الفلسفة والتعليم

الفلسفة والتعليم
أخبار البلد -  


عندما نقرأ المناهج التي وضعتها وزارة التربية والتعليم للمراحل المختلفة، نعثر على كلامٍ مهمٍّ حول التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ومهارات التحليل والتركيب والاستنتاج والاستقراءِ وغير ذلك مما يصبُّ مباشرةً فيما تهتمُّ به الفلسفة، نظنُّ ساعتها أننا بصدد تعليمٍ راقٍ يهدفُ إلى تحرير العقل وإطلاق الطاقات المبدعة لدى التلامذة، مما يبشّرُ بنتائج لا تختلفُ عما لدى السويد أو اليابان من علماء ومبدعين. ولكنَّ الأمرَ أن هذه المناهج التي وضعها بعضُ أهل الاختصاصِ، كما لو كانوا ينقلون من كتب التربية الغربية ومصادرها، بما يُرضي جميعَ الأطراف، ما تلبث أن تلحسَ ما وعدت به جملةً وتفصيلاً، فيغدو التفكيرُ الإبداعيّ المستقبلي كيف تستذكرُ ما جاء في الفقراتِ أعلاه، وكيف تنشئُ المدائح في الماضي وأهله، باسم الانتماء والأصالة والهوية. وستُجيَّر العلومُ لمزاعمَ غيبيّة تستهترُ بالعقلِ وتوئدُ مهاراته بزعمِ أن النصوص المقدّسة تنبّأت باكتشافات العلم ونظرياته في القرن الحادي والعشرين، ملغيةً بذلك عقل التلميذ لاستكناه أسرار العلوم الماديّة، والطموحِ إلى الاختراعِ، ما دام هناك من يقول إنَّ لدينا كل ما كان في العلمِ وما سيكون جاهزٌا بين أيدينا دون أن نتكلّف أيَّ مشقةٍ!!
وبذا نقفُ على الخلل الجذريّ المرائي الكاذب بين المناهج ومقدمات الكتب المدرسيّة، وبين المحتوى وطرائق التدريس، حيثُ تتكوَّنُ لدينا هذه المصائب الكارثيّة التي اسمها خريجو وخريجات المدارس. فما الحلُّ إذن؟
إنَّ بعضَ الحلّ لا يكونُ إلا بتعليم الفلسفة، تلك التي عارضها الإخوانيُّ والسلفيُّ، وجعلاها سبباً في الإلحاد، وهو اتهامٌ يلغيهِ استقراءٌ سريعٌ لواقع الأديان في البلدان التي تدرّسُ الفلسفة، حيثُ لم تنقص الكنائسُ ودورُ العبادةِ لسائر الأديان عدداً، بل تزدادُ اطراداً، مما يعني وجودَ أعدادٍ مهولةٍ من البشرِ تجدُ في اللجوءِ إلى الغيب بلسماً لجراحاتها الروحيّة، وتطبيباً لأساها الدنيويّ. وهو أمرٌ لا تقفُ الفلسفةُ في طريقِه، ولا تستنكرُه، لأنَّ دورَها ليس وصمَ الناسِ بعقائدِها، بل تحريضَها على التفكير والبحثِ عن الحقيقةِ، وهو التقاءٌ مذهلٌ بين الفلسفة والدين، فكلاهما بحثٌ عن الحقيقة، ولكن مع اختلاف الطرق والأدوات.
إن الضغط الذي مارسه الإخواني في إلغاء الفلسفة من مناهجنا، قادنا فوراً إلى شيوع الاتكاليّة الفكريّة، وتغييب العقلِ الذي به نتحضر ونعلو قامةً في المدنيّة والعلوم، ونخرج من دائرةِ البداوة التي هبّت رمالُها منذُئذٍ على حياتنا.
وليس من سبيلٍ إلا أن تقوّيَ وزارةُ التربية والتعليم قلبَها، وتُحدِثَ هذا التغييرَ المأمول الذي نسترجعُ به ما فاتنا في سنواتِ التبنِ والاجترار والعقم الفكريّ، لعلنا نصحو على أسئلةٍ تجعلُ من شبابِ هذا البلدِ كائناتٍ منتجةً، بدل أنها، ويا للأسى، كائناتٌ معطوبةٌ وعالةٌ على الحاضر والمستقبل!
دعونا لا نفقد الأمل!!!

 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات