* المقارنة اعتمدت على عام 2023 بعد تأثر حركة الملاحة بأحداث استثنائية في 2024 وتجاوز حاجز المليون حاوية نمطية إنجاز تاريخي يعزز مكانة العقبة كمركز لوجستي إقليمي
* نحو 20% من الحاويات ترانزيت للسوق السوري مع توقع استمرار النمو في 2026 وارتفاع عدد بواخر الحاويات إلى 602 باخرة ونمو لافت في حركة السفن
* زيادة المناولة الإجمالية للحاويات بنسبة 22.9% وتوسع كبير في حاويات الإنترانزيتوتحسن واردات البضائع العامة مقابل تباين في صادرات المعادن
* تراجع طفيف في صادرات الفوسفات وتحسن محدود في البوتاس مع نمو قياسي في واردات الحديد يعكس نشاط قطاعي الإنشاءات والصناعة
* ارتفاع واردات القمح والذرة والشعير ضمن استراتيجية تعزيز المخزون الاستراتيجي وانخفاض واردات المشتقات النفطية مع تزايد الاعتماد على السيارات الكهربائية
أصدرت نقابة ملاحة الأردن بيانًا صحفيًا استعرضت فيه نتائج تقريرها المتعلق بأداء قطاع النقل البحري عبر ميناء العقبة خلال السنوات الثلاث الماضية (2023–2025)، والذي أظهر تسجيل نمو ملحوظ ومؤشرات إيجابية عكست متانة القطاع، وأسهمت في تعزيز مكانة ميناء العقبة كمركز لوجستي إقليمي رئيسي.
وأشار التقرير إلى أنه تم اعتماد المقارنة مع عام 2023 بشكل رئيسي، نظرًا لما شهده عام 2024 من حوادث وأحداث استثنائية أثرت على حركة الملاحة البحرية إقليميًا.
وأكد الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن، الكابتن محمد الدلابيح، أن المؤشرات الصادرة عن ميناء حاويات العقبة أظهرت أنه، وللمرة الأولى في تاريخ الميناء، تم تجاوز حاجز المليون حاوية نمطية، واصفًا هذا الإنجاز بالتاريخي، والذي يُسجَّل لشركة ميناء حاويات العقبة وللوكلاء الملاحيين، تقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلوها في دعم الحركة الملاحية والترويج للعقبة كمركز استراتيجي للنقل البحري والخدمات اللوجستية في المنطقة.
وأشار الدلابيح إلى أن هذا الإنجاز يضع على عاتق جميع الأطراف المعنية مسؤولية الحفاظ على هذه المستويات خلال عام 2026، لا سيما في ظل كون ما يقارب 20% من إجمالي الحاويات حاويات ترانزيت متجهة إلى السوق السوري، الأمر الذي يعكس تنامي الدور الإقليمي لميناء العقبة، والذي يُتوقع أن يستمر خلال عام 2026.
ارتفاع لافت في حركة السفن والحاويات
وبيّن التقرير أن عدد بواخر الحاويات التي وصلت إلى ميناء حاويات العقبة واصل تسجيل مستويات مرتفعة، حيث بلغ 602 باخرة حتى نهاية عام 2025، مقارنة بـ 495 باخرة في عام 2024 و343 باخرة في عام 2023، محققًا نسب نمو بلغت 30.7% و 43% على التوالي.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى توقف معظم بواخر الحاويات الكبيرة نتيجة الأحداث في البحر الأحمر، واستبدالها ببواخر الحاويات الصغيرة (بواخر التغذية).
كما ارتفعت المناولة الإجمالية للحاويات بنسبة 22.9% لتصل إلى 1,007,099 حاوية نمطية مقارنة بعام 2024، وبنسبة 12% مقارنة بعام 2023، وتوزعت على النحو التالي:
•الحاويات الواردة الممتلئة:
503,700 حاوية نمطية، بزيادة 17.9% عن عام 2024 وبنسبة 13% عن عام 2023.
•الحاويات الصادرة الممتلئة:
117,086 حاوية نمطية، بزيادة 7.6% عن عام 2024، مع تراجع بنسبة 13.6% مقارنة بعام 2023.
•حاويات الإنترانزيت الممتلئة:
61,301 حاوية نمطية، بزيادة لافتة بلغت 149% عن عام 2024 وبنسبة 131% مقارنة بعام 2023.
تباين في صادرات المعادن وتحسن في واردات المواد الأساسية
وأشار التقرير إلى أن واردات المملكة من البضائع العامة ارتفعت بنسبة 10.9% لتصل إلى 2.4 مليون طن مقارنة بعام 2024، وبنسبة 26.6% مقارنة بعام 2023، كما ارتفعت صادرات المملكة من البضائع العامة بنسبة 7.1% لتصل إلى 772,586 طنًا مقارنة بعام 2024، وبنسبة 0.2% مقارنة بعام 2023.
وفيما يخص المعادن، سجلت:
•صادرات الفوسفات تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.5% لتبلغ 6.9 مليون طن مقارنة بعام 2024، في حين ارتفعت بنسبة 4.5% مقارنة بعام 2023 ويعزى في ذلك تراجع الطلب على الأسمدة الزراعية نظراً لموجات الجفاف التي يشهدها أكثر من إقليم في العالم.
•صادرات البوتاس تحسنًا بنسبة 1.3% لتصل إلى 2.3 مليون طن مقارنة بعام 2024، مع تراجع بنسبة 5.8% مقارنة بعام 2023.
