ثمانون عاما من عبقرية القيادة الهاشمية و بسالة التضحية الأردنيّة

ثمانون عاما من عبقرية القيادة الهاشمية و بسالة التضحية الأردنيّة
أخبار البلد -  

المهندس 
عبدالرحيم البقاعي... 

​في أدبيات العلوم السياسية، تُبنى الدول عادةً بالحدود والثروات المدفونة في باطن الأرض، لكنها في الحالة الأردنية التي تقف اليوم شامخةً في يوبيل استقلالها الثمانيني ثمة قانونٌ آخر صاغ المعجزة... 

إنه قانون وحدة الحال وجداناً وكرامةً بين مؤسسة العرش الهاشمي والشعب الأردني.... 

ثمانون عاماً والوطن ليس مجرد جغرافيا تحكمها التضاريس يل مزيج فريد بين عبقرية صاغها الهاشميون بمداد التضحية والحكمة... ورعاها الأردنيون بوعي الوفاء وبسالة الصمود ليثبت هذا الثنائي الاستثنائي وسط حزام النار الإقليمي الذي عاش الأردن على حوافه أن الأوطان العظيمة تُبنى من فائض الكرامة لا من فائض الموارد.

​حين نتأمل مسيرة الدولة في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ندرك أن القيادة ليست مجرد إدارة تقليدية للأزمات... بل هي هندسة للحُكم تستشرف المستقبل بذكاء الفرسان وحكمة الكبار . 

واجه الأردن في العقود الأخيرة تحولاتٍ إقليمية وعالمية عاصفة كادت تطيح بقوى كبرى. إلا أن حنكة جلالته ومعالجاته الهادئة والشجاعة في آنٍ واحد..جعلت من المملكة نقطة الارتكاز الدولية وصوت العقل الأوحد في المنطقة.
​
تجلت هذه العبقرية الملكية في تحويل التحديات المركبة إلى فرص للتحديث الشامل؛ بينما كانت القوى الإقليمية تتصارع كان جلالة الملك يرسخ الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف كخط دفاع أول عن شرف الأمة؛ ولم يتذرع  بحجم الضغوط للتضحية بها ؛ بل شد أزره بشعبه قائلاً ان معركة الحفاظ على هوية القدس الأصلية يستند بها إلى توكله على الله ويقينه ان شعبه معه في ذلك! 

في الوقت ذاته، ودون التذرع بالضغوط ؛ يقود جلالته  مسيرة تحديث داخلي سياسي واقتصادي وإداري لتعزيز مكانة الأردن داخليا و خارجيا... 

مع دخول الدولة الاردنية مئويتها الثانية برؤية يقود خطى شبابها سمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني؛ الذي يمثل جسر الدولة نحو لغة العصر الرقمي والابتكار محولاً مفهوم الحكم من الرعاية الأبوية إلى شراكة المستقبل المستندة إلى إرث الآباء والأجداد.

​أما الكرامة السيادية والصمود الواعي والشهامة الباذخة على النصف الاخر  من هذه الملحمة تجعل الوطن يتجلى بجماله  الحقيقي في حكاية الصمود الأردني الجميل. 

إن الأردنيين عبر ثمانين عاماً لم يكونوا مجرد أرقام في التعداد بل كانوا الشركاء الحقيقيين في صياغة الاستقلال بحبات العرق ودماء الشهداء و العطاء الذي لم يتوقف يوما. 

الصبر الأردني لم يكن يوما حالة استسلام للواقع الاقتصادي الضاغط بل هو صبر سيادي واع وكبرياء صامت يعكس عمق وعي الإنسان الأردني بصلابة جبهته الداخلية.

​لقد واجه المواطن الأردني تبعات موجات اللجوء الإنساني المتلاحقة وشح المياه، والضغوط الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات الجوار، لكنه قدم للعالم نموذجا باهراً في الأخلاق السياسية والإيثار  فلم يغلق الأردني يوماً بابه في وجه مستجير، ولم تضق عينه برغم ضيق ذات اليد.. بل ظل الأردني يقاسم الضيف كسرة الخبز وشربة الماء بشهامة عربية أصيلة عجزت عنها أعتى ديموقراطيات الغرب وأكثرها ثراءً.

​سر البقاء الأردني عرق البناة ودماء الشهداء لأن روعة الدولة الأردنية تكمن في أن التضحية والبذل لم تكن شعارات تُرفع، بل ممارسات تُعاش.

سلوا بطاح الوطن وروابيه ، سلوا فلسطين وترابها الطاهر ؛ عن دماء نشامى القوات المسلحة الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية الذين كحلوا مآقيهم بالسهر وسيجوا الحدود بأرواحهم لكي ينام الوطن آمناً مطمئناً... سلوا المعلم الذي نحت الصخر في قريته الموغلة في الصحراء ليصنع عقول الغد، والطبيب الذي داوي الجراح بروح الإنسانية، والأم الأردنية التي تودع ابنها ليذود عن الثغور بدعاء الرضا والاعتزاز.

هؤلاء هم العطر الذي يفوح من ثوب الاستقلال، واللبنات الحقيقية التي جعلت الدولة الاردنية عصية على الانكسار.

​العقد الاجتماعي المقدس والعهد الأزلي بين ألقيادة الهاشمية و الشعب الاردني هو  ميثاق غير مكتوب تعمد بالحب والكرامة والإيثار  و وحدة الحال ، وتجذر بالوفاء المتبادل. 

شعبٌ يثق بحكمة قيادته المطلقة في الذود عن قضايا الأمة وحماية السيادة، ومَلكٌ يراهن على وعي شعبه وأهله وعزوته ويستمد قوته من نبض قلوبهم التي لم تخذله لحظة واحدة .

​في عيد الاستقلال الثمانين، يتجلى الأردن كأجمل وأروع ما يكون الوطن؛ لوحة فسيفسائية مبهرة مطرزة بخيوط الكرامة الهاشمية وبسالة الصبر الأردني؛ وفيه نرفع هاماتنا لا فخراً بما تحقق فحسب، بل يقيناً بالمستقبل العظيم الذي نصنعه معاً، خلف راية أبي الحسين، ليبقى الأردن دائماً وأبداً واحة الأمن، وعنوان الكبرياء، والأحلى في عيون محبيه.

​حفظ الله الأردن العظيم، ملكاً ملهمًا، وشعباً صامداً وفياً، وجيشاً باهراً ترعاهم جميعاً عين الرحمن الرحيم ودام استقلالنا رمزاً لعزنا الذي لا يزول، ومجدنا الذي يتجدد مهابة و كبرياء .
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل