اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حديث الضفتين !

حديث الضفتين !
أخبار البلد -   ممثلون عن أربعين دولة تقع على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، يلتقون في روما للبحث في أهم القضايا التي تشغل بال أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، والمؤتمر الذي نظمته وزارة الخارجية الايطالية بالتعاون مع معهد السياسات الدولية، انعقد في ظروف بالغة الدقة، حيث يتزايد صب الزيت على النار المشتعلة في منطقتنا، وخاصة في العراق وسوريا، حتى يئس الناس من جدوى أي حوار مهما كان هدفه أو طبيعته.

الحديث بين ضفتي المتوسط ذو شجون وشؤون كثيرة، ويشهد التاريخ أن رياح أوروبا قد عصفت بنا مرارا وتكرارا، حتى تشكلت لغتان، قلما اتفقتا على معان مشتركة حول القيم الإنسانية، والعدالة وتوازن العلاقات والمصالح المتبادلة، فقد فهمت أوروبا أن جيرتها للشرق الأوسط قدر لا مناص منه، وأنها في أسوأ الأحوال قادرة على درء مخاطره عنها، من دون تعاون أو تنسيق !

لقد تبدل الحال كثيرا الآن، فمنذ بداية ما يعرف بالحوار العربي الأوروبي الذي فتحته الجامعة العربية خلال حقبة وجودها في تونس، تطورت مفاهيم الحوار من مجرد البحث عن صيغ للتفاهم، إلى السعي للتعاون في جميع المجالات على قدر معقول من المساواة، ولا أقول الندية.

أوروبا ليست على قلب رجل واحد كما نظن، وليست مصالح دولها متفقة تماما في جميع الأحوال، ولكن مع وصول الإرهاب إلى بعض دولها، بدأت تتشكل رؤية مشتركة لمفهوم الأمن والتعاون المتوسطي، أي ما يجمع أوروبا ودول الشرق الأوسط لمواجهة خطر الإرهاب الذي لا دين له ولا جنسية، والذي يضرب دون تفريق أينما وجد الفرصة مواتية للتعبير عن رغبته في القتل والتخريب، وهو ما يضع الأطراف الأخرى أمام التحدي لمواجهته والقضاء عليه.

إذن هنالك عدو مشترك هو الإرهاب، وهناك جبهة مناهضة يجب أن تتوحد لكي تقدر عليه، وتجتثه من جذوره، وتعالج الضرر الذي أوقعه على المستويات العسكرية والأمنية والفكرية.

هذه النظرة لما هو مشترك بيننا وبين أوروبا في التصدي للإرهاب المرتبط بأزمات المنطقة، والتي تفاعلت إلى هذا الحد من الخطورة لأسباب كثيرة، هي التي أرى أنها شكلت ميزان الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني أمام ذلك المؤتمر، والذي ذكر بالقيم المشتركة التي تنادي بالسلام والاستقرار والمصالح المتبادلة، والتي يمكن أن تكون أساسا للشراكة التي دعا إليها جلالة الملك، تلك الشراكة القائمة على القناعة بـأن الأضرار التي تصيب دولة أو أكثر في هذا الفضاء الجغرافي، قد تصيب الجميع.

لقد كان تسلسل الخطاب منهجيا، كي يصل إلى نقطة مفادها أن الدول الأوروبية يجب أن تكون في طليعة تحالف دولي، لحل المشكلات التي تعد حافزا أو جاذبا للتطرف والإرهاب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ذلك أن ترك هذه القضية دون حل يحقق الأمن والسلام لجميع الأطراف هو الذي يخلق حالة من عدم الثقة بالعدالة الدولية.

وللعدالة أوجه كثيرة، من بينها كذلك مساعدة الدول الغنية للدول الفقيرة كي تتمكن من تحقيق التنمية، وإيجاد فرص العمل للشباب، وحل أزمات اللجوء واللاجئين، قبل أن يجرهم اليأس، فيغرقوا في مياه المتوسط بالمعنيين الحقيقي والمجازي.

أقول وأنا على يقين أن خطاب جلالة الملك لخص حديث الضفتين، وأن الآذان كانت صاغية كما لم تصغ من قبل !
 
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها