن للجانب الفلسطيني أن يستمر في السير خلف أوهام إمكانية تحقيق اتفاقية تحقق للفلسطينيين الحد الأدنى من شروط السلام.
بطبيعة الحال، هذه الخطة التي جاء بها الرئيس ترامب لا تسمح بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وهي صفقة ولدت ميتة لأن أحدا في الجانب الفلسطيني لن يقبل بها مهما كانت الضغوطات. وهي صفقة تستند بشكل كبير مع سردية اليمين الإسرائيلي الذي لا يريد السلام مع الفلسطينيين بقدر ما يريد التوسع على حسابهم وتحت أي ذريعة أو مسوّغ.
الولايات المتحدة لا تحصل على أي شيء مقابل هذا الانحياز لليمين الإسرائيلي، وكما قال توماس فريدمان من صحيفة نيويورك تايمز فإن الرئيس ترامب أخطأ في تقديم هذه الخدمة لإسرائيل دون أن يكون للولايات المتحدة أي مكسب ملموس! ويحتج توماس فريدمان على توقيت الإعلان عن الصفقة إذ أن هناك انطباعا واسع الانتشار في واشنطن يفيد بأن توقيت الإعلان مرتبط بشكل مباشر بمحاولات عزل ترامب. بمعنى أن ترامب رجل مأزوم يحتاج إلى أي شيء يشتت الانتباه عما يجري في مجلس الشيوخ وبخاصة بعد المعلومات التي سربت عما سيحتويه كتاب جون بولتون عن ترامب شخصيا. هناك تماثل في التأزيم إذ يعاني نتنياهو من مشكلة مماثلة، فلائحة الاتهامات ستنهي حياة نتنياهو السياسية وتزج به في السجن، لذلك هو بحاجة إلى قارب نجاة وهو ما يقدمه ترامب من خلال اعلان هذه الخطة.
تعامل نتنياهو مع الخطة يحركه مسألة واحدة فقط وهي لائحة الاتهامات، لذلك لن ينتظر نتنياهو طويلا إذ من المتوقع أن يعلن عن ضم غور المستوطنات وحتى غور الأردن إلى السيادة الإسرائيلية خلال أسبوع من الآن. فنتنياهو يريد ذلك ليساعده على الحصول على حصانة من المحاكمة. وكما كتب دينس روس وديفيد ماكوفسكي في صحيفة الواشنطن بوست فإن من شأن هذه الخطوة الإسرائيلية أن تقتل الخطة. ربما لن يتمكن نتنياهو القيام بذلك بسبب تحفظات الإدارة الاميركية التي لا تريد لإسرائيل أن تقوم بهذه الخطوة إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية.
هذا الاتفاق بين رجلين مأزومين ليس قدرا إذ أن قدرة الجانب الفلسطيني على افشال هذه الصفقة هي حجر الأساس في العملية برمتها، وحتى يكون ذلك ممكنا هناك حاجة ماسة لمصالحة فلسطينية سريعة تتفق على برنامج الحد الأدنى. وحتى تنجح الجهود الفلسطينية في افشال الخطة – ووضعها على الرف شأنها شأن العديد من الخطط السابقة – هناك أيضا ضرورة لوجود قوة اسناد عربية. بمعنى آخر، الموقف العربي في غاية الأهمية على ألا يتحول موقف بعض الأنظمة العربية في دول وازنة خنجرا في خاصرة الصمود الفلسطيني أمام ما يحاك لقضيتهم الوطنية.
محليا، على الأردن أن يتحرك وبسرعة والتأكيد على أن الأردن لن يكون طرفا في هذه الصفقة، وهناك ضرورة أردنية وطنية لدعم موقف الرئيس محمود عباس في رفضه مجرد التفكير في هذه الصفقة. الاتصال الذي قام به جلالة الملك عبدالله مع الرئيس الفلسطيني يطمئن الشارع الأردني الذي يقف بجانب الفلسطينيين في مسعاهم للتحرر من نير الاحتلال والاستعمار. وربما علينا في الأردن أن نستوعب جيدا بأن الخطة ما هي إلا ترتيب بين رجلين مأزومين لن يبقيا في السلطة لفترة طويلة وأن أي ضغوط يمارسانها لن تكون كافية في قادم الايام لثني ألأردن عن موقفه الصلب في رفض الصفقة التي تنال ليس فقط من الفلسطينيين بل ومن الأردنيين.

 
شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب إستقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تستذكر النكبة وتطلب المشاركة في مسيرة وسط البلد الجمعة القادم لنصرة القضية الفلسطينية هام من الأمن العام لجميع المواطنين لا احتكار ولا رسوم... بعد الجدل الواسع الجمارك ووزارة الزراعة توضحان حقيقة الـ60 دولاراً على الأغنام السورية ياسين: خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية