اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نعي أمة فاضلة !

نعي أمة فاضلة !
أخبار البلد -  

نعي أمة فاضلة !

.. من حقي أن أعلن اليوم نعي امة عربية  كان لها مجد  وتاريخ ، فالنعي يعني الاستسلام للمذهب القطري والابتعاد عن المذهب القومي الطوباوي "  الخيالي  "  الموجود في كتابات المثقفين وأحلام فقراء العرب والمستفيدون من تلك الشعارات  دون غيرهم ،  والنعي ليس قرارا مبنيا على ردة فعل آنية بقدر ما كان تراكمات الحالة المرضية التي يذكرها تقرير السيرة المرضية لهذه الأمة منذ إعلان تأسيس دولة إسرائيل وتسلم الولايات المتحدة الأمريكية الملف العربي منتصف القرن الماضي  ، فالحديث عن الأمة العربية التي نادينا بوحدتها وعزتها  كان حلما للفقراء العرب وحدهم وطليعتها من المثقفين والكتاب ، ، ولذلك كانت مقولة العجز العربي  الذي روج لها الساسة العرب في مجابهة الصهيونية العالمية ورمزها الكيان اليهودي الغاصب لفلسطين المحتلة أول أعراض المرض العضال  ، تبعها  بعد سنوات قليلة  أعراضا اشد خطورة تمثلت في عزل المواقف السياسية العربية عن بعضها البعض وتجلت في معاهدات السلام المنفردة دون شرط أو قيد مع المحتل اليهودي  ، ثم  تطورت الحالة المرضية لهذه الأمة العربية إلى انقسامات طائفية ومذهبية  وإقليمية زعزعت الثقة بين الشعوب أولا  والدول  ثانيا فزادت من حدة المرض وشحوب العقل   ، ثم تحولت تلك الانقسامات المرضية إلى  محاور وتحالفات  عرفت بدول مجلس التعاون الخليجي و التعاون العربي والمغاربي وغيرها من التحالفات التي استمر بعضها وفشل  البعض الأخر ،!! وحتى داخل تلك المجالس التي حافظت على شكل التعاون بينها فلا زالت الخلافات والصراعات السياسية قائمة ولا زالت المكائد تدار في أروقة القصور الأميرية  يتربص كل منهم بالأخر ليكون نقطة ارتكاز العمل في المنطقة !  ثم استبدلت تلك  التحالفات الرباعية والخماسية إلى  مرحلة أسموها   "  بالأمن القطري "  وأطلقت مبادرات قطرية ضيقة ظهرت في بعض الدول تحت مسميات مصر أولا  ، والأردن أولا  ، ولبنان أولا  !! واخترعت كل دولة لنفسها نظاما سياسيا تراوح بين العرفي والديمقراطي المحدود نسبيا .

  لم تعد التحديات التي تواجه بعض بلاد العرب ذات اهتمام أخلاقي للبعض الأخر تفرضه قواسم الوحدة والدين والتاريخ التي يقال عنها على مستويات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية  ، ولم تعرف الأمة حالة كحالة  المناضل سيمون بوليفار الذي وحد عدة دول في أمريكا اللاتينية وهو لم يبلغ الثلاثين من عمره بأدوات حرب بدائية وهزم اعتى قوة استعمارية في العالم حينها   !!   فتعرضت ليبيا إلى عدوان أمريكي غاشم ولم نحرك ساكنا ،  وكذلك تعرضت الصومال للاحتلال ولم ننبس ببنة شفه  ،   وهوجم السودان ودمرت مقدراته  واقترحنا ضبط النفس ،  ولا زال العراق تحت النار حتى اللحظة تتقاسم خيراته الدولة المحتلة و دول الجوار وحتى إسرائيل ، ولم تفوت  إسرائيل فرصة المشاركة في العدوان مستغلة حالة الشرذمة فأعلنت حربها على العراق وضرب مفاعله النووي وكذلك تفعل في فلسطين وغزة ولبنان  وحتى اليمن  البعيدة  ،  فظهر العجز كليا ولم تصدر جموع البلاد العربية المؤطرة بما يسمى بالجامعة العربية  أكثر من استنكار  ورفض بلاغي رفيع يتوج في مؤتمر عربي يتداعى له الزعماء لذر الرماد في العيون تعد أصلا بياناته الختامية المصادق عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قبل مناقشتها !

