الأردن يذهب جنوباً

الأردن يذهب جنوباً
أخبار البلد -  

 

لا أقصد من ذهاب الأردن جنوبا قضية الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي, لأن ذلك في حقيقته ليس خيارا أردنيا بقدر ما هو إملاء. أما الخيار الجنوبي الذي أتحدث عنه هنا فهو الحراك السياسي الذي تشهده مدن الجنوب. الجنوب الذي نبقى مدينين له, فمع كل شعار و تظاهرة نتذكر هبة نيسان وأنتفاضة الخبز, و مع كل مقال لقلم جريء اليوم نشعر بالإمتنان للجنوب, الجنوب الذي سمي حراكه وقتها عبثا, ونُعت القائمون عليه بالعابثين,في حين ثبت أن تلك الهبة شكلت حجرا مؤسسا في مسيرة الحرية و الإصلاح.

بينما يجري أخذ الأردن بعيدا عن ما يريده أهله, واستثناء الدقامسة من العفو واحد من تجليات ذلك, تتصاعد وتيرة الاحتجاج الجنوبي منذرة, وقد أعذر أهل الجنوب إذ أنذروا, ولن يبقى ثمة فراغ في لافتة أهل الطفيلة وهم يحتجون للأسبوع الرابع على التوالي, و "إذا استمر صمت أصحاب القرار فإن الشعب يريد...".

يأتي هذا الحراك متزامنا مع اعلان مخرجات "الحوار الوطني", التي لا تساوي الوقت الثمين الذي أمضته اللجنة في تدوين وصفة علاجية اصلاحية تقول من عناوينها العريضة أنها وصفة لا تشفي سقما, بل هي وفي جوانب عدة تولد أمراضا جديدة, لأن أي وثيقة تتحدث عن الإصلاح في ظرف كالذي نحن فيه يجب أن تدفع وبقوة لصالح الحقوق المدنية والسياسية لتكون حاضرة ومحترمة في الانتخابات وغيرها, لا أن تكون مجرد تمرين تجميلي, أو تجريبي خاصة وأن قانون الانتخاب المقترح " غير موجود في أي دولة في العالم غير الأردن".

إن دعوة القائمين على الإصلاح في الأردن ليكونوا نقدييين لأنفسهم وأكثر جرأة و وعياً لما يشهده المجتمع الأردني هي دعوة في محلها, خاصة وأن حالة عدم الرضا لا تحتاج إلى قرون استشعار لرصدها, ومعالجة الفساد تحتاج استئصالا وجراحا حاذقا لا حبوبا مسكنة منتهية الصلاحية وطبيب مشكوك في كفاءته, وكل نموذج اصلاحي, لا يكون جريئا وجادا وفي الوقت ذاته مرناً, وحساساً, ومدركا للعوامل الإجتماعية الأردنية هو عبء تنظيري وعرقلة للديمقراطية, ليس إلا.

ترى لو استوعب العرب دروس" طبائع الاستبداد " وفقا لما شخصها الكواكبي, كما أدرك وفهم الأوروبيون "روح الشرائع" لشارل دو مونتسكيو, هل كانوا سيجدون أنفسهم مجبرين اليوم على تقديم كل هذا الدم الزكي للحاكم المستبد ووقف جبروته?.

إلى اليوم لم يفهم الممسكون بزمام البلد الرسائل العديدة التي يواظب الناس على ارسالها منذ أشهر, رغم أنها واضحة ولا تحتمل تفسيرات عديدة, فالتعامل الرسمي معها جاء على شكل قمع حمل قناع "البلطجية", أو على شكل تجاهل و ازدراء وتقليل من شأن حالة الاحتجاج و تأثيرها, لكن المتحذلقين عليهم أن يعرفوا أن "السقف الواطي" الذي وضعوه للإصلاح سيسقط فوق رؤوسهم, عندها فقط قد يفهمون.

 

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35