قال الأمين العام لوزارة الزراعة، محمد الحياري، الخميس، إنّ الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير في الأردن يقارب مليوني طن.
وأكّد الحياري أن الأردن في أمسّ الحاجة لهذين المحصولين الاستراتيجيين، وأن الحكومة، ممثلة بوزارة الزراعة، تضع دعم المنتجين المحليين على رأس أولوياتها لتعزيز الأمن الغذائي.
وأضاف، أن الوزارة تتعاون مع مختلف الشركاء لإنجاح موسم الحصاد، مبيناً أن إنتاج موسم 2026 تجاوز بأكثر من 5 أضعاف إنتاج الموسم السابق، الأمر الذي استدعى تمديد ساعات العمل إلى ما بعد الدوام الرسمي، إضافة إلى فتح محطات جديدة لاستلام وشراء الحبوب في مراكز إضافية لاستيعاب الكميات الواردة.
وأوضح أن كفاءة إنتاج القمح والشعير تعتمد بشكل رئيسي على كميات الهطول المطري، مشيراً إلى أن نحو 80 مليون دونم من أصل قرابة 90 مليون دونم هي مساحة المملكة تتلقى معدلات أمطار تقل عن 200 مليمتر سنوياً، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً في ظل التغيرات المناخية التي تتفاقم عاماً بعد عام.
وأكد أن الدولة الأردنية تعمل بأعلى درجات الكفاءة والتحوط لتأمين احتياجات المملكة من الحبوب، سواء من خلال دعم الإنتاج المحلي أو عبر الاستيراد بكميات تكفي لفترات آمنة تتجاوز 10 أشهر.
وأشار إلى أن الوزارة تنفذ خطة مستقبلية للتعامل مع تحديات التغير المناخي، تقوم على تعزيز مصادر المياه من خلال إنشاء البرك والسدود الترابية في مناطق البادية، مبيناً أن الوزارة تنفذ سنوياً ما بين 40 و50 سداً ترابياً لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب العمل على إنشاء ما بين 3 آلاف و4 آلاف بئر لجمع المياه في المناطق الغربية من المملكة، بهدف توفير مخزون مائي يكفي الحد الأدنى من احتياجات مياه الشرب والاستخدامات الزراعية، خاصة لصغار المزارعين.
ولفت الحياري إلى أن الزراعة تعتمد على ما يعرف بـ"الدورة الزراعية" للحفاظ على خصوبة التربة واستمرار كفاءة الإنتاج، نافياً إمكانية زراعة المحصول ذاته بشكل متواصل في الأرض نفسها دون مراعاة هذه الدورة.