الخطاب الديني العقلاني

الخطاب الديني العقلاني
أخبار البلد -  
كان للفيديو الذي تم تداوله مؤخراً عشية احداث باريس , والذي تحدث فيه الشاب المسلم الفرنسي الجنسية , التتارستاني الاصل , عن سماحة الاسلام صدى كبير . لقد اذهل اسلوبه الراقي المقنع الحضور في ندوة عقدها التلفزيون الفرنسي حول الاحداث الاخيرة جمعت عدد من الشخصيات في فرنسا , لقد اوضح بالدليل من القران والسنة النبوية ان الاسلام دين محبة وتآخي ورحمه , وليس دين عنف وكراهية , كما تُصوره بعض وسائل الاعلام الغربية وانه دين السلام الذي جاء للعالم كافة ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ), هذا الدين الذي يحض على صون واحترام الانسان وكرامته وخصوصيته بغض النظر عن جنسه ومعتقده ولونه ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) .
وظف هذا الشاب الغيور على دينه , الخطاب الديني العقلاني , والذي يفتقر له للاسف الكثير ممن يدّعون بأنهم دُعاة , ومن يتصدون للخطابة في المساجد , ويفتقرون للخطاب العقلاني الواعي. جعل هذا الشاب المتمكن من فهم عقيدته بالعقل وليس بالتمثل لافكار طائفية او تعصبية عمياء لبعض من يدّعون انهم الوصاة على هذا الدين كل من كان في القاعة مقاطعته بالتصفيق الحار , لانبهارهم بطرحه الذي نقل للحضور والمشاهدين الصورة الحقيقية لهذا الدين العظيم , وبأن من يقوم بهذه الاعمال ثلة من الشباب لا تزيد نسبتهم كما ذكر على ( واحد من كل مليون ونصف مسلم ) , والذين تم اغوائهم من جهات غامضة لها مصالحها السياسية والاقتصادية ولها ارتباطاتها ببعض الدول التي من مصلحتها تأجيج الصراع لبيع السلاح وتقاسم ثروات المنطقة . 
لقد اوضح بأن مفهوم الارهاب ظهر بعد حرب افغانستان بين امريكا والاتحاد السوفيتي , وهو ليس من مفردات الاسلام دين المحبة والسلام , فلماذا تُكرر وسائل الاعلام الغربية مصطلح الارهاب الاسلامي , كل هذا ساهم في زرع مفاهيم خاطئة في افكار العامة منهم , واقترن اي ارهاب يحدث بالاسلام , وبّين للحضور كيف يتفق هذا مع قول رسولنا الكريم ( المؤمن من امنه الناس ) بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه , وقوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) وكل هذا يؤصل ثوابت هذا الدين , المتمثله بتحقيق العداله , وحماية وصون حقوق الفرد , ويرفض العدوان والاساءه بكل اشكالها .
لقد اعطى هذا الشاب صوره مشرفة للمسلم الحقيقي الذي جسد سمات وصفات وسلوكات المسلم الحق , المسلم العارف باصول دينه , والمتمثل لعقيدته سلوكاً ومنهاجاً دون تطرف ومغالاة . والمطلوب ان نرتقي بشبابنا فكرياً وخلقياً ودينياً , من خلال تغيير نمطية التوعية والارشاد الكلاسيكية , والتي تنتهجها المؤسسات الدينية والاعلامية والتعليمية , لنرتقي بشبابنا ليكونوا نماذج نفاخر بها , تسعى لتغيير الصورة النمطية التي يحملها الغرب عن المسلمين , من خلال تميزنا في كافة مناحي الحياة , بذلك نبرز الصورة المشرقة للشاب المسلم , القادر على الحوار العقلاني , كما فعل هذا الشاب المسلم .
د. نزار شموط
شريط الأخبار الأردن بالأرقام: ارتفاع اعداد طلبة التعليم الأساسي الى 1.84 مليون والثانوي 300 ألف. رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية في حوار مع برنامج " صوت المملكة" كوريا الجنوبية تندد بالهجوم الإيراني على سفينة شحن وتتوعد بالرد هيئة تنظيم النقل البري: ما يتداول حول رفع أجور التطبيقات 20% غير دقيق جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: إلغاء مضاعفة التعويض على شركات الإسكان خطوة إيجابية تعزز بيئة الاستثمار قانونية النواب تناقش "الملكية العقارية" فرنسا.. تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا الأحوال المدنية: اعتماد الهوية الرقمية يدعم التكامل الرقمي بين الوزارات والمؤسسات شراكة استراتيجية لتمكين قادة المستقبل: البنك التجاري الأردني يرعى مؤتمر "Vivid Leadership 2026" حصرياً أسعار الذهب تسجل انخفاضاً ملموساً في الأردن اليوم الإثنين شركة السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بين التحفظات والإستنتاجات وغياب تام للجهات الرقابية . منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء) لغز اختفاء مليوني حمار .. لماذا يثير القلق؟ “وثيقة من صفحة واحدة”.. خامنئي يصوغ الاستراتيجية وترامب يفقد الردع.. ونتنياهو يعيش بين تناقضات مواقفه توجه لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل في الأردن حشد غير مسبوق.. 40 دولة تستعد لتأمين الملاحة بمضيق هرمز بدءا من اليوم.. رفع فتحة عداد التكسي إلى 39 قرشا نهارا و40 ليلا برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني وفيات الاثنين 11-5-2026