فتنة في المخيم

فتنة في المخيم
أخبار البلد -    ماهر ابو طير

 

مؤسف جداً،ان نستدعي كل جاهليتنا عند كل حادثة تجري بين طرفين،وقد شهدنا مشاجرة في مخيم غزة بين شباب من المخيم وقرية الحدادة في جرش التي يعيش بها افراد عشيرة معروفة.
مثل هذه المشاجرة تجري كل يوم،بين ابناء القرى والبوادي،وسمعنا عن الاف المشاجرات بين ابناء عشيرة واحدة هنا او هناك،على خلفية الانتخابات البلدية او النيابية،او لاعتبارات شخصية،فالمشاجرات باتت حدثا يوميا عاديا.
المشاجرة في مخيم غزة،ايا كان المعتدي فيها او المعتدى عليه،اخذت الطرفين الى مصالحة،ثم سرعان ماتجددت المشاجرة،بين الطرفين وادت الى تدخل الدرك والامن،بعد مواجهات بالعصي والحجارة وحرق ممتلكات داخل المخيم.
شبع الناس من الافتاء على رؤوسهم حول طبيعة علاقتهم الازلية،لكنك بدأت تسمع عن فتنة اردنية فلسطينية بين ابناء المخيم وقرية الحدادة،وهذا كلام مؤسف،ويدل على اننا جميعا نستدعي جاهليتنا الاولى عند كل مواجهة،وكأننا لانتعلم لا من دين ولاعروبة،ولاحتى من واقع مدمر في كل المنطقة اخذتنا اليه ثورات وفتن وانحيازات صغيرة للفئة او المذهب او الاصل او العرق او الدين.
بدأت مشاجرة وانقلبت الى فتنة ،والذي يرى دول الجوار وكيفية انهيارها تحت وطأة عناوين مختلفة،يعرف ان مفتاح الفتنة الاكبر في البلد هنا سيكون العبث المريض بقصة الاصول والمنابت،وهذا عبث سيؤدي الى تدمير وتخريب .
لانريد تحميل القصة فوق ماتحتمل،لكننا نقرأ المؤشرات،فكلما اختلف اثنان،بحثا عن عنوان للعداء،فإما اصل ومنبت،وفي حالات مسلم ومسيحي،وفي حالات اخرى هذا الجناح من العشيرة ضد ذاك الجناح،والاستثمار في الثنائيات المريضة،هو كارثتنا الكبرى.
نريد من الجميع،ان يعودوا الى رشدهم،فالجميع اهل واقارب،ودمهم واحد،وايا كانت اسباب المشكلة،ومفردات الاختلاف،وايا كانت التعبيرات عن المشكلة والى اين اخذت ابناء منطقة واحدة،فأن على الجميع،اطفاء الفتنة،وخمد نيرانها،فلايعقل ان نسترجل على بعضنا البعض،لاتفه الاسباب،ونحن نرى ماذا يجري حولنا وحوالينا؟ّ!.
كنت ظالما ام مظلوما.لافرق.لان الاهم ان لانسمح بأخذ البلد الى فتنة،وهذا نموذج مصغر،لكيفية استثارة النعرات غير المحترمة،ولعل العقلاء من اهل المنطقتين،يضعون حداً لهذه المهازل،فالفتن الكبرى تبدأ بشرارة صغيرة على يد هذا او ذاك.
ثنائية الاصول والمنابت،خطيرة جدا،اذا تم توظيفها،ولاتعرف لماذا يتم استدعاؤها عند كل مشكلة،بدلا من تحاور اي طرفين يختصمان على قاعدة الحق فقط،وعلينا جميعا ان لانسمح باي انفلاتات في التعبيرات،لاننا نقول لمن يرقبنا ان مفتاح هدم البلد متوفر ببساطة عبر اثارة النعرات بين الناس،باي طريقة كانت؟!.
لانعرف من الظالم والمظلوم في كل القصة،لكننا نتحدث بكل بساطة عن خلاف بين اهل جيران لايجوز ان يتحول الى تعبير آخر عن كراهية مصطنعة،وهي كراهية مذمومة،خصوصا،حين تكون كل المنطقة العربية في جهنم،فيما ابناؤها يجدون وقتا لتبادل الصفعات؟!.
الاردن مثل رقم واحد وهو غير قابل للقسمة،وفي حال سعي احدنا لتجزئته،سيتحول الى كسور واعشار،والكل سيدفع الثمن.

mtair@addustour.com.jo

 


 

شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026