إعادة تأهيل المحافظات

إعادة تأهيل المحافظات
أخبار البلد -  


القدرة على تقدير الموقف في السياسات المحلية، بأبعادها الإستراتيجية والأمنية والسياسية والتنموية، مهمة بالغة الحساسية، وتتجاوز في التفاصيل وفي المفاصل التاريخية اجتهادات مسؤول هنا أو تقرير غير مهني هناك، لأن مهمة تقدير الموقف تصب في المحصلة في حماية الدولة الأردنية وتماسكها والحفاظ على رموزها. هذا يعني التساؤل الصريح حول مدى كفاءة المؤسسات في تقدير الموقف المحلي، وإدراك أبعاد التحولات الاجتماعية والاقتصادية وتعبيراتها السياسية.
في نتائج زيارة جلالة الملك إلى مدينة الطفيلة الاثنين الماضي، انشغلنا في نسج الهجاء لوكالة الصحافة الفرنسية للرد على خبر غير دقيق ولا قيمة له في دورة حياة الأخبار، وتجاهلنا التدقيق فيما حدث بالفعل، وما يحدث في الطفيلة وغيرها من مدن المحافظات التي تحولت إلى نقاط ساخنة للأحداث. كان تقدير الموقف بائسا ومتواضعا في فهم الخلفيات التي أدت إلى اشتباك بين مواطنين جُل مطالبهم الوصول إلى الموكب الملكي والسلام على جلالته وبين قوات الدرك، حيث لم نلتفت كيف أن الحوادث الصغيرة التي تأخذ طابعاً أمنياً وتسيء لصورة الدولة والمجتمع تعبر في الحقيقة عن سلسلة أزمات عميقة، لعل واحدة منها أزمة الإدارة المحلية في المحافظات.
قبل أربعة أسابيع تعرض موكب رئيس الوزراء المتوجه إلى الطفيلة إلى محاولة لقطع الطريق من قبل محتجين، ما منح إشارة قوية تدل على حجم الأزمة بأشكالها المتعددة، وما يشير أيضا وبوضوح إلى ضعف الإدراك والتقدير المسبق للموقف من قبل الإدارات والأجهزة الأمنية العاملة في الميدان، فأداء تلك الإدارات التي عجزت عن تقدير الموقف لحدث بهذا الحجم يفسر عجزها عن تقدير الموقف التنموي لحاجات الناس وحقوقهم على مدى عقود، وبالتالي عجزها عن تقدير الموقف السياسي لمستقبل هذه الحاجات ومستقبل تعامل المجتمعات المحلية وسلوكها في المطالبة بحقوقها ومستقبلها.
ما تزال لغة الإشارات المتراكمة القادمة من المحافظات غير مفهومة في عمان. وفي المقابل، وللأسف، تحاصر إشارات محلية أخرى من قبل الإدارات المحلية المسترخية التي تواجه عالما جديدا يولد في هذه المجتمعات مسلحاً بوعي جديد بعدة وعتاد تقليديين؛ وهو وعي عنيد ومسلح بإدراك الفجوة وبشعور متنام بالنقمة، بينما ما يزال الخطاب الرسمي يعاني من ارتباك واضح وفجوة عميقة في المعلومات والمعرفة.
ثمة إدراك سياسي واجتماعي من قبل نخب أردنية مستقلة وأخرى داخل النظام السياسي بحجم ما تتمتع به حركة الاحتجاجات في المحافظات من استقلالية وصدق مجتمعي، لكن في المقابل لا يوجد تأطير وطني لهذه الأوضاع ليمنحها معنى سياسيا في إطار مسار بناء الدولة الأردنية - وهذه نقطة ضعف سوف يدفع ثمنها الجميع- بمعنى تأطير هذا الحراك وإضفاء الشرعية والاعتراف بمطالبه، أي دمج هذه المطالب في مسار الإصلاح الوطني كمدخل أساسي في إعادة توزيع القوة والسلطة والثروة في المجتمع.

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35