وفي المقابل، حققت واردات الحديد نموًا بنسبة 10% لتصل إلى 637,105 أطنان مقارنة بعام 2024، وبنسبة 103.5% مقارنة بعام 2023، ما يعكس نشاطًا ملحوظًا في قطاعي الإنشاءات والصناعة داخل المملكة، وهو ما أكدته غرفة صناعة الأردن في تقريرها الذي أظهر نمو قطاع الصناعات الإنشائية بنسبة 2.7%، مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي على مواد البناء واستمرار التوسع في مشاريع البنية التحتية.
ارتفاع في واردات الحبوب وتراجع في المشتقات النفطية
كما شهدت الواردات الأساسية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت:
•واردات القمح: بنسبة 7.29% لتبلغ 1.13 مليون طن مقارنة بعام 2024، وبنسبة 19.5% مقارنة بعام 2023.
•واردات الذرة: بنسبة 32% لتصل إلى 893,734 طنًا مقارنة بعام 2024، وبنسبة 28% مقارنة بعام 2023.
•واردات الشعير: بنسبة 28.5% لتصل إلى 967,823 طنًا مقارنة بعام 2024، مع تراجع بنسبة 6.3% مقارنة بعام 2023.
ويعزى في ذلك إلى الإستراتيجية التي تتبعها الحكومة في توفير المخزون الإستراتيجي وتعزيزه لهذه المواد، حيث قامت بإنشاء مستوعبات جديدة في منطقة القطرانة بقدرة استيعابية 500 ألف، وتبلغ كفاية مخزون الأردن من القمح 10 أشهر والشعير 8 أشهر.
في المقابل، انخفضت واردات المشتقات النفطية والزيوت المعدنية بنسبة 8.4% لتصل إلى نحو 4.3 مليون طن مقارنة بعام 2024، رغم ارتفاعها بنسبة 14.7% مقارنة بعام 2023، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى تزايد الطلب المحلي على السيارات الكهربائية التي تشهد حضورًا متناميًا في السوق الأردني.
قطاع الثروة الحيوانية
وفي قطاع الثروة الحيوانية، سجلت العقبة:
•ارتفاع واردات العجول بنسبة 3% لتصل إلى 189,160 رأسًا مقارنة بعام 2024، وبنسبة 202.6% مقارنة بعام 2023، حيث يعتبر لحوم العجول أكثر أنواع اللحوم الحمراء إستهلاكاً في المملكة يليها لحوم الضأن ومن ثم لحوم الماعز وأخيراً لحوم الابل، بالإضافة إلى زيادة طلب الأسواق العراقية على العجول من خلال موانئ العقبة.
•تراجع واردات الأغنام بنسبة 12.2% لتسجل 931,827 رأسًا مقارنة بعام 2024، وبنسبة 21.3% مقارنة بعام 2023، وذلك بسبب قل الطلب عليها نظراً لإرتفاع أسعارها بالأسواق العالمية بسبب إرتفاع الأعلاف بنسب تتراوح بين 15-20% وقلة المعروض من الأغنام المحلية.
البدء بالانخفاض التدريجي في استيراد السيارات
وأشار التقرير إلى أن واردات السيارات ارتفعت بنسبة 105% لتصل إلى 79,988 سيارة مقارنة بعام 2024، إلا أنها انخفضت بنسبة 26% مقارنة بعام 2023.
وتوقعت النقابة استمرار انخفاض واردات السيارات خلال عام 2026، نتيجة القرارات الصادرة عن الحكومتين الأردنية والسورية بوقف استيراد السيارات السالفج والسيارات الكهربائية التي يزيد عمرها على ثلاث سنوات، وحصر الاستيراد بالسيارات المطابقة للمواصفات الأوروبية والأمريكية حفاظًا على معايير السلامة.
نمو ملحوظ في حركة المسافرين بحراً
وسجلت حركة المسافرين القادمين والمغادرين عبر ميناء العقبة نموًا بنسبة 26.3% لتصل إلى 317,345 مسافرًا مقارنة بعام 2024، وبنسبة 54% مقارنة بعام 2023، في مؤشر واضح على تحسن قطاع نقل الركاب بحريًا وزيادة الإقبال على بواخر الجسر العربي للملاحة نظراً بسبب التصعيد والتوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي تسبب بعدم قدرة البعض وخصوصاً المجموعات السياحية من استكمال برامجها السياحية أو العودة الى أوطانهم مما أدى إلى أن تكون شركة الجسر العربي هي الخيار والبديل الاستراتيجي والآمن للمسافرين والمجموعات السياحية للوصول الى وجهتهم النهائية من خلال رحلاتها البحرية المنتظمة والموثوقة التي تربط ميناء العقبة الأردني بكل من ميناء طابا وميناء نويبع في مصر، والتي يمكن من خلالها السفر إلى الدول الأوروبية وأميركيا وغيرها من دول العالم عبر مطار شرم الشيخ ومطار القاهرة الدولي.
كما ويُذكر أن شركة الجسر العربي للملاحة دشنت مرحلة جديدة من مشاريعها الاستثمارية في الأردن ومصر، شملت تطوير محطة للمسافرين وبضائع الرورو في ميناء العقبة وغيرها من المشاريع.
وفي ختام البيان، أكدت نقابة ملاحة الأردن أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس مرونة قطاع النقل البحري الأردني وقدرته على التكيف مع التحديات الإقليمية والدولية، مجددة التزامها بالتعاون مع جميع الشركاء من القطاعين العام والخاص للحفاظ على تنافسية ميناء العقبة وتعزيز دوره كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.