اتسعت حالة الانقسام إلى حد الاعتراف بالهزيمة السياسية والإصابة بالشلل السياسي التام إلى حد   قيام اريتريا وهي الدولة الضعيفة الفقيرة  باحتلال جزر يمنية  ، وأدت حالة الشلل كذلك الى تقسيم السودان الى دول عدة ،  وستنجح كذلك في الحيلولة دون حصول مصر على حصتها في مياه النيل  والتخطيط لتقسيمها بين مسلمين وأقباط ،  وكذلك ظهر العجز  في   "  تأجير " العراق ولبنان   لفترة طويلة لصالح النظام الإيراني وأخذت تركيا المبادرة للتعبير عن إرادة العرب في مواجهة الاحتلال وممارساته ،  وأعلنت إسرائيل رغبتها بالتحول إلى دولة يهودية خالصة تلقي بالسكان الأصليين إلى رقاع الدول العربية المجاورة مقابل قرار إدانة  قد يحصل وقد لا يحصل في مجلس الأمن الدولي أو في الجامعة العربية !

انعكست حالة التشرذم والانقسام الحاصل بين الدول العربية إلى انقسامات ثقافية واجتماعية وسياسية  بين شعوب المنطقة بعضهم ببعض  ، واخفق الضمير العربي في الوصول إلى قواسم وحدوية وأخوية مشتركة لمحاربة ثالوث الفقر والمرض والجهل  ، فترك المجال إلى الدول الصاعدة لتمارس لعبتها السياسية والتآمرية والوصية على بلادنا ، وأصيبت حالة العمل العربي بالشلل التام حد انتظار رصاصة الرحمة التي قد تطلقها إسرائيل أو إيران  او مجتمعتين في مؤتمر تقسيم تركة البلاد العربية  برعاية أمريكية تمهد لها واشنطن منذ اللحظة ونحن منشغلون بترف إقامة بطولات رياضية كبرى ومنافسات بناء الناطحات والجزر المائية  ودخول كتاب جينس للأرقام القياسية في دفع ثروات هائلة لشراء الجمال والخيول  التي تهدر كل مقدرات الأمة في انعكاس واضح لحالة الجهل الذي تعيشه بعض الدول  ، فيما دخلت دول شقيقة إلى تحطيم أرقام قياسية في عدد حالات الفقر والجوع والمرض وسكن القبور والكهوف   ! وإذا ما استمر الحال على ما أتت به سياسات الغرب  فحينها لن تفيدهم  صرخات المطالبة بالوحدة لحماية أقطارهم من مؤامرة توزيع الإرث  وإزالة آثار النعمة  التي لم يحافظوا عليها حتى لأجيالهم القادمة  .

يمكن القول أيضا  وحتى لا يقال باستسلامنا للواقع  ، بأن الوحدة العربية لم تلغى في يوم من الأيام من فكر الجماهير العربية حتى في أسوأ الظروف العربية وإنما قرار إلغاء الوحدة العربية كان ولا يزال قرار رسمي من أنظمة الذل والهوان والفساد المرتهنة بالتبعية للإمبريالية والصهيونية ،  وقد  يتبدل الواقع بتبدل الأنظمة  والعقليات التي حاربت الوحدة إذا ما استمر الحراك الشعبي المنتشر في أرجاء البلاد العربية  كما نشهده هذه الأيام ! فالأمر يحتاج إلى بوليفار واحد فقط لإعادة الحياة لهذه الأمة !

 

 

شريط الأخبار الأردن يسجل فائضا تجاريا مع 10 دول عربية خلال النصف الأول من 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن