اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أسئلة “ماذا لو؟”

أسئلة “ماذا لو؟”
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

في خطابه أمام البرلمان الأوروبي طرح جلالة الملك عبدالله الثاني أسئلة "ماذا لو” التي تعتبر أحد أهم سمات الأسئلة الإبداعية في التفكير الإستراتيجي ، والتي تولد الفرضية والاختيار معا، وتجمع حولها أصحاب المصالح لكي يدركوا المخاطر التي تمسهم جميعا والمسؤوليات المترتبة عليهم، لكي يأخذوا حذرهم، ويتخذوا القرارات التي تجنبهم تلك المخاطر، وتقودهم نحو الاتجاه الصحيح الذي يحقق مصالحهم، ويفتح أمامهم آفاقا رحبة من الأمان والنجاح والإنجاز.
لم تكن تلك الأسئلة وحدها دليل على خطاب إستراتيجي بامتياز، فقد تم عرض واقع منطقة الشرق الأوسط من حيث إن أسوأ الافتراضات ليست ترفا من الناحية النظرية، بل هي – كما قال جلالة الملك – أقرب ما تكون إلى ملامسة ذلك الواقع الذي يترك أثره على كل مكان حول العالم، وفي هذا السياق وضع جلالته القضية الفلسطينية، وجوهرها القدس، بؤرة للصراعات والانقسامات المتفاقمة بين الشعوب والأديان، حيث يستمر العنف، ويستمر بناء المستوطنات، ويستمر عدم احترام القانون الدولي.
من الأهمية بمكان أن يشير جلالة الملك إلى عنصر أساسي في تلك المعادلة حين طرح سؤال القدس محورا قائم الذات، وضمن تراتبية ذات مغزى عميق من منطلق القيمة التاريخية والدينية للقدس في قلبه، وأهميتها التاريخية الكبيرة للعائلة الهاشمية، ثم يلحقه بسؤال مركزي "هل يمكننا تحمل عواقب سلب المسلمين والمسيحيين على حد سواء من الروحانية والسلام والعيش المشترك التي ترمز إليها المدينة، والسماح لها بدلا من ذلك بالانحدار إلى صراع سياسي ؟ ” في الحقيقة أن السؤالين معا يضع أوروبا والعالم كله أمام المسؤولية بجميع أبعادها الدينية والتاريخية والقانونية، والأخلاقية أيضا.
يأتي بعد ذلك التسلسل منطقيا للأسئلة حول مصير ومستقبل شعوب العراق وسورية، وليبيا الأكثر قربا من أوروبا، ليضع عدة جوانب أساسية في تأثير ما يجري في منطقة الشرق الأوسط على القارة الأوروبية أكثر من غيرها مثل "النفط، الإرهاب، مآسي اللجوء، مستقبل الشباب” ليصل بعد ذلك إلى رسم ملامح الطريق نحو السلام ولو كان الطريق الأكثر صعوبة، واضعا نظرية سياسية ليست مستخدمة حتى الآن للتعامل مع واقع لم يسبق له مثيل تقوم على أن السياسة ليست لعبة يفوز بها الأسرع،” ففي بعض الأحيان كلما سارعنا، زاد بعدنا عن خط النهاية” !
ولا ينهي جلالة الملك خطابه من دون أن يفهم أعضاء البرلمان الأوروبي أن موقفه مستند إلى الايمان بالله والتوكل عليه، وإلى القرآن الكريم يتعلم منه درس الصبر، ومعنى القيادة ومسؤولياتها في حماية مصالح شعوبها ورفاهيتهم، واعتماد الصبر والتأني في اتخاذ القرار بحذر وروية، لا بتهور وعجالة، وكأنه يوحي بأن مصير المنطقة والعالم مرتبط اليوم وأكثر مما مضى بأولئك الذين يمكن أن يخطئوا في حساباتهم، وأن الحياد في ذلك يعني غياب الردع أو التصويب قبل فوات الأوان.
خطاب جلالة الملك، وفي مناسبة على هذا المستوى من الأهمية، وبالتزامن مع لقاءات مهمة مع الأمانة العام لحلف شمال الأطلسي، ومع مباحثات مع ملك بلجيكا، ورئيس فرنسا، يلامس اللحظة التاريخية على يد زعيم عربي، وقائد لبلد تكمن أهميته في موقعه ودوره في الحفاظ على التوازن الإقليمي، ومعالجة الأزمات بأعلى درجات التفكير الإستراتيجي، فضلا عن الحكمة والخبرة، وما يتمتع به من إحترام وتقدير على مستوى العالم كله، فتلك لمن يريد أن يعرف قيمة الأردن الحقيقية، التي ينبغي أن نفهمها ونؤمن بها، ونحافظ عليها!


 
شريط الأخبار مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن