اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليس لأننا لا نعرف

ليس لأننا لا نعرف
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الاستراتيجيات التي تضعها الحكومة وأجهزتها المختلفة تحمل أهدافا وتطلعات طموحة تدهشك وأنت تطالعها. غالبية ما تعده الحكومة من خطط واستراتيجيات وحزم يصف الواقع ويشخص التحديات لكنه يبدو قاصرا عن إحداث الأثر المرغوب والمتوقع في تغيير الواقع والوصول إلى الاهداف المعلنة. هذه النتيجة أكدها تقرير حالة البلاد الذي اصدره المجلس الاقتصادي الاجتماعي قبل ايام.
في منهجية التقرير الذي صدر للسنة الثانية على التوالي وصف لأوضاع الاردن للعام 2019 وتوصيات ومقترحات للخروج من الازمة التي كشف عنها التقرير، بالرغم من تجنب التقرير لتناول الفقر والبطالة كعناوين رئيسة هذا العام الا ان التقرير مشبع بالشواهد على تراجع مستوى الخدمات وضعف الإدارة وتباطؤ السير في تنفيذ الأهداف والخطط او التراجع عنها. في ثمانية محاور واكثر من 900 صفحة يقدم التقرير مراجعة تفصيلية للاستراتيجيات التي وضعتها الوزارات والدوائر ويبين مدى التقدم الذي حققته المؤسسات في التخطيط للتنفيذ ويحاول بيان اذا ما تحققت مع عرض للعوامل التي حالت او حدت من تنفيذ هذه الاستراتيجيات.
عملية التقييم التي شارك فيها المئات من الخبراء والفنيين واصحاب الفكر تجعل من التقرير ورشة وطنية فاعلة تقدم قراءة نقدية شاملة وتعقد مقارنات موضوعية بين ما يقوله الساسة وما تنفذه الوزارات والقطاعات وصولا إلى ما يلمسه المواطن والجمهور. وهو محاولة مهمة وناجحة في تحويل التقييم إلى عمل روتيني ممنهج يحصر الاهداف ويبين العمليات ويكشف أوجه النجاح ويؤشر على مواطن الخلل.
على كافة الصعد وبدون مبررات قوية تعاني مختلف القطاعات من مشكلات بعضها مزمن والبعض الآخر حديث جاء كنتيجة لظروف وعوامل داخلية وخارجية ألقت بظلالها على البلاد وأسهمت في خلق الظروف والمبررات لتجميد وتوقف البرامج.
في الاقتصاد والخدمات والتنمية والادارة وحتى في قطاع الخدمات يوجد خطط واستراتيجيات عشرية وخمسية وسنوية تقدمها الحكومات وأجهزتها في المناسبات وتتحدث عنها على اعتبار انها انعكاس للواقع دون التأكد من ملاءمتها او قدرتها على التأثير في واقع الناس.
في تقرير المجلس لهذا العام إشارة إلى اتساع فجوة الثقة بين الحكومة والمواطن. فالحكومات لم تعد قادرة على تحسين اوضاع الناس ولا مجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها فهي تعاني من تراجع الموارد وضعف حلقات الادارة العليا بالتزامن مع غياب الرقابة والمساءلة.
في المحاور الثمانية التي تناولها التقرير هناك تباين واضح بين الاستراتيجيات والخطط التي تضعها القطاعات حيث تفتقر بعض المؤسسات إلى خطط تنفيذية لاستراتيجياتها, في الاقتصاد والمالية العامة وخطط الاصلاح التي أعدت للزراعة والمياه والصناعات والخدمات الاساسية والتنمية البشرية بأبعادها التعليمية وفي التنمية السياسية وغيرها توجد مشكلات تحد من قدرة القطاعات على تحقيق الاهداف. بعض هذه المشكلات تتعلق بسرعة التغيير الاداري والبعض الآخر مرتبط بتباين السياسات وتبديل اجهزة التنفيذ اضافة إلى النقص الحاد في الاموال اللازمة لذلك.
الإصلاح السياسي الذي استحوذ على اهتمام الدولة وكان عنوانا رئيسا في برامجها ظل يراوح مكانه دون ان يتجاوز المراحل التجريبية فقد تجمدت ادوار الاحزاب وتبدل قانون الانتخاب وتعطل تنفيذ فكرة الحكومات البرلمانية لأسباب ومبررات غير مفهومة.
لقد أسهم التردد في مواجهة التحديات بخطط وبرامج تنفيذية وجداول زمنية إلى غياب الانجازات الملموسة ولجوء اللاعبين إلى السياسات الاسترضائية والحلول الترقيعية مما أدخل البلاد في ازمة طال أمدها واصبح من الصعب تجاوزها بدون إرادة عميقة بضرورة الإصلاح ووضوح في الرؤيا واختيار مناسب للأجهزة والمساءلة ضمن شروط ومؤشرات الأداء والكل يعرف ان النهج المتبع لا ولن يكون قادرا على تحقيق الاهداف ولا الخروج من الازمة.
في الأردن لا علاقة لمشكلاتنا المتعددة بنقص المعرفة او قلة الكفاءات ولا لضعف التشخيص فالجميع يعرف أننا قادرون على ان نكون افضل مما نحن عليه بكثير، مشكلتنا الحقيقية في الطريقة التي ندير فيها شؤوننا ونختار رجالاتنا ونستجيب فيها للأخطاء وسوء الممارسات. ما لم نتوقف عن استمراء هذه الاوضاع وإعادة تجريب المجرب فلن تقوم لنا قائمة وسنستمر في السير نحو المجهول.
شريط الأخبار المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة