نـرفـض الارهـاب أيا مصـدره

نـرفـض الارهـاب أيا مصـدره
أخبار البلد -  
لأن شعبنا العربي في فلسطين من المسلمين والمسيحيين يواجه ارهاب الاحتلال الأجنبي الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، ويعاني منه ، ويتجرع الوجع اليومي من ممارسات جيش الاحتلال ومن أدوات قمعه ، ومن أجهزته الأمنية ، وميليشيا المستوطنين ، بالتعذيب والأعدامات الميدانية ، والحرمان من حق الحياة ، ومن الحرق ، وتدمير المزروعات ، وفقدان الطمأنينة والاستقرار والكرامة ، ولأن شعبنا في البلاد العربية ، من تونس حتى اليمن مروراً بليبيا ومصر وسوريا والعراق ، من العرب وغير العرب من الكرد والأمازيغ والأفارقة ، اخوتنا في المواطنة والعيش المشترك وأية أقلية تعيش معنا وتشاركنا الألم والفرح والتطلع ، عانى من الأرهاب ولا يزال .
ولأننا عانينا من الأرهاب وذقنا مرارته هنا في عمان ، في الفنادق ، وسقط عندنا ومنا الشهداء وأخرهم شهداء المدينة التدريبية العقرباوي والملكاوي والأخرين ، نرفض الأرهاب الذي ضرب الضاحية الجنوبية من بيروت ، مثلما نرفض الأرهاب الذي ضرب باريس حالياً وسابقاً ، فالذين سقطوا من أبناء شعبنا اللبناني من السنة ومن الشيعة ، من دمنا ولحمنا ، ومن الفرنسيين الأبرياء ومن كافة الشعوب الأوروبية ، منهم من هو صديق ويتعاطف مع قضايانا ويتحسس معاناتنا ، أو من غير أصدقائنا لم نستطع الوصول اليهم كي يتفهموا مشاكلنا وينحازوا لنا ، ولكننا في كل الأحوال نرفض الأرهاب والقتل والتطرف سواء يصدر عنا أو منا ، أو من الأخرين ضدنا أو ضد غيرنا ، فالأرهاب والتطرف لا دين له ، لا قومية ، لا جغرافيا ، بل عابر للحدود وللقوميات ولكل الديانات ، ها هو الأرهاب اليهودي الاسرائيلي الصهيوني وعبر عصابات دفع الثمن في فلسطين يمس شعبنا كله ، وها هو يمس شعبنا في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن ، ومن قبلهم في الجزائر وتونس والمغرب ، ولذلك ما نرفضه لأنفسنا نرفضه للأخرين ، حتى ولو اختلفنا معهم ، وتصادمت مصالحنا مع مصالحهم ، ومع ذلك نرفض معالجة مشاكلنا أو خلافاتنا أو استعادة حقوقنا بالأرهاب والتطرف والقتل ، وها هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد سبق وأوقفت عمليات خطف الطائرات ، وحركتي حماس والجهاد أوقفتا العمليات الأستشهادية في فلسطين ، وخاصة ضد المدنيين اليهود الاسرائيليين ، وها هي عمليات السكاكين تستهدف بشكل خاص جنود الاحتلال وأجهزته الأمنية ، وميليشيا المستوطنين المسلحين .
فقد وصلت البشرية الى أدوات ووسائل من الحوار والتفاهم وتغيير السياسات عبر صناديق الأقتراع وتداول السلطة والحفاظ على الحياة وحماية حقوق الأنسان ، يمكن استعمالها وتوظيفها لاحقاق الحقوق واستعادة الكرامة ونبذ كل ما هو استعماري وعنصري ومتطرف .
الذين يعتقدون أنهم يملكون القدرة على هزيمة أعدائهم أو خصومهم بالأرهاب واهمين ، فالبطولات الفردية سواء كانت دوافعها مجرمة أو نبيلة لا تقدم الحلول الناجحة لحل مشاكل البشر ، بينما العمل الجماعي الحزبي المنظم المدعوم بارادة الناس والنضال التشاركي من قبل كافة طبقات المجتمع وشرائح الشعب هو الذي يؤدي فعله وحصيلته بالنجاح والتقدم واحترام انسانية الأنسان ، وما تجربة الانتفاضة المدنية الجماهيرية الأولى في فلسطين عام 1987 ، سوى مثل بارز على قدرة الشعب بامكاناته المتواضعة على هزيمة عدوه المتفوق ، فالنضال مطلوب وبدونه لا يستطيع الشعب الفلسطيني هزيمة الاحتلال واستعادة حقوقه ، والأنظمة المتسلطة الفاسدة لا يمكن تغييرها بالدعوات الصالحات بل بالعممل الجماهيري المدني الديمقراطي التعددي ، والخلاف يقع على استعمال الأدوات وكيفية توظيفها لصالح جعل الاحتلال مكلفاً ، وهزيمته الأخلاقية وتعرية سياساته وبرامجه وأهدافه الاستعمارية التوسعية أمام المجتمع الدولي .
عمليات الأرهاب في باريس والضاحية الجنوبية في بيروت ، وذبح الناس على الهوية ، هو الأرهاب ، وهذا ليس له علاقة لا بالنضال ولا بالجهاد ولا بالقدرة على انتزاع الحقوق واستعادتها ، فقد سبق وتعرضت أوروبا للارهاب اليساري في ايطاليا عبر الجيش الأحمر ، وفي المانيا عبر مجموعة بادر ماينهوف وغيرهما وكانت النتيجة الفشل والهزيمة ، وان كانت دوافعهم السياسية تحقيق العدالة الأجتماعية والغاء الرأسمالية ، ولكن ذلك لم يتحقق لأن الأسلوب ارهابي متطرف لا تقبله النفس البشرية ولا ترضى به قيم حقوق الأنسان ولا الديانات السماوية على الأطلاق ، وموجة الأرهاب هذه أيضاً مألها الفشل ونتيجتها الهزيمة ولكن بعد خسارة الأرواح البريئة .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الأردن بالأرقام: ارتفاع اعداد طلبة التعليم الأساسي الى 1.84 مليون والثانوي 300 ألف. رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية في حوار مع برنامج " صوت المملكة" كوريا الجنوبية تندد بالهجوم الإيراني على سفينة شحن وتتوعد بالرد هيئة تنظيم النقل البري: ما يتداول حول رفع أجور التطبيقات 20% غير دقيق جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: إلغاء مضاعفة التعويض على شركات الإسكان خطوة إيجابية تعزز بيئة الاستثمار قانونية النواب تناقش "الملكية العقارية" فرنسا.. تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا الأحوال المدنية: اعتماد الهوية الرقمية يدعم التكامل الرقمي بين الوزارات والمؤسسات شراكة استراتيجية لتمكين قادة المستقبل: البنك التجاري الأردني يرعى مؤتمر "Vivid Leadership 2026" حصرياً أسعار الذهب تسجل انخفاضاً ملموساً في الأردن اليوم الإثنين شركة السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بين التحفظات والإستنتاجات وغياب تام للجهات الرقابية . منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء) لغز اختفاء مليوني حمار .. لماذا يثير القلق؟ “وثيقة من صفحة واحدة”.. خامنئي يصوغ الاستراتيجية وترامب يفقد الردع.. ونتنياهو يعيش بين تناقضات مواقفه توجه لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل في الأردن حشد غير مسبوق.. 40 دولة تستعد لتأمين الملاحة بمضيق هرمز بدءا من اليوم.. رفع فتحة عداد التكسي إلى 39 قرشا نهارا و40 ليلا برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني وفيات الاثنين 11-5-2026