ليس لأننا لا نعرف

ليس لأننا لا نعرف
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الاستراتيجيات التي تضعها الحكومة وأجهزتها المختلفة تحمل أهدافا وتطلعات طموحة تدهشك وأنت تطالعها. غالبية ما تعده الحكومة من خطط واستراتيجيات وحزم يصف الواقع ويشخص التحديات لكنه يبدو قاصرا عن إحداث الأثر المرغوب والمتوقع في تغيير الواقع والوصول إلى الاهداف المعلنة. هذه النتيجة أكدها تقرير حالة البلاد الذي اصدره المجلس الاقتصادي الاجتماعي قبل ايام.
في منهجية التقرير الذي صدر للسنة الثانية على التوالي وصف لأوضاع الاردن للعام 2019 وتوصيات ومقترحات للخروج من الازمة التي كشف عنها التقرير، بالرغم من تجنب التقرير لتناول الفقر والبطالة كعناوين رئيسة هذا العام الا ان التقرير مشبع بالشواهد على تراجع مستوى الخدمات وضعف الإدارة وتباطؤ السير في تنفيذ الأهداف والخطط او التراجع عنها. في ثمانية محاور واكثر من 900 صفحة يقدم التقرير مراجعة تفصيلية للاستراتيجيات التي وضعتها الوزارات والدوائر ويبين مدى التقدم الذي حققته المؤسسات في التخطيط للتنفيذ ويحاول بيان اذا ما تحققت مع عرض للعوامل التي حالت او حدت من تنفيذ هذه الاستراتيجيات.
عملية التقييم التي شارك فيها المئات من الخبراء والفنيين واصحاب الفكر تجعل من التقرير ورشة وطنية فاعلة تقدم قراءة نقدية شاملة وتعقد مقارنات موضوعية بين ما يقوله الساسة وما تنفذه الوزارات والقطاعات وصولا إلى ما يلمسه المواطن والجمهور. وهو محاولة مهمة وناجحة في تحويل التقييم إلى عمل روتيني ممنهج يحصر الاهداف ويبين العمليات ويكشف أوجه النجاح ويؤشر على مواطن الخلل.
على كافة الصعد وبدون مبررات قوية تعاني مختلف القطاعات من مشكلات بعضها مزمن والبعض الآخر حديث جاء كنتيجة لظروف وعوامل داخلية وخارجية ألقت بظلالها على البلاد وأسهمت في خلق الظروف والمبررات لتجميد وتوقف البرامج.
في الاقتصاد والخدمات والتنمية والادارة وحتى في قطاع الخدمات يوجد خطط واستراتيجيات عشرية وخمسية وسنوية تقدمها الحكومات وأجهزتها في المناسبات وتتحدث عنها على اعتبار انها انعكاس للواقع دون التأكد من ملاءمتها او قدرتها على التأثير في واقع الناس.
في تقرير المجلس لهذا العام إشارة إلى اتساع فجوة الثقة بين الحكومة والمواطن. فالحكومات لم تعد قادرة على تحسين اوضاع الناس ولا مجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها فهي تعاني من تراجع الموارد وضعف حلقات الادارة العليا بالتزامن مع غياب الرقابة والمساءلة.
في المحاور الثمانية التي تناولها التقرير هناك تباين واضح بين الاستراتيجيات والخطط التي تضعها القطاعات حيث تفتقر بعض المؤسسات إلى خطط تنفيذية لاستراتيجياتها, في الاقتصاد والمالية العامة وخطط الاصلاح التي أعدت للزراعة والمياه والصناعات والخدمات الاساسية والتنمية البشرية بأبعادها التعليمية وفي التنمية السياسية وغيرها توجد مشكلات تحد من قدرة القطاعات على تحقيق الاهداف. بعض هذه المشكلات تتعلق بسرعة التغيير الاداري والبعض الآخر مرتبط بتباين السياسات وتبديل اجهزة التنفيذ اضافة إلى النقص الحاد في الاموال اللازمة لذلك.
الإصلاح السياسي الذي استحوذ على اهتمام الدولة وكان عنوانا رئيسا في برامجها ظل يراوح مكانه دون ان يتجاوز المراحل التجريبية فقد تجمدت ادوار الاحزاب وتبدل قانون الانتخاب وتعطل تنفيذ فكرة الحكومات البرلمانية لأسباب ومبررات غير مفهومة.
لقد أسهم التردد في مواجهة التحديات بخطط وبرامج تنفيذية وجداول زمنية إلى غياب الانجازات الملموسة ولجوء اللاعبين إلى السياسات الاسترضائية والحلول الترقيعية مما أدخل البلاد في ازمة طال أمدها واصبح من الصعب تجاوزها بدون إرادة عميقة بضرورة الإصلاح ووضوح في الرؤيا واختيار مناسب للأجهزة والمساءلة ضمن شروط ومؤشرات الأداء والكل يعرف ان النهج المتبع لا ولن يكون قادرا على تحقيق الاهداف ولا الخروج من الازمة.
في الأردن لا علاقة لمشكلاتنا المتعددة بنقص المعرفة او قلة الكفاءات ولا لضعف التشخيص فالجميع يعرف أننا قادرون على ان نكون افضل مما نحن عليه بكثير، مشكلتنا الحقيقية في الطريقة التي ندير فيها شؤوننا ونختار رجالاتنا ونستجيب فيها للأخطاء وسوء الممارسات. ما لم نتوقف عن استمراء هذه الاوضاع وإعادة تجريب المجرب فلن تقوم لنا قائمة وسنستمر في السير نحو المجهول.
شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب إستقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تستذكر النكبة وتطلب المشاركة في مسيرة وسط البلد الجمعة القادم لنصرة القضية الفلسطينية هام من الأمن العام لجميع المواطنين لا احتكار ولا رسوم... بعد الجدل الواسع الجمارك ووزارة الزراعة توضحان حقيقة الـ60 دولاراً على الأغنام السورية ياسين: خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية