اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بساتين الشاميّة

بساتين الشاميّة
أخبار البلد -  
وصل رجل قارب على نهاية العقد الرابع من عمره , وابنه اليافع الذي كان يهش بعصاه على بضع رؤوس من الغنم امامه , الى حافة مجرى السيل الواسع , السيل الذي اخذ معه في يوم من الايام , كثير من الناس في المدينة , ولم يعودوا ابدا , واطلّت على جوانب المجرى بساتين الشاميّة , المكان الذي كان يهرب اليه ابيه عندما تضيق نفسه , ويحتاج لقراءة كتاب في جوّ من السكينة واطمئنان النفس , وخضرة وماء , انحدرا الى المجرى الصخري , ومشوا قليلا لتلقاهم نبعة ماء صافية , تجري في قناة لتصل الى غدير بحجم الغرفة الكبيرة في بيتهم , مملوء بالماء وعلى حافّة الصخرة التي تطل على الغدير , جلس رجل عجوز متكّأ على عصاه , وينظر الى الماء في الغدير بشرود .
عرفه الأب وطرح عليه تحيّة الإسلام وجلس يقرأ الكتاب , فردّها العجوز عليه, وسأل الصبي عن اسمه , ثمّ وكأنّه يريد أن يتحدّث لأي أحد , قال لقد كان أخي في مثل عمرك أو أكبر قليلا لمّا غرق في ماء هذا الغدير , كان فتى مغوارا لا يهاب , يذهب مع جالبي المواشي من نجد , ليبيعوها في بئر السبع , التي يصلون اليها مشيا على الاقدام وهو معهم , وليعودوا بالبضائع منها ومن غزّه , عندما كانت كلّ البلاد من غير حدود , تذهب من الشام الى فلسطين ونجد والحجاز , ولا يسألك سائل عن هويتك أو جواز سفرك , ولا يعود الاّ وقد سبح في بحر غزّة الكبير , أتعرف بحر غزّة , الذي يبدو أّن ليس بعده أرض , يسبح فيه كما السمكة , ولكن هذا الغدير الصغير الغدّار اخذه الى قعره الى غير رجعه , فالصغير يقدر على فعل ما لا يستطيع فعله الكبير احيانا , عندها افاق الصبي على صوت ابيه يناديه ليكملا المسير .
ركض الصبي ليلحق الغنم , قبل أن تأكل من الشجر الوارف الذي ينسدل على جوانب الجدران الطينية للبساتين ذات الأبواب قليلة الارتفاع , التي ان أردت أن تدخل من خلالها فعليك أن تنحني , وكأنك تقدّم الاحترام , وتعبّر عن انبهارك بالمنظر الجميل الاخّاذ , للأشجار المزروعة بتنسيق جميل بداخلها , وتشكر أصحاب البساتين على كرم الضيافة بهديتهم من ثمر الرمان والعنب والنعنع , الذي لن تجد لرائحته الزكيّة مثيلا في أيّ مكان , ولتبهرك الهندسة التي يتبّعونها في ريّ بساتينهم , عن طريق أقنية تأتي من الينابيع دائمة الجريان .
وصلا الى طرف البساتين , ليشاهدا نساء بصحبة أطفالهن , يقفن حاملات للشموع بجوار صخرة فيها فتحة , يبدو أنّ الماء الجاري في السيل قد فتحها مع الزمان , يتمتمن بكلمات ودعوات أن يديم الله عليهن وعلى عائلاتهن , الصحّة والامان وان يرزقهن ويبعد عنهن عين الحاسدين , تبسّم الاب الذي طوى الكتاب تحت ابطه وقال لابنه , لا تلتفت اليهن وادعي الله معي أن تبقى هذه البساتين مليئة بالخيرات , وأن لا يغور ماؤها ابدا.
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها