اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعديلات "نصف" تاريخية

تعديلات نصف تاريخية
أخبار البلد -  

بدأنا أمس ماراثون الجلسات التي وصفت بالتاريخية حول التعديلات الدستورية. وكنّا أكدنا مرارا أنها تعديلات ممتازة لكنها "محدودة"، وقصرت عن الوصول إلى قضايا رئيسية تشكل جوهر الإصلاح الديمقراطي المنشود.
وأبدأ من وقائع الجلسة التي تثبت بذاتها وجود أمور كان يجب أن تعدّل، ومنها إعادة صياغة نصوص تحسم الاجتهادات الخلافية في تفسير نصوص الدستور؛ حيث تحيل هذه الاجتهادات التفسيرية مجلس النواب إلى هيئة عاجزة محدودة السلطة والصلاحيات.
خذ مثلا حق مجلس النواب في النظر في القانون المطروح أمامه، وهو الدستور. إذ لا يجوز أن نبحث سوى المواد التي قدمت الحكومة تعديلات عليها، وهذا أول عيب. إذ إن اللجنة الملكية، ومن بعدها الحكومة أي السلطة التنفيذية، تستطيع أن تسرح وتمرح في التعديلات أنّى تشاء، ثم يقيد مجلس النواب بالبحث فقط في هذه التعديلات، ولا يستطيع أن يفتح أو يضيف أي مادّة.
وأكثر من ذلك، فداخل المادّة نفسها التي تناولها التعديل لا يستطيع المجلس أن يبحث سوى الفقرات التي عدلتها الحكومة، أمّا الفقرات من المادّة نفسها التي لم تمدّ الحكومة يدها لتعديلها فمحرم على مجلس النواب بحثها. وكلّ ذلك ليس سندا لنصوص دستورية، بل سند لتفسيرات المجلس العالي لتفسير الدستور، والتي نعرف أنها تميل غالبا لمصلحة السلطة التنفيذية، وتتأثر بالمناخ السياسي؛ فإذا كان التشدد والتضييق على الديمقراطية هو السائد تنحو قراراتها للتشدد، والعكس صحيح كما رأينا في نقابة المعلمين التي حرمها المجلس في الماضي ثم أباحها الآن سندا لنفس الدستور.
وأمس، بدأنا الماراثون بخلاف حول حق المجلس في بحث أو تعديل فقرات لم تتناولها الحكومة داخل مادّة جرى تعديل فقرات أخرى فيها. وبالطبع، تمّ تطبيق الاجتهاد المتشدد الذي يمنع بحث فقرات أخرى. وبافتراض أن هذا الاجتهاد هو الأقرب لمقاصد التفسير الذي قدمه المجلس العالي في مناسبتين قديمتين (العام 1955 والعام 1974)، وبالتالي أقرب لمقاصد الدستور، فإن هذا يوضح فقط كم كان ضروريا أن تشمل مراجعة الدستور هذه الأمور.
بدأنا أمس من المادّة السادسة التي عدلت فيها فقرتان. والتعديل الذي أجرته اللجنة القانونية على نص الحكومة يكاد يكون لغويا تجميليا، ومع ذلك استغرق وقت الجلسة الصباحية كله. ولولا نجاح التمنيات على بعض النواب لسحب اقتراحاتهم التعديلية، لاستغرق التصويت ساعات إضافية أخرى. وهذا ميدان آخر قصرت التعديلات الدستورية عن تناوله. فآلية النقاش والتصويت المنصوص عليها في الدستور غير واقعية أبدا (المناداة بالاسم في التصويت على كل مقترح وقد تظهر عشرات المقترحات). ولنتخيل بعد ذلك أن يختلف النواب والأعيان، فنعود إلى التصويت بهذه الطريقة في جلسات مشتركة (180 نائبا وعينا). وكل هذا في الجانب الفنّي، وقبل أن ندخل على آليات العلاقة وحسم القرار بين الحكومة والنواب والأعيان المصممة بطريقة تكبل إرادة ممثلي الشعب.

شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام