أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة

أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة
أخبار البلد -  

أكتب نصا يعكس رأيا عاما مبنيا على أرقام منشورة وتقارير إكتوارية متداولة، وجلسات نقاش على كافة المستويات دون اتهام أشخاص بعينهم.
يبدو أن أموال الضمان الاجتماعي قررت أخيرا خوض تجربة السياحة الخطِرة: قفزٌ مظلي من طائرة السياسات العامة، مع وعد مطمئن بأن المظلة «قيد الدراسة». الأرقام حقيقية، لكن الطمأنينة افتراضية. فوفق نتائج دراسات إكتوارية معلنة، يعيش الضمان مسار هبوط محسوب، يبدأ من أعلى الطائرة وينتهي- نظريا- عند نقطة الصفر 2030، إذا ما استمرت السياسة الإقراضية والاستثمارية كما هي، وإذا ظل اختيار المشاريع الاستثمارية يُدار بمنطق «اللقطة الإعلامية» لا «الاستدامة المالية»، وبالرغم أن صندوق استثمار أموال الضمان في السنوات العشر الأخيرة يعلن إعلاميا صعودا في قيم موجوداته وأصوله واستثماراته، تقدم الدراسة الإكتوارية أرقاماً تؤكد قرب الوصول لمعادلة صفرية بين المصروف والعائد!!.
اضافة اعلان

في كتيّب السلامة، يُقال إن الاستثمار طويل الأجل يحب الهدوء والتنوع والعائد المتزن. لكن في الواقع، يبدو أن بعض الاستثمارات تحب الميكروفون أكثر من الميزانية. مشاريع تُعلن قبل أن تُقاس، وتُبارك قبل أن تُحاسَب، وتُصمَّم لتعزيز مكانة الموجه لها في لوحة الإنجاز، لا لتعزيز مكانة من يدفع الاشتراك كل شهر، ويأمل أن يجد مظلة تحميه عند الهبوط.
الأرقام- وهي لا تمزح- تقول إن فجوة الالتزامات المستقبلية لا تُردم بالشعارات، وبدل القول إن الإقراض المستمر والاستثمار الخطر في المجهول يسرّع استهلاك المدخرات، ويحوّل المستقبل إلى حاضر مُقسط، نعلق كل التهم بحق التقاعد المبكر الذي صنعوه هم. ثم تعود ذات الأرقام لتقول أيضا إن العائد الحقيقي بعد التضخم هو الحكم، لا العائد الاسمي. وتؤكد أن الاستثمار في مشاريع ذات مخاطر أو عوائد غير مؤكدة، مهما كان بريقها، لا يُطعم صندوق تقاعد جائع للسيولة.
في هذا المشهد، يبدو المشترك كمسافر اشترى تذكرة على مقاعد الدرجة الاقتصادية، لكنه طُلب منه تمويل شراء الطائرة. يُقال له: «اطمئن، الرحلة آمنة»، بينما تُدار لوحة القيادة بمنطق التجربة والخطأ. وإذا سأل عن الخطة البديلة، أُشير إلى الغيوم: «هناك فرص»، أو اتبع الإضاءة الإرشادية عند الخروج من الأبواب الجانبية، ولا تنسى لبس طوق النجاة وأنت تهبط ففيه إضاءة إرشادية، والدليل أن الوزير والمدير كلاهما استخدم ذات العبارة وأكدوا أنه «لا خلطة جاهزة».
السخرية هنا ليست تهكما على فكرة الاستثمار العام، بل على ترتيب الأولويات. فالضمان ليس صندوق دعاية، ولا حسابا جاريا لتمويل العناوين العريضة. هو عقد ثقة طويل الأجل بين المشترك والحكومة. وإذا كان لا بد من القفز، فليكن بمظلة واضحة: حوكمة مستقلة، شفافية في اختيار المشاريع، وضوح الإجابة على تساؤلات المشتركين، فصلٌ حقيقي بين القرار الاستثماري والاعتبارات الحكومية، ومراجعة جريئة للسياسات الإقراضية والعامة للصندوق.
حتى ذلك الحين، سنواصل العدّ: عدّ السنوات، وعدّ العوائد، وعدّ الأمتار المتبقية قبل نقطة الصفر- الأرض- على أمل أن تُفتح المظلة
في الوقت المناسب.

شريط الأخبار الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تهنئ بعيد العمال الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026 ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة المدن الصناعية الاردنية تهنئ عمال الوطن بعيدهم اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب 91.8 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الخميس تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحرة تهنىء بعيد العمال إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026