اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اتفاق غزة بين ضرورات الواقع ومخاطر إعادة إنتاج الصراع

اتفاق غزة بين ضرورات الواقع ومخاطر إعادة إنتاج الصراع
علي ابو حبلة
أخبار البلد -  

وقف الحرب لا يكفي والمطلوب 

مسار سياسي ينهي الاحتلال

يمثل الاتفاق المتعلق بقطاع غزة محطة مفصلية في مسار الحرب، لكنه لا يمكن اعتباره نهاية للصراع أو تسوية نهائية، بل هو انعكاس لتحولات فرضتها الوقائع الميدانية والسياسية بعد حرب قاسية خلفت دماراً واسعاً وأزمة إنسانية غير مسبوقة. فبينما تسعى إسرائيل إلى توظيف الاتفاق لتحقيق أهدافها الأمنية والسياسية، تسعى القوى الفلسطينية إلى تحويله إلى مدخل لوقف نزيف الدم، وإنهاء العدوان، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار واستعادة الأفق السياسي للقضية الفلسطينية.

منذ بداية الحرب، رفعت الحكومة الإسرائيلية سقف أهدافها إلى ما وصفته بـ»النصر الكامل»، معلنة أن غايتها القضاء على القدرات العسكرية والإدارية لحركة حماس وإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي في قطاع غزة. غير أن طول أمد الحرب، وما رافقه من خسائر بشرية ومادية، كشف عن تعقيدات الميدان واستحالة تحقيق أهداف سياسية كبرى بالقوة العسكرية وحدها، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والانتقادات الداخلية الإسرائيلية.

في المقابل، وجدت المقاومة الفلسطينية نفسها أمام ظروف استثنائية فرضتها طبيعة الحرب وحجم الدمار، حيث تعرضت البنية المدنية والعسكرية في قطاع غزة لاستنزاف كبير، وتغيرت البيئة التي كانت تسمح بإدارة نمط مقاومة أكثر تنظيماً. لذلك فإن المرونة التي أبدتها الفصائل الفلسطينية في بعض الملفات، ومنها موضوع السلاح، لا يمكن قراءتها بمعزل عن حسابات الواقع، وإنما باعتبارها محاولة لإدارة مرحلة شديدة التعقيد بما يحفظ الثوابت الوطنية ويمنع استمرار الحرب المفتوحة.

ويبقى ملف السلاح هو الأكثر حساسية في أي ترتيبات مستقبلية؛ لأن الخلاف الحقيقي لا يتعلق فقط بالسلاح كأداة، بل بالسؤال السياسي الأعمق: من يدير الأمن الفلسطيني؟ وهل ستكون المرحلة المقبلة مدخلاً لبناء نظام سياسي فلسطيني موحد يستند إلى الشرعية الوطنية، أم أنها ستتحول إلى صيغة لإدارة القطاع تحت وصاية خارجية؟

إن نجاح أي اتفاق مرتبط بقدرته على معالجة جذور الصراع، وليس فقط تنظيم ترتيبات أمنية مؤقتة؛ فالتجارب السابقة أثبتت أن الاتفاقات التي تتجاهل الاحتلال والاستيطان وغياب الحل السياسي العادل تبقى معرضة للانهيار، لأن الأمن وحده لا يصنع سلاماً، ولا يمكن اختزال القضية الفلسطينية في ترتيبات إنسانية أو إدارية.

أما على الجانب الإسرائيلي، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تواجه معادلة داخلية معقدة؛ فالتيار اليميني المتطرف يعتبر أي اتفاق لا يحقق إنهاء المقاومة وفق رؤيته الخاصة تراجعاً، بينما يدرك جزء من المؤسسة السياسية والعسكرية أن استمرار الحرب له أثمان استراتيجية متزايدة. ومن هنا فإن خطر محاولة تفريغ الاتفاق من مضمونه أو البحث عن ذرائع للعودة إلى التصعيد يبقى قائماً، خصوصاً مع استمرار خطاب بعض القوى الإسرائيلية الداعي إلى التهجير وإعادة الاستيطان في قطاع غزة.

إن مستقبل غزة لا يمكن أن يحدد فقط عبر الترتيبات الأمنية، بل عبر رؤية سياسية شاملة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، وتضع حداً للانقسام الداخلي، وتؤسس لشراكة سياسية قائمة على وحدة الشعب والأرض والقرار. فإعادة الإعمار ليست مجرد عملية اقتصادية، وإنما هي جزء من معركة سياسية تتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.

شريط الأخبار الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة أردني يخدع زوجته بحبوب تنحيف والحقيقة انه قادها لادمان المخدرات