ترامب والقدس و «الغضب»

ترامب والقدس و «الغضب»
أخبار البلد -  

أخبار البلد - قرار دونالد ترامب في ما خصّ القدس قرار ترامبيّ آخر. فيه من الظلم والقسوة والبله السياسيّ معاً ما في صاحبه: يطلق العنان للعنف الذي بدأت طلائعه بالظهور، من دون أن تكون له أيّة جدوى. يُنهي حلّ الدولتين. يشرّع الاحتلال. يضعف السلطة الوطنيّة لمصلحة «حماس» ويضعف «حماس» لمصلحة «الجهاد». «يحلّ» المشكلة باعتماد «حلّ نهائيّ» لها. يقدّم هدية ثمينة لإيران وسائر المتطرّفين وكارهي أميركا لسبب ولا سبب. يُحرج حلفاء الولايات المتّحدة التقليديّين، لا العرب منهم فحسب، بل الأوروبيّين أيضاً. يقدّم عيّنة عن السياسات الرخيصة، حين تُستخدم مسائل كبرى لتذليل عقبات سياسيّة يواجهها الحاكم، في واشنطن كما في تلّ أبيب. وأهمّ ممّا عداه، وهو ما يتجاوز الرمز والثأر والقضايا والمحرّمات، أنّه قد يمهّد لتحويل قرابة 400 ألف مقدسيّ يعيشون في مدينتهم إلى غجر أبديّين، إذ هؤلاء ليسوا مواطنين ولا يتمتّعون بحقوق المواطنة!

 

 

في ذلك، هناك شخصيّة دونالد ترامب بالتأكيد. لكنْ، هناك أيضاً لقاء، يعبّر عنه ترامب ويجسّده، بين تطوّرين كبيرين:


 

 

من جهة، التحوّل الكبير الذي أصاب ويصيب أميركا نفسها. إنّها تستنكف، بنتيجة هذا التحوّل، عن التدخّل الذي يلتقي فيه حدّ من المصلحة بحدّ من القيم. فحين تتدخّل، يكون تدخّلها هكذا، على غرار موقف رئيسها من القدس أو من البيئة أو من العولمة... وهذا، وفي معزل عن الغضب والضجيج المعهودين عربيّاً، يؤكّد كم أنّ تدخّل الولايات المتّحدة بشكل عاقل وعادل، هو مصلحة فلسطينيّة، وهو ما نستشعره ويستشعره باقي العالم في هذا الموضوع وفي سواه. يزداد الإلحاح على هذه الأميركا في ظلّ هذا العجز العربيّ المقرون بتأهّب إيرانيّ واضح لجني ثمار «الغضب».


 

 

ومن جهة أخرى، انتصار الثورات المضادّة العربيّة. يتّضح هذا في انتشار الحروب الأهليّة والمجابهات الإقليميّة، كما في تعاظم الشوق إلى أيّ استقرار ميّت يوفّره ديكتاتور أو مستبدّ، فضلاً عن ابتعاد فرصة التوصّل إلى دول معافاة تستطيع أن تحسّن موقعها التفاوضيّ مع إسرائيل بما يعود بالنفع على الفلسطينيّين. لكنّ أبرز ما يخلقه انتصار الثورات المضادّة ذاك الرجوع إلى المعادلة السقيمة القديمة، حيث فلسطين هي «القضيّة المركزيّة» لفظيّاً، وهي عمليّاً، طريق الهروب من كلّ القضايا الفعليّة. وهذا هو سرّ التلاقي العريض في اليومين الأخيرين بين قوى وأطراف لا يجمع بينها إلّا العداء المصحوب بلفظيّة القدس وفلسطين.


 

 

ضدّ هؤلاء تُطرح قضيّة فلسطين، لا ضدّ إسرائيل وحدها. وطبعاً ضدّ ترامب والترامبيّة بوصفها طلباً على عالم آخر، وليس مقاطعة للعالم، كما بوصفها وقوفاً في الموقع الذي يتضرّر منه ضحايا السياسات الضريبيّة والبيئيّة والجندريّة لدونالد ترامب. أمّا صراخ المقاومة وهياجها، وهما اللذان سمعناهما كثيراً في العقود الماضية، فلن يأتيا بجديد يختلف عن القديم المعهود.

 
شريط الأخبار وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى صباح الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة