ملامح إعسار جديد لمصفاة البترول...

ملامح إعسار جديد لمصفاة البترول...
أخبار البلد -  
أخبار البلد - خالد الزبيدي

 

تؤكد مصادر ان ديون شركة مصفاة البترول الاردنية على المؤسسات الحكومية تتجاوز 1350 مليون دينار (1900) مليون دولار، وهذه الديون ترتب على الشركة تكاليف خدمة اموال كبيرة تتجاوز 120 مليون دينار سنويا، وتعرقل خطط الشركة في استيراد النفط الخام والمشتقات النفطية التي تبلغ 25% من اجمالي مستوردات المملكة من النفط، وهي منتجات في مقدمتها البنزين والسولار والغاز، واللافت ان هذه الديون مسجلة على شركات توليد الكهرباء، ومؤسسات حكومية، وان السكوت على هذا الوضع سيؤدي الى دخول الشركة مرحلة اعسار كما في السنوات القليلة الماضي.
والثابت ان المواطنين والمستثمرين لم يساهموا في هذه المديونية حيث يسددون ما يستهلكون من جهة، وان النسب الضريبية على المحروقات والطاقة تعتبر الاعلى بالمقارنة مع مثيلاتها، ويفترض انها ترفد الخزينة بمبالغ كبيرة، وهناك مخاوف ان تحمل الحكومة بسياساتها المالية التوسعية المستهلكين وتطلق العنان لاجراءاتها لحملات جديدة من الجباية بحجة تحمل المسؤولية وازالة الدعم الذي اصبح مثل ابريق الزيت كما يقال في الامثال الشعبية.
اسعار المحروقات في الاردن اعلى من مثيلاتها في الولايات المتحدة، والضرائب من مبيعات ونوعية على المحروقات قريبة من بريطانيا، مع فروقات مهمة وهي انخفاض مستويات الخدمات المقدمة للعامة، وكالعادة ...يطلقون مقولات غريبة حول الرواتب وتدبير النفقات الحكومية ومؤسساتها، ولايلتفتون الى بنود الموازنة العامة للعام 2013& 2014، التي تشير الى ارتفاع الايرادات المحلية والمنح والمساعدات، وفي واقع الحال ان هناك شهية غير عادية للتوسع الحكومي في الانفاق، حيث تؤكد وزارة المالية ارتفاع حجم النفقات بنسبة 10,9% خلال العام 2014، وهذا التوسع يشير بما لايدع مجالا للشك اننا نسبح ماليا بعكس تيار المرحلة.
ارتفاع مجمل الايرادات المحلية، وتحسن المنح العربية والاجنبية والقروض الميسرة وغير الميسرة، وارتفاع الدين العام الى مستويات قياسية، ومع كل ذلك نجد مؤسسات حكومية لاتسدد اثمان المحروقات والطاقة التي تستهلكها، هذا الوضع يؤكد ان هناك تراخيا في المتابعة، وضعف العدالة في توزيع المسؤولية، اذ كيف يمكن القبول من اي جهة كانت مؤسسات او هيئات او شركات حكومية لديها ميزانية مرصودة في الموازنة العامة للدولة سنويا، ومع ذلك نجد رصيدها مدينا للغير بخاصة شركة مصفاة البترول التي تعتبر شريانا مهما من شرايين الاقتصاد الوطني.
مرة اخرى على الحكومات ان تتحول من حالة ادارة الازمات الى وضع سياسات اقتصادية ومالية وتنموية، فالسنوات الماضية شهدت سياسات شديدة التغيير والتقلب، وافضت الى تكبد الاقتصاد الاردني مبالغ كبيرة، وهدرت الفرصة تلو الاخرى، وان المشكلة الرئيسية للاردن بدءا من الحكومات الى عامة المواطنين اننا ننفق اكثر مما نستطيع ...وهذا النمط يجب تجاوزه قبل الحديث عن أية معالجات التي لاتعدو كونها ترقيعا لثوب بالٍ.

zubaidy_kh@yahoo.com

 
شريط الأخبار "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط