يشهد مضيق هرمز تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً متسارعاً، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن إجبار 23 سفينة على التراجع والعودة منذ بدء الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية.
وأكدت القوات الأمريكية استمرار إنفاذ الحصار الذي أمر به الرئيس دونالد ترامب في 13 أبريل الماضي، ضمن حملة ضغوط تهدف لإجبار طهران على إعادة فتح المضيق، وهو ما ردت عليه إيران بفرض قيود إضافية على حركة العبور في الممر المائي الحيوي.
تصعيد ميداني وهجمات غامضة
ميدانياً، سُجلت حوادث أمنية خطيرة في المنطقة، حيث أفاد مركز عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة عن تعرض سفينة حاويات لهجوم بمقذوف مجهول على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال شرق سلطنة عمان، ما أسفر عن أضرار في بعض الحاويات.
ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال يوم واحد، بعد حادثة قيام زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على ناقلة نفط أثناء عبورها المضيق.
الوساطة التركية والواقعية السياسية
في غضون ذلك، دخلت أنقرة على خط الأزمة، حيث صرح نائب الرئيس التركي "جودت يلماز" بأن المفاوضات بين طهران وواشنطن "معقدة وستستغرق وقتاً طويلاً".
وقال يلماز في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" إن تركيا تدعم الجهود الباكستانية لتقريب وجهات النظر، مشدداً على ضرورة التحلي بالواقعية نظراً لتشابك الملفات المطروحة على الطاولة.
وأشار يلماز إلى أن التوصل إلى تسوية شاملة بين الطرفين هو "شرط مسبق" لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن السبب الجذري للأزمة هو "الحرب الجارية"، وأن إنهاءها سيكون الضمانة الأكبر لاستقرار المنطقة.