اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسات تصطدم بالواقع

سياسات تصطدم بالواقع
أخبار البلد -  
لن يتحول الرئيس الإسرائيلي رؤوف ريفلين ، إلى داعية سلام ، ولن يخرج من الخندق الإسرائيلي ويلتحق بالخندق الفلسطيني ، كما أنه لن يتطوع للعمل مع مؤسسات دولية أو فلسطينية لإعادة حقوق الفلسطينيين المنهوبة من الدولة العبرية وخاصة حق العودة إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، ولا حق إقامة الدولة وعاصمتها القدس فلا ماضيه يسمح له بذلك ولا وظيفته ، فقد عاش وكبر وهو في تنظيم الليكود ، وأصبح رئيساً بعد أن شغل موقع رئاسة البرلمان عن الليكود ، ولهذا ماضيه يحميه من محاولات المزايدة عليه ، وعليه يمكن القول أنه يملك أكثر من سلاح في مواجهة خصومه ، فهو رئيس منتخب من قبل أغلبية أعضاء البرلمان ، وماضيه الليكودي يشكل مظلة حماية له ، ويعود للعاملين أهمية ما يقوله ، وما يقوله في غاية الاهمية يدلل على عقم السياسة العنصرية التي تنتهجها حكومة نتنياهو الاشد عنصرية إعتماداً على تراكم سياسات حكومات تل أبيب المتعاقبة . ريفلين متمسك بأرض إسرائيل ، ومخلص لها ومنسجم مع نفسه إزاء ذلك ، ولا توجد أوهام لدى بعض الفلسطينيين سواء من يعيش في مناطق 48 أو مناطق 67 في الرهان عليه ، ولكن ما يقوله مهم ، ومهم جداً ويعكس أيضاً أن خيار إسرائيل التوسعي واصل إلى طريق مسدود بقوله أمام مؤتمر السلام الذي دعت له صحيفة هأرتس العبرية إذ يقول : " الفلسطينيون هنا باقون ، ولن يرحلوا لمكان أخر ، وأن الفصل أو الجدار ، لن يؤدي لاخفائهم أو جعلهم غير معادين لنا ، مثلما أن أيديولوجية أرض إسرائيل الكاملة المنتهجة من قبل اليمين لن تبلعهم أو تحولهم لمحبين لنا " ، كلام واقعي وفهم متقدم لشخصية تتولى موقع أول لدى الدولة العبرية ، وهو فهم لا يعكس فهم الرجل وواقعيته وإدراكه المتقدم عن العديد من قيادات الصف الاول في المجتمع الإسرائيلي ، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نتنياهو ، وأغلبية قيادات الاحزاب الصهيونية المشاركة في الائتلاف الحكومي ، أي أنهم في مؤسسات صنع القرار الحكومة والبرلمان ، فهم يتحدثون عن الضم وعن الارهاب وغياب فرص التفاهم مع الشعب الفلسطيني وأن لا حل سوى الحلول الامنية لمعالجة المقاومة الفلسطينية ورفضها المبدئي والمطلق للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وطنياً وقومياً ودينياً . إذن ينفرد روفلين عن باقي المسؤولين في مؤسسات الدولة العبرية في سياساته وفي التعبير عنها ، ليس فقط بسبب وعيه المتقدم بحقيقة المعطيات السائدة على الارض والمتمثلة بوجود شعب أخر على " إرض إسرائيل " ليس يهودياً وليس صهيونياً ولا ينصاع ولا يقبل سياسات وبرامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وناضل وسيواصل النضال ضدها بهدف إزالة ما لحق به من ظلم والعمل على إستعادة حقوقه الكاملة غير منقوصة ، ولهذا يبدو واضحاً أن دوافع رفلين لم تكن ولم تعد وليست دوافعها التعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني ، بل تكمن دوافعها في إحساسه بالقلق على مجمل المشروع الصهيوني إذا بقي وواصل سياسات التطرف ضد الفلسطينيين والتعامي عن وجودهم ، وإلغاء حضورهم وحقوقهم ، ولهذا ينبه رفلين المجتمع الإسرائيلي بحقيقة وجود الشعب العربي الفلسطيني ، وضرورة البحث عن سبل ووسائل وفحص إمكانات التعايش معهم ، وهي سياسة واقعية إيجابية ، قد لا تلبي الغرض المطلوب ولكنها جرس إنذار يوجهه رئيس الدولة للإسرائيليين كافة . لقد سبق رفلين ، رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين ، الذي قاتل من أجل " إسرائيل " ومارس سياسة تكسير العظام لشباب الانتفاضة المدنية الاولى عام 1987 ، ولكنه أمام إصرار الشباب الفلسطينيين على مواصلة العمل الاحتجاجي في رفض الإحتلال وعنادهم الكفاحي ، دفع رابين للتراجع والانصياع والبحث عن حلول عملية مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عبر مفاوضات أوسلو ، والتوصل إلى إتفاق تدريجي متعدد المراحل عام 1993 ، أدى إلى الاعتراف الإسرائيلي بالعناوين الثلاثة : 1- بالشعب الفلسطيني ، 2- بمنظمة التحرير ، 3- بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني ، وعليه جرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية ومن غزة وأريحا أولاً ، ولكن رابين دفع حياته ثمناً لهذا الاتفاق لانه في نظر المتطرفين الإسرائيليين " خان إسرائيل وتنازل عن أرضها " . وهكذا نجد أن الواقعيين لدى المجتمع الإسرائيلي ، شخصيات نادرة ، وإذا وجدت فهي لا تجد طريقها للنجاح وتمرير سياساتها ، فرابين تم إغتياله وها هو رفلين يتعرض لانتقادات حادة بما فيها التهديد وتعريض حياته للخطر مما يدلل أن المجتمع الإسرائيلي يحتاج لخضات ولضربات موجعة ، حتى يفيق من أوهامه وغلو أفكاره وعنصريته وتطرفه ، وهو سيصل إلى الصدمة المطلوبة ولكن بعد تأخر الوقت ، وبعد سقوط ضحايا كثيرة من الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء . - See more at: http://www.addustour.com/17774/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA+%D8%AA%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D9%85+%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9.html#sthash.QMpXBujj.dpuf
 
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها