سياسات تصطدم بالواقع

سياسات تصطدم بالواقع
أخبار البلد -  
لن يتحول الرئيس الإسرائيلي رؤوف ريفلين ، إلى داعية سلام ، ولن يخرج من الخندق الإسرائيلي ويلتحق بالخندق الفلسطيني ، كما أنه لن يتطوع للعمل مع مؤسسات دولية أو فلسطينية لإعادة حقوق الفلسطينيين المنهوبة من الدولة العبرية وخاصة حق العودة إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، ولا حق إقامة الدولة وعاصمتها القدس فلا ماضيه يسمح له بذلك ولا وظيفته ، فقد عاش وكبر وهو في تنظيم الليكود ، وأصبح رئيساً بعد أن شغل موقع رئاسة البرلمان عن الليكود ، ولهذا ماضيه يحميه من محاولات المزايدة عليه ، وعليه يمكن القول أنه يملك أكثر من سلاح في مواجهة خصومه ، فهو رئيس منتخب من قبل أغلبية أعضاء البرلمان ، وماضيه الليكودي يشكل مظلة حماية له ، ويعود للعاملين أهمية ما يقوله ، وما يقوله في غاية الاهمية يدلل على عقم السياسة العنصرية التي تنتهجها حكومة نتنياهو الاشد عنصرية إعتماداً على تراكم سياسات حكومات تل أبيب المتعاقبة . ريفلين متمسك بأرض إسرائيل ، ومخلص لها ومنسجم مع نفسه إزاء ذلك ، ولا توجد أوهام لدى بعض الفلسطينيين سواء من يعيش في مناطق 48 أو مناطق 67 في الرهان عليه ، ولكن ما يقوله مهم ، ومهم جداً ويعكس أيضاً أن خيار إسرائيل التوسعي واصل إلى طريق مسدود بقوله أمام مؤتمر السلام الذي دعت له صحيفة هأرتس العبرية إذ يقول : " الفلسطينيون هنا باقون ، ولن يرحلوا لمكان أخر ، وأن الفصل أو الجدار ، لن يؤدي لاخفائهم أو جعلهم غير معادين لنا ، مثلما أن أيديولوجية أرض إسرائيل الكاملة المنتهجة من قبل اليمين لن تبلعهم أو تحولهم لمحبين لنا " ، كلام واقعي وفهم متقدم لشخصية تتولى موقع أول لدى الدولة العبرية ، وهو فهم لا يعكس فهم الرجل وواقعيته وإدراكه المتقدم عن العديد من قيادات الصف الاول في المجتمع الإسرائيلي ، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نتنياهو ، وأغلبية قيادات الاحزاب الصهيونية المشاركة في الائتلاف الحكومي ، أي أنهم في مؤسسات صنع القرار الحكومة والبرلمان ، فهم يتحدثون عن الضم وعن الارهاب وغياب فرص التفاهم مع الشعب الفلسطيني وأن لا حل سوى الحلول الامنية لمعالجة المقاومة الفلسطينية ورفضها المبدئي والمطلق للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وطنياً وقومياً ودينياً . إذن ينفرد روفلين عن باقي المسؤولين في مؤسسات الدولة العبرية في سياساته وفي التعبير عنها ، ليس فقط بسبب وعيه المتقدم بحقيقة المعطيات السائدة على الارض والمتمثلة بوجود شعب أخر على " إرض إسرائيل " ليس يهودياً وليس صهيونياً ولا ينصاع ولا يقبل سياسات وبرامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وناضل وسيواصل النضال ضدها بهدف إزالة ما لحق به من ظلم والعمل على إستعادة حقوقه الكاملة غير منقوصة ، ولهذا يبدو واضحاً أن دوافع رفلين لم تكن ولم تعد وليست دوافعها التعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني ، بل تكمن دوافعها في إحساسه بالقلق على مجمل المشروع الصهيوني إذا بقي وواصل سياسات التطرف ضد الفلسطينيين والتعامي عن وجودهم ، وإلغاء حضورهم وحقوقهم ، ولهذا ينبه رفلين المجتمع الإسرائيلي بحقيقة وجود الشعب العربي الفلسطيني ، وضرورة البحث عن سبل ووسائل وفحص إمكانات التعايش معهم ، وهي سياسة واقعية إيجابية ، قد لا تلبي الغرض المطلوب ولكنها جرس إنذار يوجهه رئيس الدولة للإسرائيليين كافة . لقد سبق رفلين ، رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين ، الذي قاتل من أجل " إسرائيل " ومارس سياسة تكسير العظام لشباب الانتفاضة المدنية الاولى عام 1987 ، ولكنه أمام إصرار الشباب الفلسطينيين على مواصلة العمل الاحتجاجي في رفض الإحتلال وعنادهم الكفاحي ، دفع رابين للتراجع والانصياع والبحث عن حلول عملية مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عبر مفاوضات أوسلو ، والتوصل إلى إتفاق تدريجي متعدد المراحل عام 1993 ، أدى إلى الاعتراف الإسرائيلي بالعناوين الثلاثة : 1- بالشعب الفلسطيني ، 2- بمنظمة التحرير ، 3- بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني ، وعليه جرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية ومن غزة وأريحا أولاً ، ولكن رابين دفع حياته ثمناً لهذا الاتفاق لانه في نظر المتطرفين الإسرائيليين " خان إسرائيل وتنازل عن أرضها " . وهكذا نجد أن الواقعيين لدى المجتمع الإسرائيلي ، شخصيات نادرة ، وإذا وجدت فهي لا تجد طريقها للنجاح وتمرير سياساتها ، فرابين تم إغتياله وها هو رفلين يتعرض لانتقادات حادة بما فيها التهديد وتعريض حياته للخطر مما يدلل أن المجتمع الإسرائيلي يحتاج لخضات ولضربات موجعة ، حتى يفيق من أوهامه وغلو أفكاره وعنصريته وتطرفه ، وهو سيصل إلى الصدمة المطلوبة ولكن بعد تأخر الوقت ، وبعد سقوط ضحايا كثيرة من الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء . - See more at: http://www.addustour.com/17774/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA+%D8%AA%D8%B5%D8%B7%D8%AF%D9%85+%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9.html#sthash.QMpXBujj.dpuf
 
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية