تعدد المواقف من سياسة الرئيس الفلسطيني

تعدد المواقف من سياسة الرئيس الفلسطيني
أخبار البلد -  
تستطيع أن تختلف معه ، سواء تعرفه أو إنك تسمع منه أو عنه ، تستطيع أن تختلف معه قليلاً أو كثيراً ، ولكن لا تستطيع إلا أن تدرك أن وجهة نظره السياسية مع النضال الشعبي وضد العنف يقولها بوضوح في إجتماعات اللجنة التنفيذية ، وأمام الأجهزة الأمنية ، ومع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ، وأعضاء مجلسها الثوري ، يقول ذلك أمام الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي ، وأمام الإسرائيليين مباشرة بلا مواربة وبلا إنتقاء للمفردات ، حتى أن بعض الفلسطينيين يُطالبه لأن يقول ما يود قوله ، ولكن بمفردات أكثر تحفظاً درئاً لفهم مغلوط أو مقلوب قد يصل للبعض ، أو تحاشياً لتوظيفها من قبل من يعارضه بتوجيه الإتهامات له ، كونه يستعمل مفردات واضحة لا لبس فيها ولا تأويل لها ، فهو ليس فرداً عادياً ، بل هو رئيس الشعب العربي الفلسطيني وكلامه محسوب ، له ثمن لا يدفعه وحده ، بل يشاركه دفع الثمن شعبه حتى بما فيهم من يُعارضه سياساته .
إنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يخاطب الإسرائيليين عبر صحيفة هأرتس بقوله " أنا مع الكفاح الشعبي غير العنيف ، ولكن ضد كل عنف وضد إستخدام السلاح " هذا ما يقوله علناً وليس سراً ، من فوق الطاولة ومن على شاشات التلفزيون أياً كانت هويته وليس من تحت الطاولة ، وهذه هي تعليماته لقيادات وكوادر وقواعد حركة فتح ، لديه وجهة نظر يُؤمن بها على أن العنف وإستخدام السلاح من قبل الفلسطينيين سلاح ذو حدين فهو يوجه ضربات موجعة للإسرائيليين ولكن ضرباتهم المسلحة موجعة أكثر للفلسطينيين ، فموازين القوى لصالحهم ويملكون ترسانة لا يملكها الشعب الفلسطيني ولا يستطيع إمتلاكها ، كما أن إستعمال السلاح المحدود لدى الفلسطينيين لا يستطيع إستعماله أو توفيره إلا لعدد محدود من الفلسطينيين ، ولكن الكفاح الشعبي يستطيع كل فلسطيني المشاركة به سواء رجلاً أو إمرأة ، شاباً أو صبية ، فالزخم الشعبي لمواصلة النضال حينما يكون شعبياً فهو يتصف بغزارة العطاء ولا ينضب بفقدان السلاح ، ولذلك لا يتوقف الكفاح الشعبي بتوقف السلاح أو بفقدانه ، بل يتواصل لأنه يعكس إيمان الشعب بحقه في الحياة والحرية والكرامة ، وهذه المفردات بمعانيها الإنسانية الخلاقة لا تتوفر طالما الإحتلال جاثم على أرض فلسطين وبساطيره على صدورهم ، ويعمل على خنقهم ويتطاول على كرامتهم ، ولذلك تستوجب النضال والتضحية والمقاومة ، وهذا ما يفعله شباب الأنتفاضة على أرض فلسطين وضد الإحتلال .
الكفاح الشعبي ، أو الكفاح المسلح ، أو المفاوضات ، أو النشاط الدبلوماسي ، أو أي فعل أخر هي أدوات يتم إستعمالها وتوظيفها لإستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، وليست قناعات مبدئية راسخة في الوجدان ، بل هي أدوات على فصائل المقاومة والقوى الفاعلة لدى الشعب الفلسطيني أن تختار هي لا غيرها خارج فلسطين إعتماد الوسائل الكفاحية المناسبة لظروفهم ، وطالما هناك تعددية فلسطينية من الشعبية والجهاد والديمقراطية والشيوعيين والقوميين ، وهناك تنظيمان متوازيان بالقوة والفعل والحضور والمصلحة وهما فتح وحماس تستطيعان الأتفاق والتوصل لإختيار الأدوات الكفاحية المناسبة لنضالهم ضد الإحتلال ، على الطريق الطويل التدريجي المتعدد المراحل لإستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني الكاملة غير المنقوصة .
النضال على الأرض يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني ، وهو الأدرى بظروفه وإستنباط الوسائل الخلاقة لمواصلة نضاله ، وعلى الجميع ، خارج فلسطين إحترام خيارات الفلسطينيين داخل وطنهم ، لا أن يتم المزايدة عليهم من مغامر أو مُتطرف أو من حزبي ضيق الأفق والولاء .
كثيرون ممن لا يفعلون شيئاً خارج فلسطين ، سوى " طق الحكي " والمزايدة اللفظية ، يعبرون عن تقصيرهم أو عجزهم أو عن تهربهم عن تأدية واجباتهم خارج فلسطين لصالح فلسطين ، يهربون عن تأدية الواجب الملموس بالثرثرة السياسية والتطرف اللفظي والمبدئية العالية شبه العقائدية ، وهي مظلة يتم توظيفها تعبيراً عن تهربهم ونقصان القدرة لديهم على إداء الفعل العملي الملموس نحو فلسطين وشعبها وقواه السياسية .
فلسطين ، عبر شعبها لديها التعددية السياسية والفكرية والحزبية ، وبالتالي هم أدرى بما يفعلون وبما يختارون لمواجهة عدوهم ، ولا يحتاجون لمن يرشدهم على طريق النضال ، فطريق النضال بين أيديهم ويسيرون عليه وفق ظروفهم الحسية منذ عشرات السنين ، وعلى الأخرين خارج فلسطين أن ينظروا إلى المرآة ويدققوا بما فعلوا أو يفعلون ، فالواجب المطلوب منهم هو إحترام خيارات الفلسطينيين داخل وطنهم وأن يقدموا لهم أدوات الصمود ومواصلة النضال ليس إلا .
منذ بداية إنتفاضة أكتوبر 2015 سقط 117 شهيداً ، والاف الجرحى ، والاف المعتقلين والأسرى ، وتم هدم بيتين واحد في القدس والثاني في نابلس ونسفهما ، وباتت العائلات في الشارع بلا مأوى فماذا نحن فاعلون لتغطية إحتياجاتهم وإيوائهم وتوفير متطلبات سير حياتهم ، هذا ما يجب أن نفكر فيه ونتحمل مسؤوليته ونناضل من أجل بقاء صمودهم على الأرض وتعويض خسارتهم ، لقد خسروا أولادهم الشهداء وهؤلاء لن يعوضوا بكل مال الدنيا ، ولكن تعويض البيت والسكن وتوفير إحتياجات الكرامة ما يستحقون وهو المطلوب منا خارج فلسطين ، فهل نفعل ؟؟ هل نبادر ونفعل بدلاً من الحكي ونعمل شيئاً عملياً ملموساً لهم دعماً لصمودهم ومشاركة لهم في تضحياتهم ؟؟ .

شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026