ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟

ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟
أخبار البلد -  
 د فوزي علي السمهوري 
  بعد الحرب العالمية الثانية قام النظام العالمي الذي صاغ مبادئه واهدافه الدول المنتصرة نظريا على مبادئ تجسيد الأمن والسلم الدوليين والعدالة والمساواة والسلام والحوار والإنسانية وحقوق الإنسان وإعلاء وسمو الشرعة الدولية وما ينبثق عنها من قانون دولي وقانون دولي إنساني وعهود وإتفاقيات ومواثيق دولية  .
  إلا ان جميع المبادئ والأهداف منذ تاسيس الأمم المتحدة عام 1945 بما تمثله من الإطار العملي الناظم للنظام العالمي تم إنتهاكها ولم تحقق اي من مبادئها واهدافها وما يشهده العالم من نزاعات وحروب عدوانية وإقصاء لسمو الشرعة الدولية لصالح الدول الخمس الكبرى وادواتها والتعامل مع ميثاق الأمم المتحدة بإزدواجية وإنتقائية إلا دليل  .
  وفاة النظام العالمي  :
  النظام العالمي " الذي نعاه الرئيس ترامب "  كتب شهادة وفاته مبكرا ومنذ تاسيسه عام 1945  التي خطها عمليا ميثاق الأمم المتحدة بمنحه جميع الصلاحيات التنفيذية لمجلس الأمن ومنح حق الفيتو للدول الخمس دائمة العضوية الذي يعني من حيث المبدأ تقويضا لمبادئ  المساواة والعدالة وتحويل الجمعية العامة إلى ديكور إن لم نقل "شاهد ما شافش حاجة " وما الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي لفلسطين وإستمرار الرفض الإسرائيلي الإرهابي المدعوم امريكيا واوربيا  المتواصل تنفيذ اي من القرارات الدولية الداعية لإنهاء إحتلالها لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لمدنهم وقراهم إعمالا لمبادئ واهداف الأمم المتحدة والتي تحظر إحتلال اراض دولة أخرى بالقوة بدءا من قرار صناعتها رقم 181 الصادر في عام 1947 وقرار 273 الذي إشترط لقبول إسرائيل عضوا بالأمم المتحدة تنفيذها القرارات رقم 181 و194 وصولا لقرار  10/24 لعام 2024 وقرارات الجمعية العامة بدورتها 80 ورفض تنفيذ قرارات مجلس الأمن ومنها أرقام  242 و2334 و2735  إلا صورة عملية  واضحة لعجز وفشل النظام العالمي بالقيادة الامريكية وبتخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته بإلزام مجلس الأمن تنفيذ قراراته وبإلزام الكيان الإسرائيلي المصطنع الإحلالي بإنهاء إحتلاله للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني اسوة بباقي شعوب العالم من التمتع بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والتحرر من نير المستعمر الإسرائيلي الإرهابي المستمر بإرتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في عموم اراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا " قطاع غزة والضفة الغربية وقلبها القدس "  .
نعي النظام العالمي  : 
  لطالما تغنت امريكا بالنظام العالمي وبالقوانين الدولية وبحقوق الإنسان  وخاصة بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي وإتهام روسيا والصين بالعمل على تقويض النظام العالمي ، إلا ان هذا تداعى مع تصريح الرئيس ترامب لنييورك تايمز ان " اخلاقياته الخاصة " هي الحد الوحيد الذي يمكن ان يقيد صلاحياته العالمية " وبانه لا يحتاج إلى القانون الدولي في قراراته .
 واضاف برده على سؤال عما إذا كانت هناك حدود لسلطاته العالمية ؟ اجاب ترامب  نعم هناك شئ واحد فقط " اخلاقياتي الخاصة وعقلي الخاص  "  هذا الشيئ الوحيد الذي يمكن ان يوقفني ، وانا لا احتاج إلى القانون الدولي ، وهذا يعني إقامة بل فرض نظام عالمي عدواني يقوم على السطو على ثروات العالم ومصادرتها بالقوة وهذا بالنتيجة أسوأ من النظام العالمي القائم منذ 80 عاما والذي فشل بترسيخ الأمن والسلم الدوليين كما فشل في إرساء قيم العدالة والمساواة وإستبداله بنظام عالمي لا مكان فيه للحق والعدل والمساواة وحقوق الإنسان وقوة القوانين والعهود والمواثيق الدولية .
 بعد هذه التصريحات التي نعى بها الرئيس ترامب النظام العالمي الفاشل والعاجز عن تحقيق اهداف الأمم المتحدة ومبادئها وان يكفل سمو وإعلاء الشرعة الدولية معلنا بذات الوقت تبنيه نظام جديد لا مكان فيه للقانون الدولي ولا شيئ يقيد صلاحياته العالمية  وإنما فقط اخلاقياته الشخصية وعقله الخاص وهذا يعني هيمنة القوة والبلطجة والعنجهية في قيادة العالم الذي ينبئ بعد خطف رئيس فنزويلا وتهديد كولومبيا وكوبا وغيرها من الدول التي يعتبرها غير صديقة ومعادية للسياسة الأمريكية ومع إستمرار دعم جرائم الإبادة والتطهير العرقي بفلسطين بفشل ولادة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب ما لم  تتحرك الدولة العميقة الامريكية  نحو تغيير هذه السياسات التي سيكون لها  تداعيات سلبية  على المصالح الامريكية وأن تتحرك  كتلة دولية موحدة للتصدي للسياسة الأمريكية العدوانية القائمة على  تغليب مبدأ القوة على قوة الحق  وضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية مما ستؤدي حتما  إلى زعزعة الأمن والإستقرار الإقليمي والدولي ...
 المجتمع الدولي مطالب الإنتصار للسلم والأمن الدولي ولمبادئ العدالة والمساواة وحقوق الإنسان .
آن الآوان وردا على الرئيس ترامب ورفضا لتوظيف الأمم المتحدة لمصالح الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن ومن يدور بفلكها للمبادرة بتأسيس منظمة دولية جديدة إن تعذر تعديل ميثاقها وإعلاء وسمو اهدافها وميثاقها دون إزدواجية وإنتقائية تكفل مبادئ العدالة والمساواة والسلم والأمن الدولي بعيدا عن هيمنة الدول الكبرى وخاصة الدول دائمة العضوية بمجلس وإلا فإن شريعة الغاب ستسموا وتعلو .... ؟ !
شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك