اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفلسفة والتعليم

الفلسفة والتعليم
أخبار البلد -  


عندما نقرأ المناهج التي وضعتها وزارة التربية والتعليم للمراحل المختلفة، نعثر على كلامٍ مهمٍّ حول التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ومهارات التحليل والتركيب والاستنتاج والاستقراءِ وغير ذلك مما يصبُّ مباشرةً فيما تهتمُّ به الفلسفة، نظنُّ ساعتها أننا بصدد تعليمٍ راقٍ يهدفُ إلى تحرير العقل وإطلاق الطاقات المبدعة لدى التلامذة، مما يبشّرُ بنتائج لا تختلفُ عما لدى السويد أو اليابان من علماء ومبدعين. ولكنَّ الأمرَ أن هذه المناهج التي وضعها بعضُ أهل الاختصاصِ، كما لو كانوا ينقلون من كتب التربية الغربية ومصادرها، بما يُرضي جميعَ الأطراف، ما تلبث أن تلحسَ ما وعدت به جملةً وتفصيلاً، فيغدو التفكيرُ الإبداعيّ المستقبلي كيف تستذكرُ ما جاء في الفقراتِ أعلاه، وكيف تنشئُ المدائح في الماضي وأهله، باسم الانتماء والأصالة والهوية. وستُجيَّر العلومُ لمزاعمَ غيبيّة تستهترُ بالعقلِ وتوئدُ مهاراته بزعمِ أن النصوص المقدّسة تنبّأت باكتشافات العلم ونظرياته في القرن الحادي والعشرين، ملغيةً بذلك عقل التلميذ لاستكناه أسرار العلوم الماديّة، والطموحِ إلى الاختراعِ، ما دام هناك من يقول إنَّ لدينا كل ما كان في العلمِ وما سيكون جاهزٌا بين أيدينا دون أن نتكلّف أيَّ مشقةٍ!!
وبذا نقفُ على الخلل الجذريّ المرائي الكاذب بين المناهج ومقدمات الكتب المدرسيّة، وبين المحتوى وطرائق التدريس، حيثُ تتكوَّنُ لدينا هذه المصائب الكارثيّة التي اسمها خريجو وخريجات المدارس. فما الحلُّ إذن؟
إنَّ بعضَ الحلّ لا يكونُ إلا بتعليم الفلسفة، تلك التي عارضها الإخوانيُّ والسلفيُّ، وجعلاها سبباً في الإلحاد، وهو اتهامٌ يلغيهِ استقراءٌ سريعٌ لواقع الأديان في البلدان التي تدرّسُ الفلسفة، حيثُ لم تنقص الكنائسُ ودورُ العبادةِ لسائر الأديان عدداً، بل تزدادُ اطراداً، مما يعني وجودَ أعدادٍ مهولةٍ من البشرِ تجدُ في اللجوءِ إلى الغيب بلسماً لجراحاتها الروحيّة، وتطبيباً لأساها الدنيويّ. وهو أمرٌ لا تقفُ الفلسفةُ في طريقِه، ولا تستنكرُه، لأنَّ دورَها ليس وصمَ الناسِ بعقائدِها، بل تحريضَها على التفكير والبحثِ عن الحقيقةِ، وهو التقاءٌ مذهلٌ بين الفلسفة والدين، فكلاهما بحثٌ عن الحقيقة، ولكن مع اختلاف الطرق والأدوات.
إن الضغط الذي مارسه الإخواني في إلغاء الفلسفة من مناهجنا، قادنا فوراً إلى شيوع الاتكاليّة الفكريّة، وتغييب العقلِ الذي به نتحضر ونعلو قامةً في المدنيّة والعلوم، ونخرج من دائرةِ البداوة التي هبّت رمالُها منذُئذٍ على حياتنا.
وليس من سبيلٍ إلا أن تقوّيَ وزارةُ التربية والتعليم قلبَها، وتُحدِثَ هذا التغييرَ المأمول الذي نسترجعُ به ما فاتنا في سنواتِ التبنِ والاجترار والعقم الفكريّ، لعلنا نصحو على أسئلةٍ تجعلُ من شبابِ هذا البلدِ كائناتٍ منتجةً، بدل أنها، ويا للأسى، كائناتٌ معطوبةٌ وعالةٌ على الحاضر والمستقبل!
دعونا لا نفقد الأمل!!!

 
شريط الأخبار السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي