اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كوابيس نشمي...الكابوس الثالث

كوابيس نشمي...الكابوس الثالث
أخبار البلد -   تَحْدَثُ للمرةِ الأولى منذ تاريخِ زواجهما أنْ تَعلو أصواتهما لتبلغُ أطرافَ الشارع , لمْ يكُن تَدَهْورِ حالته المادية سوءاً في تخطيطهِ الاداريّ أو لحظةَ مجونٍ ولهوٍ بل كان هبوطاً اضطرارياً من واقع صعب تفادى به نهاية لا شك ستكون عواقبها وخيمة على الجميع...

عشرُ سنواتٍ من المُحاولاتِ الطبيّةِ الفاشلة ألقتْ بضلالِ الأسَى والحزنِ على عشِ زوجيةٍ لم يكتب اللهُ فيه بكاءَ طفل أو ضِحكةٍ بريئةٍ يُكِحِّل بِها عيون أمّهِ الراجية و تُعزّزُ روابطُ الحُبِ والأُلْفة التي أجتمعا عليها...

كانَ مؤْمِناً منذُ البداية بِقَدرِاللهِ, وما بين ضَغْطٍ عائلي هُنا وأملٍ طبيّ هُناك بَدَأت سِلْسلةِ معاناته تتعقّد ...لم يبق الا تلك القطعة الصغيرة من الأرض ثمرة كِفاحهِ الطويل وعزمه المتواصل حين لم ينجدهُ تأمينُ طبي باستثناءٍ اخلاقيّ أو اعْفاءٍ انسانيّ يُسْندُهُ في حرْبِ الشّراهةِ المالية والمحسوبية المزمنة في مشافٍ خاصة وعامة استفحل فيها فساد واستغلال برعاية رسمية حين غاب عنها تشريع صارم أو رقابةٍ قانونيَّةٍ وأُقْفِلَتْ محاضرُ أخطائها الطبيّة بخاتمِ القَضَاءِ وَالقَدَر... 
 
غيرُ المُدَخِّن ...يمْسِكُ سيجارةً عابرة ويَنْفثُ دُخانها بلا تركيز , يَزفرُ غَضباً ويتوّأه ألما.. فلم تستطع أعصابه تحمُّل قرارَ مديره الغريب بنقله الى دائرة أُخرى ,كان يعلم كجميع زُملائه انّه الاكْفأَ والأجْدرّ والأحق ويُدْرِك تماماً انّها الوسيلةُ الوحيدة التي يستطيعون من خلالها أزاحته بعيداً فيتسنّى تنصيب أخَرَ بَدلاً منه , ذاك المَركز الوظيفي الذي كانَ يعني له خًطوة مهمة في حياته حيث يجتمعُ فيه ظهورمشروع لعبقريته وابْدَاعه وتفانيه و منفعةٍ ماليةٍ لا بأس بها...استعاذَ وأستغفر ثم عاد أدْرَاجهُ الى مكتبهِ بعد أنْ حَزم حاجياته ومن بينها شهادةُ براءةِ اختراعٍ في تخصص علمي نادر ثم غادر بلا استئذان وقد تيقّن أخيراً صحة مقولة :انَّ الاكتشافات المتأخرة للضياع كانت خِنْجراً مسموماً في ظهورِ من أمنوا بأنَّ هُناك وطنٌ للجميع.....

كان حِوارهُ عالي الجودة في واقعيته فهو مكبلاً قانونياً من أنْ يعمل بوظيفة أخرى في وقته الخاص ,و يحتاج كل منهما الى عشرين سنة قادمة لفك الحصار الوظيفي ضمن قوانين ضّمان أجتماعي تُعَدّلُ توالياً بداعي التَصوّف المالي ...و لم يبقى في رصيدِهما الّا مَبالغَ شهْريةٍ لا تُسْمِنً ولا تُغْنِ منْ جوع بل تآكلتْ حتّى كادت تَنْقرِض , لكنّه في النهاية أستطاع اقناعها بفكرته...
لم يُرِدْ انْ يُقْسِمَ بِغَيرِ خِدمة بلده لكنَّ قًرارهُ بالهِجرةِ كان مَفرَّاً لا بُدَّ منه وما كان امْتناعِهِ من قبل بعدَ قبولهِ الأكاديمي السريع كمُهاجِر الى تلك الدولة الا عشقاً لأهلهِ ولأرضِهِ التي تَنازلتْ عنه قبلَ أنْ يفعل هو مُرغماً في مُحاولةٍ طبيّةٍ مؤلِمةٍ لخًلْقِ سعادةٍ أسريةٍ يتعلّقُ بها قشَّةً أمامَ غرقه المالي وعذراً من طعناتِ وظيفية متوالية قادتها عناوين النّزاهة و العدل الوظيفي.
هناك على بوّابة المغادرين التفتا معاً الى مودِعيهما ...

وفي لحظة تذكارية أخْرَجَ من جيبه أخِرَ قِطْعةٍ نَقْديَةٍ وطنية ورماها أرضاً وهو يقْتبِس : لولا انّ اهْلكِ أخْرجوني مِنْك ما خَرجْت.......
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً