اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سيناء.. رسائل جيوسياسية مقلقة

سيناء.. رسائل جيوسياسية مقلقة
أخبار البلد -  


تصريحات وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل ألقت مزيدا من ظلال الشك حول حادثة مسجد الروضة في سيناء التي راح ضحيتها اكثر من 300 مصري يقطنون شبه جزيرة سيناء؛ فالتصريحات لا تبدو انها مصادفة؛ ذلك ان الوزيره الصهيونية قالت إن «أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء»؛ موحية بأن سيناء ارض مشاع بلا ملكية ولا سكان ولا تخضع لسيادة دولة؛ فإقامة دولة فلسطينية فيها سيعالج مشاكل القطاع ومشاكل مصر في ضربة واحدة، متجاوزة سيادة الدولة المصرية وإرادة الشعب الفلسطيني للتحرر.
التصريح الخاطف للوزيره الصهيونية اثار امتعاض السلطات المصرية وتنديد حركة حماس الفلسطينية، في حين اثار ابتهاج وسائل الاعلامية الصهيونية التي لم تخف صحافتها مظاهر التشفي والاحتفاء بما وصفته فشل مصر واجهزتها الامنية وعلى رأسها الجيش والمخابرات في قمع التمرد المندلع منذ سنوات في شبه جزيرة سيناء المصرية خصوصا بعد حادثة مسجد الروضة الاجرامي.
فالحادثة الاجرامية التي نفذها مرتزقة مترافقة مع ظلال ثقيلة لأزمات متراكمة خلال الاسابيع التي سبقت الهجوم في سياق اقليمي مثير للريبة يسعى لتخليق واقع جيوسياسي جديد يمتد من كردستان العراق الى سوريا فسيناء؛ فرعاية مصر ممثلة بجهاز مخابراتها للمصالحة الفلسطينية للملمة الجهود المبعثرة وترسيخ الهوية الفلسطينية على الارض الفلسطينية أثار الكثير من الضيق لدى القيادة الصهيونية، وهو الضيق الذي تسلل بهدوء الى المؤسسات الامريكية.
فحادثة الروضة الاجرامية ولأجل المصادفة ترافقت مع اجتماعات المصالحة الفلسطينية في القاهرة التي واجهت تعثرا ملحوظا بعد سلسلة من التحركات الاقليمية وعمليات التحريض المستمر لدولة الكيان الاسرائيلي على مشروع المصالحة، لتسارع المخابرات المصرية الى تدارك حالة التعثر بتنشيط اتصالاتها بالفرقاء الفلسطينيين لاحتواء العثرات والثغرات التي ترتبت على اجتماع القاهرة؛ فالمخابرات المصرية تخوض معركة اشبه ما تكون بمعركة حياة او موت تسابق فيه الزمن وتتخطى فيه العقبات والمعوقات.
في خضم هذه المعركة ظهر تقرير مثير للاهتمام على موقع صحيفة النيويورك تايمز التي وجدت في حادثة الروضة فرصتها لتقديم معلومات جديدة تلقي الضوء على العلاقة الامريكية المصرية لتزيد الامور غموضا واثارة؛ فالصحيفة الامريكية اشارت الى وجود خلافات مع القيادة العسكرة المصرية حول صفقات السلاح الكبرى كشراء حاملة طائرات ودبابات، دون ذكر مباشر للصفقات الضخمة مع الجانب الروسي التي تضمنت طائرات ومفاعل نووي.
فأمريكا بحسب الصحيفة اشارت الى تفضيل الادارة الامريكية، ومعها البنتاغون لاستراتيجية مختلفة تقوم على صرف المعونة الامريكية على تدريب القوات المصرية وتجهيزها على استراتيجية مكافحة التمرد؛ الامر الذي رفضته قيادة الجيش المصري، معتبرة ان استراتيجتها لمكافحة الارهاب والتمرد ناجحة ولا تتطلب اي تغير واعادة هيكلة لمؤسساتها العسكرية؛ تعديلات ستؤثر بالتأكيد على استراتيجياتها وعقيدتها العسكرية.
الاهم من ذلك كله ان الصحيفة الامريكية كشفت عن معلومة جديدة تشير الى استياء امريكي من اقالة رئيس هيئة الاركان المصري «محمود حجازي»، باعتباره قريبا من المسؤولين العسكريين الامريكان والرؤية الامريكية؛ فهو الاقدر على التأثير على الرئيس باعبتاره الاقرب اليه بحكم المصاهرة.
ملف العلاقات المصرية الامريكية بدا مثقلا بالخلافات والشكوك المتبادلة بين الطرفين، وحادثة الروضة في سيناء جاءت كفرصة تستطيع الولايات المتحدة الامريكية من خلالها تأكيد صحة رؤيتها وتوجهاتها لتطوير الجيش المصري وتسليحه واعادة صياغة عقيدته العسكرية، بعيدا عن التسليح الثقيل وترسانة موسكو العسكرية.
فصول الحدث المصري لا تتوقف عن كشف المزيد من الحقائق والمفارقات اذا علمنا بأن جهاز المخابرات المصري المشكل لعصب الامن القومي المصري ومنظومة معلوماته الفكرية والسياسية، كان قد تدخل كوسيط في حادثة الواحات بعد احتدام الخلافات بين الجيش والداخلية، ولعله الطرف الذي أوصى بإقالة رئيس هيئة الاركان.
صحوة الاجهزة السيادية المصرية وعلى رأسها جهاز المخابرات تشير الى دفاع مستميت عن البقية الباقية من الامن القومي المصري، وهو ما ظهر جليا في ملف المصالحة الفلسطينية والملف اللبناني فيما بعد.
فمصر بدت اكثر تمردا مما عهدناه في الاعوام الثلاثة الماضية من خلال الدور الذي لعبته باحتواء ازمة استقالة الحريري، وتنسيقها المباشرة مع الرئاسة الفرنسية، بل ذهبت الى ابعد من ذلك برغبتها باحتواء الازمة مع ايران والدفع نحو التهدئة وكبح جماح التوجهات الاقليمية والدولية للتصعيد، والأهم قبولها المبطن لتوجهات موسكو في مؤتمر سوتشي ونزعة منصة القاهرة لتبني التوجهات ذاتها.
هل تتوقف الأمور عند حدود الملف الفلسطيني والملف السوري واللبناني بالتأكيد لا؛ فالصراع في سيناء يعد بوابة واسعة ليس فقط لحلول اقليمية كصفقة القرن مثلا بل لإعادة هيكلة الجيوش والمؤسسات والعبث بالمعادلات الداخلية، والاهم من ذلك ان سيناء تقع في بؤرة صراع دولي اخذ في التبلور والتشكل في البحر الاحمر باتت الصين طرفا فيه يمتد عميقا في القارة الافريقية تظهر سخونته شرق القارة في تنزانيا وموزمبيق والسودان وجيبوتي وليس انتهاءً بالنيجر ونيجيريا وبوركينا فاسو ومالي؛ فمكافحة الارهاب تعد الشغل الشاغل للقوى الدولية في القارة السمراء؛ اذ سيحتل اجندة ترمب عند زيارته القارة المنكوبة بالارهاب واللجوء والفوضى؛ فالارهاب الذي تعاني منه القارة يعد مدخلا مناسبا لتوسيع المظلة العسكرية والاقتصادية في القارة الافريقية.
مصر باتت تعيش نوعاً من انواع الصحوة يقف في مقدمتها جهاز المخابرات المصري للدفاع عن مصالحها وامنها القومي ودورها ايضا، بعيدا عن التبعية المطلقة للقوى الدولية والاقليمية المؤثرة؛ صحوة تواجه معيقات وتحديات امر يثير العديد من التساؤلات حول الرسائل الكامنة خلف هجوم الروضة والتي تتجاوز حدود مصر نحو الاقليم بأكمله ولكل من لديه نزعة للتمرد على الارادة السياسية للقوى والمشاريع الانتهازية التي يقف للكيان الاسرائيلي على رأسها؛ امر يجعل الكيان يقف في بؤرة التحليل للحدث السيناوي الدموي، مبقياً باب التساؤلات مفتوحا لمغزى حادثة الروضة ودوافعها الحقيقية والرسائل والاسئلة المرتبطة بها.
 
شريط الأخبار الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها. نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تُثمّن جهود وحدة مكافحة الاتجار بالبشر إعلان هام من إدارة الترخيص حول الفحص العملي للسواقين