ذاك الاله الذي قال "وتزول دمشق من بين المدن وتصبح ركاماً من الأنقاض"(سفر أشعيا)، ودعا الى جعل "أرض مصر خربة خرب مقفرة" (سفر حزقيال). لبنانياً "صوت الرب مكسّر الأرز... ويكسر الرب أرز لبنان" (الاصحاح 29 ).
دونالد ترامب وعد بتحويل المقبرة في غزة الى «ريفييرا الشرق الأوسط»( أن نرقص عراة في قبورنا)، ووعد بتحويل المقبرة في جنوب لبنان الى «وادي السيليكون». الأكثرية تفضل «البيفرلي هيلز» ما دامت هيفاء وهبي هديتنا الى القرن.
هل هي لحظة التجلي أم لحظة الحقيقة، التي جعلت الرئيس الأميركي يصغي الى الصيحات التي تعالت في الخليج، حول التداعيات الكارثية لانفجار الجنون العسكري، أم هو جرس الانذار الذي أطلقه قائد القوات الأميركية في أوروبا الجنرال الكسوس فريكيفيتش، حول «نقص القوات والمدمرات والصواريخ الاعتراضية»؟ أعطى الأولوية لـ«حماية أميركا على حماية اسرائيل»، التي لا صواريخ اعتراضية كافية لصد الصواريخ التي تطلق عليها.
ردة الفعل الدرامية جاءت من بنيامين نتنياهو، الذي كان يراهن على الضربات الصاعقة التي تزعزع الدولة الايرانية، وتؤمن له البقاء على قيد الحياة، بعدما قال يائير لابيد «أعتقد أنه انتهى من حفر قبره بيديه». مسؤولون آخرون تخوفوا من «ان نكون أصبحنا خارج المعادلة»، أما وسائل التواصل «لا مجال لنا سوى البكاء على باب البيت الأبيض»!
حتى اللحظة لم تدرك «القيادة الاسرائيلية» أن دولتهم ليست أكثر من محظية أميركية، وقد يسقط (أو يضمحل) دورها في أي لحظة.
لنتوقف عند قول وزير الدفاع السابق ليون بانيتا لترامب <السقوط في تضاريس الشرق الأوسط، يعني موت أميركا». لكننا ما زلنا بين المفاجأة والمفاجأة...