لسعودية: عقد اجتماعي جديد

لسعودية: عقد اجتماعي جديد
أخبار البلد -  



بالرغم من صعوبة إطلاق أحكام نهائية على وجه التطورات والأحداث ونتائجها، إلا أنه يمكن وصفها بأنها تاريخية، ومؤشر على تغيرات جوهرية محتملة على النظام السعودي. كذلك، فإنه من المفيد أيضاً التفكير بهذه الأحداث بوصفها أحد ارتدادات الربيع العربي الذي أُبطلت مفعوله – ولو إلى حين – من خلال إعطاء امتيازات اقتصادية للمواطنين السعوديين لضمان سكوتهم وولائهم للنظام. كالعادة، فإن إجراءات كهذه تأتي بنتائج آنية، ولكنها على المدى البعيد ليست فاعلة، ولا يمكن أن تغني عن المطالب والطموحات الموجودة لدى الناس. إن انتهاء مفعول تلك الإجراءات جاء على وقع أزمة اقتصادية تعاني منها دول الخليج عموماً والسعودية خصوصاً نتيجة لتراجع أسعار النفط وارتفاع كلفة الحرب باليمن.
إضافةً للأبعاد الاقتصادية، فلا شك أن معادلة الحكم وانتقاله بين أبناء عبدالعزيز قد شارفت على نهايتها، كما أصبحت ثنائية السلطة السياسية والدينية وتقاسمها بين العائلتين ثقيلة على السعودية، والاستحقاقات الدولية المترتبة عليها كجزء من النظام العالمي وفي الأمم المتحدة. أضافةً لذلك، فإن وجود مراكز القوى على الصعيد السياسي والاقتصادي قد أصبح معيقاً لقدرة الدولة السعودية على الانتقال الى دولة مدنية ومجتمع حديث.
ما تمت الإشارة إليه، قد يبرر أو يفسر، ولو جزئياً، التحولات التي شهدناها بالسعودية والتي كانت في أغلبها تصب في معالجة قضايا النساء حسب الرواية الرسمية. ولكن في الواقع يمكن قراءة هذه التطورات من منظور آخر يستند الى فكرة أنه بات من الضروري تجديد وتحديث الدولة والمجتمع بالسعودية، وأن ما حدث ينصب في خانة إعادة بناء أو تجديد الدولة الوطنية التي تقوم مشروعيتها من الشعب السعودي حيث تتمركز القوة والسلطة بيد الدولة، وتقوم على أساس دولة القانون حتى تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وتقوم بإعادة توزيع الثروة بدلاً من احتكارها.
كل ذلك يرقى إلى إعادة هيكلة الدولة ومؤسساتها، وقد يلي ذلك في مرحلة معينة إعادة ترتيب طريقة انتقال السلطة السياسية داخل العائلة المالكة باتجاه انتقال السلطة من الآباء الى الأبناء وليس للأخوة كما هو معمول به حتى الآن.
قد يكون من المبكر الاستنتاج بأننا أمام "عقد اجتماعي" جديد بالسعودية، ولكن قد تكون هذه هي البداية، وتبقى كاحتمالية وليس كقضية محسومة بالكامل أو بالمطلق.
بالطبع، هناك الكثير من الشكوك والتخوفات لا بل الصعوبات التي قد تعترض هذا المشروع إذا كان هذا ما يفكر به ولي العهد السعودي، وتبقى هناك العديد من الخطوات التي يجب اتخاذها لاكتمال عملية التحول هذه. إن من أهم الصعوبات المحتملة لهذا المشروع هي التحديات الخارجية التي تواجهها المملكة، وبخاصة في اليمن وإيران وقطر وغيرها من الملفات. أما في الداخل، فليس من المعروف حتى الآن مدى أو وجود معارضة لهذا المشروع وحجمها. لكن الأكيد أن تلك الخطوات، وعلى المستوى الشعبي، تلقى دعماً في أوساط الشباب، ومن قبل المرأة، وهذا قد لا يكون كافياً على الرغم من أهميته.
أننا بصدد رؤية تحولات كبرى في السعودية فصولها النهائية لم تكتب بعد، ولكن نجاح عملية التحول ستكون لها آثار كبيرة سعودياً وإقليمياً وحتى عالمياً.

 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"