اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المجلس المركزي الفلسطيني والقرار السياسي

المجلس المركزي الفلسطيني والقرار السياسي
أخبار البلد -  

لا تحتاج القيادة الفلسطينية لقرار من المجلس المركزي لوقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال ، فقرارات المجلس المركزي الفلسطيني غير ملزمة للجنة التنفيذية ، وما يصدر عنه مجرد توصيات ، لا يؤخذ بها على الغالب ، وإن كانت توصياته مؤشراً على المناخ الذي يسود الحالة الفلسطينية داخل مؤسسات منظمة التحرير ولدى القوى السياسية المشاركة بها والأطراف المتحالفة في إطاراتها .
قرار وقف التنسيق الأمني الفلسطيني مع مؤسسات العدو الإسرائيلي قرار سياسي أمني تنفيذي ، لا يحتاج لتوصية من المجلس المركزي كمؤسسة تشريعية ، فها هو الرئيس الأميركي أوباما يرفض قرار الكونغرس أو من لجانه لوقف إجراءات التفاوض مع طهران ، أو لمنعه التوصل لصفقة سياسية أمنية تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني مقابل تطبيع العلاقات وفك الحصار ، وفي الحالة الفلسطينية الرئيس هو الذي يتحمل مسؤولية إتخاذ القرار مع اللجنة التنفيذية ، وهذا لا يعني عدم إتخاذ قرار من قبل المجلس المركزي سواء لتأكيد الرفض السياسي من قبل المجلس ، أو لحاجة أبو مازن وماجد فرج وحسين الشيخ لمثل هذه التوصية كغطاء لوقف التنسيق ، أو لإستعمالها في المناورات السياسية أمام مختلف الأطراف . 
ما يقوله الصديق جميل شحادة عضو تنفيذية منظمة التحرير ، رغبات صادقة ، ولكنها لن تأخذ مجراها العملي التطبيقي لتشكل أرضية لتحرك السياسة الرسمية الفلسطينية ، فالمشكلة لدى مؤسسات منظمة التحرير وداخلها ، ولا تكمن في توجهات المشروع الاستعماري الإسرائيلي ، فتوجهاته التوسعية مكشوفة علنية فاقعة في رفضها لأي حل ، يلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته ، وترفض أي تسوية لا تتضمن الاستيلاء الإسرائيلي على أرض فلسطين ، مع إستعدادهم للتساهل مع ما تبقى من الضفة الفلسطينية مقطوعاً منها وعنها 1- القدس 2- الأراضي الواقعة غرب الجدار 3- الغور 4- المتسوطنات ومحيطها ، وما تبقى يمكن تسميته دولة فلسطين العظمى ، شريطة أن تكون بلا سيادة ، ولذلك ليست المشكلة في معرفة نوايا العدو الإسرائيلي ، فممارساته واضحة تماماً ، ولكن المشكلة والإعاقة تكمن بالعامل الذاتي الفلسطيني ، فهو عنوان الضعف وهو الذي يفتقد المبادرة وتغيب عنه الإرادة السياسية في المواجهة الميدانية على الأرض ، ذلك أن طرفي المعادلة الفلسطينية فتح في الضفة وحماس في القطاع يفتقدان للمبادرة الكفاحية في مواجهة مشروع الإحتلال ، فالأولى مقيدة بالتنسيق الأمني ، والثانية مقيدة بإتفاق تفاهمات القاهرة من أيام الرئيس مرسي . 

ولهذا يجب أن يتعلم الفلسطينييون من أنفسهم ومن خلاصة تجربتهم ، فمنذ نكبة الشعب الفلسطيني المثلثة 1- بطرد نصفه خارج وطنه 2- احتلال الجزء الأكبر من أرضه 78 بالمئة ، 3- تمزيق خارطته بين ثلاث دول وثلاث سياسات وثلاث هويات 1- عرب إسرائيل، 2- أردنيون 3- غزاويون ، والوضع برمته كان ضعيفاً مشتتاً ، ورغم ذلك نهض المارد الفلسطيني من المخيم وانتزع هويته وتمثيله ووحدة مؤسسته وصنع إرادته وواصل الطريق حتى غدا له حضوراً ومكانة ، وتوج ذلك بالإقرار الإسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة بعد الانتفاضة الشعبية المدنية غير المسلحة عام 1987 ، والإعتراف عبر إتفاق أوسلو بـ 1- الشعب الفلسطيني 2- الدور التمثيلي لمنظمة التحرير 3- الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني ، إذن فالقرار فلسطيني أولاً وعاشراً ، والإقرار العربي كان دائماً لصالح منظمة التحرير وسياستها ، والإذعان العربي كان دائماً لمطالبها ، طالما هي شرعية وواقعية ، ولذلك يمكن القول أن الخلل عنا وفينا وداخلنا ، والتصويب لا يكون إلا بأيدينا ووفق إرادتنا هذا هو المنطق الفلسطيني الذي يجب أن يسود ويقوى ، لا أن تُرمى الأعباء والحجج والذرائع على الوضعين العربي والدولي ، لندقق ما فعل الفلسطينيون أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، رداً على مشروعي الأحزاب الإسرائيلية العنصرية والمتطرفة وهما : 1- رفع نسبة الحسم ، 2- يهودية الدولة ، في تشكيل قائمة عربية مشتركة لخوض الإنتخابات النيابية لعضوية الكنيست الإسرائيلي من الكتل الثلاثة : الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، ومن الحركة الإسلامية ، من التجمع الوطني الديمقراطي ، وهي نقلة نوعية غير مسبوقة للوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 ، سيكون لها ما بعدها في يوم 17/3/2015 ، في غير ما قبلها .

لقد كان الوضع العربي أكثر سوءاً ، ومع ذلك تشكلت منظمة التحرير ونهضت فتح ومعها جبهة التحرير الفلسطينية وشباب الثأر ، والعديد من النويات الفلسطينية التي غدت في طليعة مؤسسات صنع القرار الفلسطيني ، وقياداته .
وفي الوضع الدولي السائد حالياً ، هزمت منظمة التحرير قوة أميركا ونفوذ المشروع الاستعماري الإسرائيلي في اليونسكو يوم 31/10/2011 وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012 ، حينما توفرت الأرادة الفلسطينية ، ونضج القرار لدى صاحب القرار .
إذن الخلل جُوّا الجسم الفلسطيني ، وداخله وليس من خارجه ، فالاحتلال سيبقى احتلالاً ولن يتغير حتى يزول وينتهي بالهزيمة في مزبلة التاريخ كما حصل لكل الاحتلالات من قبله ، وكما حصل لعنصرية جنوب إفريقيا سيكون له ، لأنه قام على باطل وسلوكه دموي متطرف ، يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ، ومع قيم حقوق الإنسان ، وهو لا يختلف عن داعش الإسلامية ، وكلاهما من طينة رجعية واحدة ، ومرجعيتهما لا تتفق مع مفاهيم العصر وشروط حياته .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً