صفقة ترامب....مؤامرة القرن 21 ..؟!

صفقة ترامب....مؤامرة القرن 21 ..؟!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - د.  فوزي علي السمهوري

على الرغم من تصريحات قيادات أمريكية عن طرح مؤامرة القرن الحادي والعشرين " صفقة القرن " الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية خلال الأيام القليلة القادمة .

إلا أن سؤالاً طرح سابقا ولم يزل حول ضمان نجاح ترامب بتحقيق الأهداف المتوخاة منها جزئيا أو كليا في هذا التوقيت المتزامن :

- مع إجراء إنتخابات إسرائيلية بعد فشل نتنياهو بتشكيل حكومة واتهامه بقضايا فساد .

- إنتخابات الرئاسة الأمريكية بعد شهور .

هذا من جانب أما من الجانب الآخر فإن توقيت طرحها " فيما لو طرحت فعلا" يتزامن أيضا مع محاكمة الرئيس ترامب أمام مجلس الشيوخ " الأغلبية الجمهورية" بالتهم الموجهة له من الكونغرس " الأغلبية الديمقراطية " آلتي تستوجب عزله .

هذا من حيث التوقيت أما من حيث الظروف المحيطة فيمكن رصد العوامل التالية :

- عدم الاستقرار في الإقليم العربي لعوامل ذاتية وعوامل إقليمية .

- التحديات والأطماع لقوى دولية عبر ادواتها من دول إقليمية وما تمثله من تهديدات لوحدة وأمن واستقرار أقطار عربية .

- الخلافات البينية العربية الرسمية وما آل إليه الحال من ضعف وفرقة وتشرذم مؤديا إلى غياب التنسيق والعمل العربي المشترك .

- الإنقسام بل الإنفصال الجغرافي الفلسطيني بين المحافظات الشمالية والجنوبية هذا الإنقسام الذي وظف لخدمة الكيان الصهيوني ومشروعه الاستعماري بالإنقضاض على أهداف البرنامج الوطني النضالي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني و المتمثل بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة إثر عدوان حزيران عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم .


- فقدان وتغييب رسالة الأمم المتحدة وأهدافها بترسيخ الأمن والسلم الدوليين لصالح رسالة هيمنة القوة والطغيان ودعم العدوان وفق سياسة تتناقض كليا مع مبادئ الأمم المتحدة وقيم العدالة والحرية .

- فشل إدارة ترامب بتحقيق إنجازات على صعيد السياسة الخارجية أو حتى بالمحافظة على أصدقاء أمريكا تاريخياً .
الأهداف لطرح صفقة القرن :

بناءاً على ما تقدم من معطيات ارتأت إدارة ترامب أن بإمكانها تحقيق إنجازات أو إنجاز ما تتسلح به في برنامجها الإنتخابي على صعيد ملفات خارجية منها :

أولا : دعم حملة نتنياهو الانتخابية سياسياً في محاولة لدعمه بتشكيل حكومة يمينية عنصرية علها تشكل عاملاً إيجابيا داعما لحملته الانتخابية.

ثانياً : تمكين الحركة الصهيونية العدوانية من إحكام قبضتها على كامل ارض فلسطين التاريخية .

ثالثا : إحتفال القوى الاستعمارية بقيادة ترامب و تياره بتنصيب "إسرائيل " زعيما للشرق الأوسط على كافة المستويات السياسية والعسكرية والإقتصادية والمالية.

رابعا : نعي وتأبين فكرة الامن القومي العربي او العمل العربي المشترك مهما كان شكله وما ترتب على ذلك من سياسات وقرارات سابقة.

خامسا : أما الخطوة التالية لما بعد طرح صفقة القرن وقد تكون هي الصيد الأكبر والثمين في معركة ترامب الانتخابية تتمثل في ممارسة ضغوط على قيادات عربية "وخاصة الخليجية " من أجل حثها على توقيع اتفاق أمني وعدم اعتداء تؤسس لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني "وفقا لمعلومات ذكرتها وسائل إعلامية " وما تعنيه من إدماج للكيان الصهيوني في الجسد العربي دون أي إعتبار للحقوق العربية وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وتقرير المصير.
كيف نواجه المؤامرة :

ترامب وفريقه يدعمون بعنجهية ودون اي اعتبار للحق او للشرعة الدولية " مجرم الحرب نتنياهو كرمز للارهاب والتطرف " عدو الشعب العربي وطليعته الشعب الفلسطيني ظنا منهم أن الساحة باتت خالية أمامهم من أي قوة قادرة على صد وإيقاف عدوانهم الواسع المتدرج.

هذا يستدعي من القيادات العربية التفكير خارج الصندوق لوضع إستراتيجية آنية ومتوسطة المدى للتصدي للهجمة الإستعمارية المتجددة التي تمثل صفعة القرن عنوانها :

فلسطينيا :

■ دعوة حركة حماس للإعلان الفوري عن إنهاء الإنقسام السياسي والجغرافي لمصلحة فلسطين تعلو على ما عداها تعزيزا لوحدة وقوة الجبهة الداخلية الفلسطينية ورفع مستوى قدرة مواجهة وصد مؤامرة القرن الحادي والعشرين للثنائي نتنياهو وترامب.

■ وقف كافة أشكال العلاقات والاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع الكيان الصهيوني الذي يسعى إلى ترسيخ الإنقسام وإضفاء البعد الانساني للصراع بهدف إدامة الإحتلال وتقويض الهدف الوطني الفلسطيني بإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.

■ تنظيم فعاليات شعبية بأدوات سلمية لكافة الفصائل والقوى الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية تستهدف المستوطنات والميليشيات الاستيطانيةالمسلحة و العدوانية .

■ الايعاز إلى سفراء دولة فلسطين في العالم تكثيف اتصالاتها مع قيادات الدول وحثهم على الانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني.

■ تشكيل وفود سياسية "اللجنة التنفيذية والحكومة الفلسطينية " وبرلمانية " المجلس الوطني الفلسطيني " تتولى الإتصال مع نظراءها من القيادات العربية والاسلامية ودول عدم الإنحياز والدول ذات النفوذ " روسيا والصين والاتحاد الأوربي " بهدف تشكيل جبهة عريضة تتسلح بالقانون الدولي وبالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية وبميثاق الأمم المتحدة لمواجهة وإجهاض مخطط ترامب .

■ تفعيل دور الأقاليم الخارجية لكافة الأحزاب والفصائل بحشد القوى السياسية والفكرية من أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني ووسائل الإعلام لفضح المؤامرة وما تمثله من أخطار وتداعيات قريبة وبعيدة المدى تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

عربيا :

أما على المستوى الرسمي العربي فإن إصرار الرئيس ترامب على طرح صفقة القرن في ظل هذه الظروف تمهيداً لمحاولة فرضها على الواقع بغطاء رسمي عربي إنما تمثل عمليا :

- عنواناً وايذانا للبدء بتنفيذ مؤامرة القرن على الوطن العربي الكبير .

- تحد للنظام الرسمي العربي في مدى امتلاك إرادة قادرة على التصدي للمؤامرات الخارجية بعد ما آل إليه واقعه من ضعف وما لحق به من تهديد وتدمير وابتزاز .

الشعب العربي يتطلع إلى القيادات العربية أن ترقى لمستوى التحدي بمجابهة مؤامرة القرن عبر إجراءات عملية تمثل أضعف الإيمان:


- الإعلان القطري والجمعي على رفض مشروع نتنياهو ترامب المسمى صفقة القرن لعدم تلبية الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني المكفولة دوليا ولتناقضها مع قرارات القمم العربية عامة والمبادرة العربية خاصة .

- دعوة سفراء أمريكا للتعبير عن الموقف الرسمي برفض مضمون ذلك والتمسك بالدعوة للوصول إلى تسوية عادلة عبر تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة والصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة .

- التنسيق مع القيادة الفلسطينية ورمزها الرئيس محمود عباس بهدف الاتفاق على خطاب وموقف سياسي موحد و لتشكيل خلية عمل تتولى مسؤولية تكوين جبهة دولية للتضامن ودعم حقوق الشعب الفلسطيني طليعة الشعب العربي .

دوليا :

أما على الصعيد الدولي فإنما صفقة القرن وما تتضمنه إنما تمثل تحديا للمجتمع الدولي بمدى قدرته على فرض إحترام والإلتزام بميثاق الأمم المتحدة وبالقانون الدولي ورفض كل إجراء او افكار تتناقض مع رسالة الأمم المتحدة وأهدافها بالتعامل مع الحقوق الأساسية للشعوب وقضية فلسطين عنوان لذلك......

نعم لجبهة دولية تنبذ الإستعمار ......

نعم لسيادة الحق .......

لا للظلم والعدوان .......

السؤال: هل سيسمح أحرار العالم بهزيمة الحق......؟
 
شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب إستقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تستذكر النكبة وتطلب المشاركة في مسيرة وسط البلد الجمعة القادم لنصرة القضية الفلسطينية هام من الأمن العام لجميع المواطنين لا احتكار ولا رسوم... بعد الجدل الواسع الجمارك ووزارة الزراعة توضحان حقيقة الـ60 دولاراً على الأغنام السورية ياسين: خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية