اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يا اخوان الأردن... أين ذهب رشدكم؟

يا اخوان الأردن... أين ذهب رشدكم؟
أخبار البلد -  

دائما وصفت علاقة الاخوان مع النظام في الأردن بالرشد الذي يعني أن كل طرف حفظ للأخر حدوده ومكانته وبقيت شروط اللعبة بين الطرفين قائمة ومرعية عبر عقود من الزمن تجاوزت السبعة وإن أصابها أحيانا بعض التشنج لكن الحكمة والخبرة من الطرفين سارعت دائما الى الاحتواء وبقيت العلاقة محل تقدير الجميع في الوقت الذي وصلت فيه علاقة الجماعة نفسها مع النظام في اقطار أخرى الى مرحلة كسر العظم او الحظر او التهميش.

تمثل حرص النظام مع الجماعة من خلال وصفه الدائم لها بانها جزء أساسي من النسيج الوطني وان مواقفها محل تقدير في الوقت الذي اعتبرت فيه الجماعة نفسها ركنا من اركان حماية الدولة والنظام وتفاخرت –حقا-بانها لم تلجأ يوما الى عنف او إرهاب.
في زمن الربيع العربي بدا نجم الجماعة في السطوع حتى ظننا أن هلالا اخوانيا يتولد ويمسك بزمام الأمور في أكثر من قطر واهمها بلد النشأة لنشهد بعدها تحولا وانحدارا دراماتيكيا يفقد الجماعة كل ما كسبته بل تصل الأمور الى حظرها ووصمها بالإرهاب في مصر واقطارٍ أخرى وما يثير الدهشة أن ذلك حدث في بلاد الاعتدال العربي التي طالما وصفت حكوماتها بأنها أقرب عقائديا إلى فكر الجماعة.
في هذا الوقت وجد الأردن نفسه وهو المحسوب تقليديا على تيار الاعتدال في موقف لا يحسد عليه فإمّا أن يسير على خط شركاءه في الإقليم بإتجاه الحظر فيقع في خلاف مع جماعته التي لم يرصد عليها سالبا يدفعه بهذا الاتجاه او يبقي الأمر على ما هو عليه فيغضب حلفاءه مما يوقعه في مشاكل كثيرة استراتيجية واقتصادية وتكتيكية.
بين الخيارات المؤلمة يسجل النظام موقفا يحسب له في سياسة الرشد ويتبع مقولة –في التأني السلامة-وتجلت خبرة البيروقراطية الأردنية بأن أمسكت العصا من النصف فلا هي اندفعت وراء موقف الآخرين وبنفس الوقت اعلنت أن لا دلال للجماعة ولا خصومة معها.
فجأة وفي مشهد إقليمي خانق نرى جماعة الأردن التي وصفها أحدهم يوما بإنها ربانية تخرج من بيت الرشد والحكمة وتنفجر الخلافات ببيتها كالبركان بحيث يظهرون أنهم يتنافسون ويشهّرون ببعضهم في سبيل المناصب حتى لو أطيح برأس الجماعة.
قبل قليل فقط كانت مقولة الصقور والحمائم فبركات إعلامية! ولا توجد خلافات على أسس إقليمية أبدا بل هم يترفعون عن هذا الطرح وأن الأولويات لديهم واضحة ومتفق عليها امّا الارتباط مع الخارج فهي اكاذيب يروج لها الكارهون، وأذكر ان أحد قيادات الصف الأول في الجماعة ظهر على التلفزيون الأردني قبل سنوات ليقول لنا بعصبية: ماذا تريدون أكثر من ذلك ها نحن رفعنا العلم الأردني فوق المقر؟!
فجأة أيضا يثور البركان ليتبين أن بيتهم أوهن من بيت العنكبوت وأنهم أنفسهم –لا غيرهم-يتنابزون بالألقاب فهم حمائم وصقور مما سمح للنسور بالدخول بينهم وأن التراشق الإعلامي بينهم صار متشنجا مسيئا وأن القمع والفصل نهجهم وان الأولويات محل خلاف عظيم وهي تتراوح بين التركيز على الهم الداخلي وبين التجارة بقضايا إقليمية هم أنفسهم طعنوا ببعضهم بأنهم يتخذونها تجارة ولهوا ورافعة للوصول الى المناصب امّا الارتباط مع الخارج فطرف يؤكده والطرف الاخر يتلعثم فساعة ينفيه وأخرى يصفه بانه عقائدي لا اكثر ويأتي كتوصيات وينفي العلاقة التنظيمية ليذهب بعدها الى الخارج كي يأتي بالتعليمات.
في ظل ذلك تأتي الفرصة من الجماعة نفسها التي تخرج عن بيت الرشد وتظهر ضعيفة منقسمة تعصف بها الخلافات غير العقلانية وتتراشق التهم التي تدينهم جميعا وبدت أنها تأكل بعضها بعضا بل أن وطنتيها صارت مثار خلاف ليس مع النظام بل بينهم أنفسهم مع عوامل إقليمية ضاغطة فلا بد عندها أن ترى الحكومة في كل ذلك فرصة ثمينة -ستلوم نفسها إن فوتتها-لكن الدهاء ظهر جليا عندما بدت الحكومة وكأنها تراقب عن بعد مع أن الدهاء ذاته يوحي بأنها كانت تفرح بما يحدث أو ربما تدفع الى ما انتهت اليه الأمور.
اليوم وصلت القصة الى نهايتها من ظهور جماعة مسجلة رسميا تعلن أنها تلتزم بالهم الأردني وطنا وقانونا وهوية وكان ذلك مطلبا شعبيا في بيت الاخوان نفسه ولدى الأردنيين لذا على الحكومة أن تمضي قدما في تثبيت الواقع الجديد دون أن تلتفت الى الوراء أو إلى تلميحات باللجوء الى التطرف أو العنف وهي تدين فقط من أطلقها ولم يعد الشعب يصبر على جماعات لا تختلف عن الأنظمة بمتاجرتها بقضايا تتخذها سلما لإشباع النهم في السلطة والمناصب.
الدوحة – قطر
13-3-15
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً