تعديلات "نصف" تاريخية

تعديلات نصف تاريخية
أخبار البلد -  

بدأنا أمس ماراثون الجلسات التي وصفت بالتاريخية حول التعديلات الدستورية. وكنّا أكدنا مرارا أنها تعديلات ممتازة لكنها "محدودة"، وقصرت عن الوصول إلى قضايا رئيسية تشكل جوهر الإصلاح الديمقراطي المنشود.
وأبدأ من وقائع الجلسة التي تثبت بذاتها وجود أمور كان يجب أن تعدّل، ومنها إعادة صياغة نصوص تحسم الاجتهادات الخلافية في تفسير نصوص الدستور؛ حيث تحيل هذه الاجتهادات التفسيرية مجلس النواب إلى هيئة عاجزة محدودة السلطة والصلاحيات.
خذ مثلا حق مجلس النواب في النظر في القانون المطروح أمامه، وهو الدستور. إذ لا يجوز أن نبحث سوى المواد التي قدمت الحكومة تعديلات عليها، وهذا أول عيب. إذ إن اللجنة الملكية، ومن بعدها الحكومة أي السلطة التنفيذية، تستطيع أن تسرح وتمرح في التعديلات أنّى تشاء، ثم يقيد مجلس النواب بالبحث فقط في هذه التعديلات، ولا يستطيع أن يفتح أو يضيف أي مادّة.
وأكثر من ذلك، فداخل المادّة نفسها التي تناولها التعديل لا يستطيع المجلس أن يبحث سوى الفقرات التي عدلتها الحكومة، أمّا الفقرات من المادّة نفسها التي لم تمدّ الحكومة يدها لتعديلها فمحرم على مجلس النواب بحثها. وكلّ ذلك ليس سندا لنصوص دستورية، بل سند لتفسيرات المجلس العالي لتفسير الدستور، والتي نعرف أنها تميل غالبا لمصلحة السلطة التنفيذية، وتتأثر بالمناخ السياسي؛ فإذا كان التشدد والتضييق على الديمقراطية هو السائد تنحو قراراتها للتشدد، والعكس صحيح كما رأينا في نقابة المعلمين التي حرمها المجلس في الماضي ثم أباحها الآن سندا لنفس الدستور.
وأمس، بدأنا الماراثون بخلاف حول حق المجلس في بحث أو تعديل فقرات لم تتناولها الحكومة داخل مادّة جرى تعديل فقرات أخرى فيها. وبالطبع، تمّ تطبيق الاجتهاد المتشدد الذي يمنع بحث فقرات أخرى. وبافتراض أن هذا الاجتهاد هو الأقرب لمقاصد التفسير الذي قدمه المجلس العالي في مناسبتين قديمتين (العام 1955 والعام 1974)، وبالتالي أقرب لمقاصد الدستور، فإن هذا يوضح فقط كم كان ضروريا أن تشمل مراجعة الدستور هذه الأمور.
بدأنا أمس من المادّة السادسة التي عدلت فيها فقرتان. والتعديل الذي أجرته اللجنة القانونية على نص الحكومة يكاد يكون لغويا تجميليا، ومع ذلك استغرق وقت الجلسة الصباحية كله. ولولا نجاح التمنيات على بعض النواب لسحب اقتراحاتهم التعديلية، لاستغرق التصويت ساعات إضافية أخرى. وهذا ميدان آخر قصرت التعديلات الدستورية عن تناوله. فآلية النقاش والتصويت المنصوص عليها في الدستور غير واقعية أبدا (المناداة بالاسم في التصويت على كل مقترح وقد تظهر عشرات المقترحات). ولنتخيل بعد ذلك أن يختلف النواب والأعيان، فنعود إلى التصويت بهذه الطريقة في جلسات مشتركة (180 نائبا وعينا). وكل هذا في الجانب الفنّي، وقبل أن ندخل على آليات العلاقة وحسم القرار بين الحكومة والنواب والأعيان المصممة بطريقة تكبل إرادة ممثلي الشعب.

شريط الأخبار القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون