اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يا حيا الله جارتنا الإيرانية

يا حيا الله جارتنا الإيرانية
أخبار البلد -   يا حيا الله جارتنا الإيرانية

بقلم محمد سلمان القضاة

"أول القولِ ذِكر الله، والشياطين نخيزها"، نبدأ مقالتنا هذه المرة بهذا الجزء من أنشودة غنائية شعبية طالما تغنى بها الآباء والأجداد في أفراحهم. وذلك ونحن نكتب عن دور "سراج علاء الدين" في العلاقة الأردنية الإيرانية.

وبادئ ذي بدء تعالوا نتذكر أن الأردن يعتبر عضوا مؤقتا في مجلس الأمن الدولي، ومن ثم فإن بمقدور وزارة الخارجية الأردنية إرسال وزيرها لزيارة طهران بعد انقطاع في العلاقات دام ثماني سنوات.

إذاً، زيارة وزير الخارجية الأردني الأخ ناصر جودة إلى جيراننا الإيرانيين ليست مستغربة ولا هي مستهجنة، فالمثل الشعبي يقول "الجار للجار، والجار قبل الدار"، ولكن المستهجن يكمن في الغموض الذي يلف أهداف الزيارة برمتها في مثل هذا التوقيت الذي تتساقط فيه العواصم العربية الواحدة تلو الأخرى في أحضان النفوذ الإيراني، وسط صمت أميركي ودولي رهيب.

وبصراحة أكثر، بماذا أجيب جدتي –رحمها الله- لو أرادت أن تسألني عن هذه الزيارة الأردنية للأراضي الإيرانية، وعن سر دعوة الأردن من قلب طهران إلى حوار بين إيران وجامعة الدول العربية. وجدتي بطبيعة الحال تحب أن تسمع جوابا صريحا ومباشرا وبلا مواربة.

أقول لجدتي يا جدتي إن الأحوال قد تغيرت وتبدلت، وإن الصديق الأميركي لم يعد يؤمن جانبه ولم يعد يُعرف له "وجه من قفا"، وإن واشنطن على وشك عقد صفقة نووية مع طهران، ترغب طهران نفسها في عقدها كاستراحة محارب نووي أكثر ما يكون.

يا جدتي لقد تمدد النفوذ الإيراني إلى وتعاظم إلى أن طال لبنان وسوريا والعراق من على شمال وشرق الأردن، ثم إلى صنعاء اليمن من الجهة الجنوبية، بل وإلى بعض الفصائل الفلسطينية في غزة من جهة الغرب، وإن ما كان يوصف بالهلال الشيعي على المستوى السياسي، أصبح اليوم يا جدتي بدرا مكتمل التمام، وإن بريق أضوائه قد تطرق أبوابا أخرى.

في مثل هذه الأجواء يا جدتي، وفي ظل التحالف الأميركي الإيراني منذ ما قبل سقوط كابل وبغداد في المرة الأولى قبل سنوات بأيدي الأميركيين بدعم إيراني بحسب اعتراف الإيرانيين أنفسهم، فليس بيد الأردن يا جدتي إلا أن يفرك سراج علاء الدين السحري كي يتخلص من شر هذه الميمعمة، وخاصة في ظل العداء الذي بدا يستحكم في ما بين الأردن وما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، والذي تدعي دول العالم مجتمعة أنها لا تستطيع إلى إبطال سُمِّه سبيلا، سوى بالترياق الإيراني.

قوى العالم مجتمعة تدعي أنها لا تستطيع الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية، برغم كل أسلحة الطيران المتطورة التي لديها، وبرغم كل الأساطيل التي تمخر عباب البحار والمحيطات وبرغم كل أسلحتها الاستخبارية المنتشرة في كل مكان.

فهل تريدين يا جدتي أن يبقى الأردن صامتا وسط هذه الفوضى الخلاقة؟ فتا الله يا جدتي إن اللعب في منطقة الشرق الأوسط الآن صار يشبه إلى حد بعيد لعبة "الاستغماية"، فلا يعرف اللاعب معصوب العينين من أين ستأتيه الضربة، وهذا ما استشعره الأردن في وقت مبكر وقبل فوات الأوان.

ومن هنا يا جدتي، فإن جواب سراج علاء الدين بالنسبة للأردن قد كان"شُبيك لبيك، طهران بين يديك"، فتحرك الأردن تبعا لهذه البشارة دون أدنى تأخير. فالمثل الشعبي الذي تعرفينه يا جدتي كان يقول "عند طلوع الروح ما تنفع الرَفايق".

وبهذا، فيمكننا القول إن الأردن ما تحرك هذه الحركة من فراغ، فلا بد أن هناك تنسيقات سياسية وأمنية أردنية مع الأشقاء في دول الخليج، كما ولا بد أن هناك تنسيقات سياسية وأمنية مع الأصدقاء الأميركيين، ومن هنا فلقد تحرك الأردن بحسب ما تقتضيه المرحلة الراهنة، حيث يُعتبر تنظيم الدولة الإسلامية عدوا مشتركا للأردن وكل الأشقاء والحلفاء والأصدقاء الذين أشرنا إليهم، عدوا مشتركا لهم جميعا من جهة ولإيران من جهة أخرى.

وما إسهاب كل من مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارت ديمبسي في مدح إيران والإشادة بدورها في مكافحة الإرهاب في أعقاب مشاركة قواتها في تحرير مدينة تكريت العراقية قبل أيام عنا ببعيد. ويا حيا الله جارتنا الإيرانية.

إعلامي أردني مقيم في دولة قطر



شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً