اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن يذهب جنوباً

الأردن يذهب جنوباً
أخبار البلد -  

 

لا أقصد من ذهاب الأردن جنوبا قضية الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي, لأن ذلك في حقيقته ليس خيارا أردنيا بقدر ما هو إملاء. أما الخيار الجنوبي الذي أتحدث عنه هنا فهو الحراك السياسي الذي تشهده مدن الجنوب. الجنوب الذي نبقى مدينين له, فمع كل شعار و تظاهرة نتذكر هبة نيسان وأنتفاضة الخبز, و مع كل مقال لقلم جريء اليوم نشعر بالإمتنان للجنوب, الجنوب الذي سمي حراكه وقتها عبثا, ونُعت القائمون عليه بالعابثين,في حين ثبت أن تلك الهبة شكلت حجرا مؤسسا في مسيرة الحرية و الإصلاح.

بينما يجري أخذ الأردن بعيدا عن ما يريده أهله, واستثناء الدقامسة من العفو واحد من تجليات ذلك, تتصاعد وتيرة الاحتجاج الجنوبي منذرة, وقد أعذر أهل الجنوب إذ أنذروا, ولن يبقى ثمة فراغ في لافتة أهل الطفيلة وهم يحتجون للأسبوع الرابع على التوالي, و "إذا استمر صمت أصحاب القرار فإن الشعب يريد...".

يأتي هذا الحراك متزامنا مع اعلان مخرجات "الحوار الوطني", التي لا تساوي الوقت الثمين الذي أمضته اللجنة في تدوين وصفة علاجية اصلاحية تقول من عناوينها العريضة أنها وصفة لا تشفي سقما, بل هي وفي جوانب عدة تولد أمراضا جديدة, لأن أي وثيقة تتحدث عن الإصلاح في ظرف كالذي نحن فيه يجب أن تدفع وبقوة لصالح الحقوق المدنية والسياسية لتكون حاضرة ومحترمة في الانتخابات وغيرها, لا أن تكون مجرد تمرين تجميلي, أو تجريبي خاصة وأن قانون الانتخاب المقترح " غير موجود في أي دولة في العالم غير الأردن".

إن دعوة القائمين على الإصلاح في الأردن ليكونوا نقدييين لأنفسهم وأكثر جرأة و وعياً لما يشهده المجتمع الأردني هي دعوة في محلها, خاصة وأن حالة عدم الرضا لا تحتاج إلى قرون استشعار لرصدها, ومعالجة الفساد تحتاج استئصالا وجراحا حاذقا لا حبوبا مسكنة منتهية الصلاحية وطبيب مشكوك في كفاءته, وكل نموذج اصلاحي, لا يكون جريئا وجادا وفي الوقت ذاته مرناً, وحساساً, ومدركا للعوامل الإجتماعية الأردنية هو عبء تنظيري وعرقلة للديمقراطية, ليس إلا.

ترى لو استوعب العرب دروس" طبائع الاستبداد " وفقا لما شخصها الكواكبي, كما أدرك وفهم الأوروبيون "روح الشرائع" لشارل دو مونتسكيو, هل كانوا سيجدون أنفسهم مجبرين اليوم على تقديم كل هذا الدم الزكي للحاكم المستبد ووقف جبروته?.

إلى اليوم لم يفهم الممسكون بزمام البلد الرسائل العديدة التي يواظب الناس على ارسالها منذ أشهر, رغم أنها واضحة ولا تحتمل تفسيرات عديدة, فالتعامل الرسمي معها جاء على شكل قمع حمل قناع "البلطجية", أو على شكل تجاهل و ازدراء وتقليل من شأن حالة الاحتجاج و تأثيرها, لكن المتحذلقين عليهم أن يعرفوا أن "السقف الواطي" الذي وضعوه للإصلاح سيسقط فوق رؤوسهم, عندها فقط قد يفهمون.

 

شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي