اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا بعد انهيار الهدنة في غزة؟

ماذا بعد انهيار الهدنة في غزة؟
أخبار البلد -  
يعكس انهيار الهدنة في قطاع غزة، ووقف المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية، التباين الشديد في ما يهدف كل طرف لتحقيقه من هذه المفاوضات. فبالنسبة للطرف الفلسطيني، وبعد صمود المقاومة التاريخي في وجه العدوان الإسرائيلي، والكلفة الإنسانية العالية جداً، والدمار الشديد الذي حلّ بالبنية التحتية في غزة، تحتاج المقاومة إلى ترجمة ذلك إلى انتصار سياسي. والمطالب الفلسطينية المشروعة برفع الحصار الظالم على القطاع، وفتح المعابر للناس والتجارة، وإعادة فتح الميناء والمطار، مع المرونة في كيفية تحقيق ذلك، باتت تشكل الحد الأدنى للفلسطينيين بشكل خاص.
في المقابل، فإن العدوان الإسرائيلي على غزة، بما فيه الاجتياح البري، لم يمكّن الاحتلال من تحقيق أهدافه المعلنة، وهي القضاء على قدرة المقاومة الفلسطينية في إطلاق الصواريخ على إسرائيل، والقضاء كلياً على الأنفاق العسكرية في غزة والتي شكلت المفاجأة الاستراتيجية عسكرياً لإسرائيل.
الأهداف السياسية التي لم تستطع إسرائيل تحقيقها من خلال الحرب على غزة، تسعى إلى تحقيقها من خلال المفاوضات. من هنا يأتي الإصرار والتعنت الإسرائيليين برفض المطالب الفلسطينية المشروعة، مقابل الإصرار على المطالب الإسرائيلية، وبخاصة نزع سلاح المقاومة أو ضمان عدم إطلاق الصواريخ على إسرائيل مرة أخرى، وهذا ما لا تقبله المقاومة من دون تحقيق شروطها، وهو ما أدى إلى وصول المفاوضات إلى طريق مسدودة.
لكن، ما هي الخيارات المُتاحة أو الممكن لجوء الأطراف اليها في ضوء تجدد العدوان على غزة وإطلاق الصواريخ على إسرائيل؟
الخيار الأول، هو العودة إلى طاولة المفاوضات في القاهرة، وممارسة ضغوطات على الطرفين للتوصل إلى حلّ وسط بشأن مطالبهما. ولكن وفي ظل التصعيد في خطاب نتنياهو والمقاومة، فإنه من غير المرجح أن يتم ذلك، إلا إذا مُورست ضغوطات دولية وإقليمية للعودة للمفاوضات والتقريب بين وجهات النظر، وهو ما يبدو صعباً في ظل تنافس دول الإقليم على الاستحواذ على هذا الملف.
أما الخيار الثاني، فهو الخيار الذي تم التلويح به من قبل إسرائيل أكثر من مرة؛ أي اتخاذ خطوات أحادية الجانب تلبي جزءاً من المطالب الفلسطينية والمطالب الدولية برفع الحصار عن غزة، وذلك من خلال فتح المعابر، وتسهيل حركة أهل غزة، وتسهيل مرور البضائع والمعونات الإنسانية. وهذا الخيار يعفي إسرائيل من الإيفاء باستحقاقاتها الدولية كدولة محتلة، ويعفيها من الرضوخ لشروط المقاومة الفلسطينية. وما يضعف هذا الخيار أنه قد لا يؤدي إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل ولا يحقق مكاسب سياسية لها، ومن ثم لن يلقى القبول الرسمي أو الشعبي في إسرائيل.
الخيار الثالث، هو الذهاب لمجلس الأمن، واستصدار قرار أممي لوقف إطلاق النار بين الجانبين، كما حدث بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان العام 2006. وتكمن أهمية هذا الخيار في كونه قد يكون مقبولاً إسرائيلياً وفلسطينياً، ويُعفي الطرفين من شبهة التنازل عن المواقف المعلنة؛ لأنه بالضرورة سيأتي بحلول وسطية تلبي الحد الأدنى للطرفين. وقد يكون استصدار قرار أممي لصالح الفلسطينيين، بسبب التعاطف الدولي مع ضحايا العدوان على غزة، والتعاطف السياسي لفك الحصار اللاإنساني عن غزة، ويُعيد السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة. وإسرائيلياً، قد يكون هذا الخيار أيضاً مواتياً، لأنه قد يعطي ضمانات أمنية لإسرائيل، ويمنح أطرافاً أخرى دوراً في ذلك.
تأتي محاولات التوصل إلى اتفاق لإنهاء العدوان على غزة في ظروف إقليمية ودولية وفلسطينية غاية في التعقيد. وستحاول إسرائيل اللعب على هذه التناقضات والخلافات لتعظيم مكاسبها من أي اتفاق يتم التوصل إليه. ويجب على الأطراف الفلسطينية المختلفة توخي الحذر، وتغليب المصلحة الوطنية، ومصلحة الشعب الفلسطيني على أي مكاسب فئوية أو فصائلية.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي