تفجيرات باريس

تفجيرات باريس
أخبار البلد -  

هجمات باريس، الطائرة الروسية، تفجير لبنان، هي سلسلة من الهجمات والجرائم الداعشية الشنيعة التي تغتال الإنسان والحضارة والتاريخ، لقدأصبح الإرهاب في العالم بكل أشكاله، تهديداً حقيقياً للدول والشعوب وللعالم أجمع، يتعاظم خطره من جراء تصاعد موجات التطرف والتعصب الطائفي التي تنشر الكراهية، وتشوه صورة الاديان السماويه ورسالتها الحضارية البانية للإنسان، اختلفت التفسيرات والدوافع التي أدت إلى تنامي ظاهرة الإرهاب خلال العقد الاخير حتى أصبحت ظاهرة خطيرة في حياة المجتمعات الانسانية فالإرهاب ليس له هوية ولاعقيدةولا ينتمي إلى بلد، وهنا السؤال عن ما هي دواعي الإرهاب، وما هي الأسباب التي جعلته ظاهرة عالمية، إذ لا يمكن القضاء على الظاهرة إذا لم تعالج أسبابها.

ان ظاهرة ربط الإرهاب بالإسلاموفوبيا التي تنامت في دول العالم منخلال نشر الأباطيل والافتراءات عن الإسلام، والدمج بين الإرهابيين الذين يدعون الانتماء إلى الإسلام، ومنهم من يسمي كيانه «الدولة الإسلامية»، أساءت إلى الإسلام والمسلمين، إن تصرفات وسلوكات الإرهابيين وجرائمهم، كل ذلك أدى إلى تأجيج الكراهية والعنصرية والعداء للإسلام وللمسلمين بصورة عامة، وعلى أوسع نطاق، وحيث إن ظاهرة الإسلاموفوبيا ترتبط بعوامل كثيرة، تتداخل فيها رواسب أحقاد الماضي وتنامي تعصب الحاضر على المستويات الثقافية والدينية والسياسية.

ظاهرة الإرهاب وازديادها تكمن في المشاكل الرئيسية التي يفرزها المجتمع ومنها التخلف الناتج بصورة رئيسية عن السياسات الاقتصادية غير المتلائمة مع الواقع الاجتماعي للدولة، فالبطالة وانتشارها بصورة واسعة لدى فئة الشباب، فالشاب الذي لا يجد له فرصة عمل يكون هدفا سهلا لمختلف الاتجاهات المتطرفة دينيا أو سياسيا، والتضخم والكساد الاقتصادي و سوء توزيع الثروة والموارد اللازمة للتنمية على نحو غير متوازن تفرز قدرا متعاظما من الظلم الاجتماعي والاحساس بالتهميش مما يخلق حالة من الغضب والنقمة وتولد لدى المحرومين سلوكا عدوانيا عنيفا يمكن صياغة معادلة تفسر بان الجهل + التخلف الفكري + الفقر+ القمع + الكبت + الاقصاء + التهميش + التكفير + عدم قبول الاخر = ظاهرة الإرهاب، هذه المعادلة لا تلغي دور العوامل الخارجية المسببة لظاهرة الإرهاب بل تساعد على تغذيتها.

ظاهرة الإرهاب ليست جديدة وإنما هي ظاهرة قديمة قدم الانسان ذاته وتطورت الظاهرة بفعل متغيرات البيئة الدولية التي تتحرك فيها والتي تعتبر العامل الرئيسي وراء التحول في اشكال الإرهاب الدولي فعلى الرغم من ان جوهر الإرهاب يظل واحدا فان اشكاله وأدواته وتكتيكاته تختلف وتتطور بسرعة مع الزمن وتبقى المسألة الرئيسية تكمن في حصر وتقنين ظاهرة الإرهاب مسألة ذات بعد حضاري إنساني كون الإنسان هو الشخص الذي يمتلك الإرادة الفعلية والعملية في استئصال جذور الإرهاب لينهض من جديد بفكر خلاق قادر على التعاطي الإيجابي مع واقع وأعباء الحياة المختلفة.

ضرورة صياغة خطاب ديني يتوافق وطبيعة المرحله الحاليه والعصر الحالي، وإعادة صياغة ذلك الخطاب الديني في تثبيت الثابت المشترك، والتجاوزعلى المختلف بشأنه، ومحاصرة منابع الخطاب المتشدد، واستئصال النصوص المغذيه لفكر الإرهاب المتطرف التكفيري الذي لا يتقبل الاختلاف أو الحوار، سواء نبعت من علماء وفقهاء ذاتيين، أم أتت من مستويات أخرى، تتخذ من الدين مجالا للبحث والاشتغال أو دعامة للتوظيف السياسي.

تفجيرات باريس وحادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء وتفجير لبنان تأتي رساله لنا عن الحاجة إلى بوصلة تحدد اتجاهاتنا في الفكر والآراء والمعتقدات المذهبية والمنظومة العقائدية والقيمية والأخلاقية والسلوكية للمجتمع، وفي مقدمتها الموروث الثقافي والمحيط الاجتماعي والنظرة إلى المستقبل والعالم والإنسان، ماذا نحدث وعلى ماذا نحافظ ؟ ما الهوية وما الحضارة ؟ وما علاقة الثقافة بالدين والعلم والمجتمع والتاريخ.

كابتن أسامه شقمان

 
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية