التفكير خارج الصندوق !

التفكير خارج الصندوق !
أخبار البلد -   وضع أحد المتخصصين في مجالات التفكير الاستراتيجي تسع نقاط متوازية دون أن يحدها بخطوط متقابلة ، وطلب من المتدربين رسم أربعة خطوط تشمل النقاط التسع دون أن تلتقي في أي من النقاط التسع ، وبدا الشكل أمامهم مربعا بخطوط وهمية ، وبعد تفكير وتجريب نجح واحد من عشرة متدربين في رسم أربعة خطوط وفق شروط المدرب تجاوزت الشكل المربع ، وكان هذا هو المطلوب ، أي الامتداد خارج الشكل المربع أو الصندوق.
التفكير في حد ذاته هو إعمال العقل في مشكلة للتوصل إلى حلها ، لكن التفكير النمطي يضعنا داخل صندوق شكلته مجموعة من المحددات الفكرية والذهنية ، ورسمته منظومة من عناصر التكوين الفردي والجماعي من بينها التعليم الذي رسخ في أذهاننا ما يعرف بالإجابة النموذجية !
التفكير الاستراتيجي يقوم على أربع نقاط هي « القوة والضعف والفرص والتحديات » فما هو المحدد في أي منها عندما يواجه بلد مثل الأردن هذا الحجم من الأزمات التي تعصف في منطقة هو في صميمها ، وحين تضغط تلك التحديات على اقتصاده وبنيته التحتية والاجتماعية ، ورغم ذلك تظهرعناصر قوته في البعدين السياسي والأمني ، وهو في ذلك يمد خطا خارج الصندوق حتما ، وإلا لكانت المديونية التي بلغت خمسة وعشرين مليار دينار ، وعجز الموازنة ، وأعباء اللجوء السوري وتردي الصناعة ، ومشاكل الزراعة ، وأزمات الإدارة العامة والخاصة ، والتعليم والخدمات وغيرها ، وضعته في دائرة الضعف ، وعدم القدرة على مواجهة التحديات !
وضعنا محير بالفعل ، فنحن نمتلك بحكم التجربة وطبيعة نظامنا المستقر المتين ، القدرة على التفكير خارج الصندوق ، ولكن محاكاة الصندوق من خارجه يخلق حالة من ازدواجية تفسر بعد المسافة بين الرؤى التي عبر عنها جلالة الملك لعمليات الإصلاح والتغيير والتحديث ، وبين ما يحدث على أرض الواقع من تناطح وتصادم مع جدران صندوق ضاقت جدرانه علينا وعلى عقولنا ، فلم يعد ممكنا البقاء فيه بينما نرى بقية عناصر القوة فلا نعززها ، ونرى عناصر الضعف فلا نقومها ، ونرى الفرص ولا نستغلها ، ونرى التحديات فلا نواجهها بكامل قوتنا.
صحيح أن فكرة التفكير خارج الصندوق تطرح كما لو أنها جزء من مهارات فردية على مستوى إبداعي ، وفي حدود معينة ، إلا أن لدينا نماذج كثيرة على مستوى دول تجاوزت المحددات ، ومدت الخطوط خارج الصندوق ، منذ زمن بعيد ، من بينها اليابان وماليزيا ودبي وأبو ظبي وغيرها ، فلا الأولى بقيت أسيرة الحرب العالمية الأولى والقنابل الذرية ، ولا الثانية استسلمت للأمر الواقع ، ولا الثالثة والرابعة غلبهما الرمل والطقس والعادات والتقاليد !
يبقى علينا أن نعرف كيف ننمي قدراتنا الإبداعية بشكل مؤسسي ، ونضع حدا للمعوقات والعقبات والمحددات التي لم تحفظ ما وضعت من أجله ، وسدت السبل أمام فرص جاءت جذبتها إلينا عناصر القوة السياسية والأمنية ، وأضاعتها عناصر الضعف الإدارية ، فضلا عما يحدثه ذلك النمط المتردي من خنق للفرص القائمة حين يتفنن في إفشال وإفلاس ما يعتمد عليه كأحد مصادر الدخل للدولة ، ولا أزيد !
 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564