البجعات السود

البجعات السود
أخبار البلد -   أخبار البلد - ما تزال الأحداث السياسية والاستراتيجية الكبيرة تتلاطم في المنطقة والعالم من حولنا، وكأن العام الحالي لم يُفرغ بعد ما في جعبته من الحوادث، فلا يريد أن يطوي صفحاته الملأى بالحروب والمآسي والمعاناة والأزمات الاقتصادية والمعيشية وتقارب الأعداء وتباعد الأشقاء قبل أن يسجل المزيد من المفاجآت، هذه الأحداث الكبيرة والكثيرة والمفاجئة تجعل من العسير أن تتشكل لدى أحدنا رؤية واضحة للمستقبل القريب قبل البعيد، وبالتالي إعداد خطط متماسكة في المجالات والمستويات المختلفة.

كثير من تلك الأحداث ذات الأثر القريب والمباشر لم تأت وفق توقعاتنا أو ما سمعناه من أفكار وتوقعات المحللين الاستراتيجيين وعموم من سمعنا لهم من المعلقين، بل دهمنا انفجار الأحداث وتبعاتها وارتداداتها، فأي نموذج علمي للتنبؤ كان يمكن أن يتنبأ بأن ينتهي عامنا الحالي أو يكاد على هذا النحو، وأي إطار استراتيجي كان يمكن أن يتسع لكل هذا.  
 تدهمنا هذه الأحدات الكبيرة التي تأتي من غير جدول سابق ومتوقع، ثم لاتلبث أن تعتادها عقولنا، فنعود لنتصورها أشياء طبيعية، ونجد لها لاحقا إرهاصات وسياقا وبدايات منطقية، وهذا يذكرني بنظرية "البجعة السوداء" والتي تنسب إلى كتاب يحمل ذات الاسم ظهرت طبعته الأولى في العام 2007 للعالم الاميركي - اللبناني نسيم طالب، والذي عُدّ كتابه هذا واحداً من أكثر المؤلفات ذكاءً عبر التاريخ.

في كتابه هذا، يصف طالب نمطا مهما من الأحداث التي تشكّل التاريخ وتترك آثاراً كبيرةً بـ"البجعة السوداء" ويعد لها سمات ثلاث، الأولى أنها أحداث عرضية أو شاذة عن سياق التوقعات المألوفة، بحيث يصعب توقعها مسبقا، والثانية أنها ذات تأثير واسع، والثالثة أن تتحول نتيحة الطبيعة البشرية -وبأثر رجعي- الى حدث منطقي، كما لو كان حدثا متوقعا. وبحسب طالب فإن بعض هذه الأحداث "البجعات السود"  تكون على مستوى واسع وبعضها يأتي على مستوى محدود، ولكنها تتصف بتلك السمات، وبالتالي توصف بذلك الوصف.

أحداث كثيرة شهدناها ونشهدها هذا العام هي من هذا النوع من الأحداث التي أطلقت العنان للبجعات السود، يجمع بينها صعوبة التنبؤ بها قبل حدوثها وبالتالي الاستعداد لها والتخفيف من أثرها السيئ، أو اغتنام الفرص التي قد تنتجها. يرى الدكتور طالب -والذي أوحت له الحرب اللبنانية بهذه الفكرة-  أن كل الأحداث المهمة تقريبا في التاريخ جاءت على نحو غير متوقع، في حين أن البشر يقنعون أنفسهم بأن هذه الأحداث يمكن تفسيرها عند وقوعها.

هي ليست دعوة للقنوط أو حتى إلى عدم جدوى استشراف المستقبل، ودراسة الأساليب العلمية في التنبؤ بالكلية، بل هي للاحتياط لما هو غير متوقع من الحوادث، ولو من ضرب التهيئة الذهنية والنفسية ورباطة الجأش، وامتلاك العناصر التي تساعد على مواجهة الأحداث والظروف غير المتوقعة.
 لصاحب النظرية قول بأن حدث البجعة السوداء يعتمد على موقع المراقب، فالبجعة السوداء التي تفاجئ الديك الرومى لا تشكل مفاجأة ولا "بجعة سوداء" بالنسبة لجزّاره، وبالتالي "احرص دائماً على أن لا تكون ديكاً رومياً".
 
شريط الأخبار وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى صباح الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة