يوم الحساب .. يوم للوطن

يوم الحساب .. يوم للوطن
أخبار البلد -  

للعرب ايام ، استمرت اعوام ،  منها ايام انتصرت بها العرب على العجم و كان اولها  يوم ذي قار الذيالحقت به قبائل عربية الهزيمة بجيش كسرى فارس ،  و لن يكون اخرها بأذن الله , و منها ايام  اقتتلت القبائل العربية بعضها البعض ، منها ايام البسوس و داحس و الغبراء , و كان العرب يسموون حروبهم اياما يختارونها امّا نسبة لمكان المعركة او نسبة لمسببها او اطراف الحرب .

و يبدو ان عرب القرن الحادي و العشرين لم ينقطعوا عن اسلافهم ، فنجدهم في كنانة  العرب  يطلقون مسميات جمعة الغضب ، و تليها جمعة الرحيل التي يريدها  ابناء ميدان التحرير من شباب مصر الذي استفاق اخيرا من سباته العميق ليعبر عن رفضه للاوضاع السيئة التي يقودها الرئيس مبارك و بقايا نظامه المتهالك  بان تكون فعلا جمعة رحيل لكافة مخلفات النظام القديم و بداية لعهد جديد يكون مبنيا على الحرية و الديمقراطية و العدالة و المساواة .

 لكن نحن هنا في الاردن كانت هناك تحركات خلال الاسابيع الماضية في ما اطلق عليه جمعة الغضب و التي كان اهم مطالبها و مساعيها اسقاط حكومة سمير الرفاعي ، و كان لها ذلك من خلال ارادة ملكية سامية بتكليف معروف البخيت بتشكيل الحكومة  بدلا من الرفاعي ، لكن ؟؟؟

هل سوف تقتصر تحركات الشارع الاردني فقط على ما تم ، هل يلبي اقالة حكومة و تكليف حكومة بتطلعات الشعب الاردني ، ام ان للأحداث المؤسفة على مستوى التكلفة في الضحايا  التي يدفعها شباب مصر  ، دورها في تهدئة الاوضاع و اعطاء الفرصة للبخيت لتلبية التطلعات و توفير الاحتياجات الشعبية ؟

من هو المحرك الاساسي للشارع الاردني ، هل هم الشباب كما في مصر و تونس ، ام ان المحرك هي الاحزاب و القوى السياسية الاخرى من نقابات و مطالبين بالنقابة ؟

اسئلة تطرح ذاتها بين اللحظة و الاخرى و لو بشكل غير واضح على الساحة ، يجب ان نملك الاجابة عليها ؟ خاصة اذا علمنا ان معظم التقارير و المؤشرات تدلل على ان تلك الامواج من الاحتجاجات سوف تصل الى المملكة ؟ ربما نكون الحلقة الرابعة او الخامسة و يعتمد ذلك على من يتبأطىء في علاج المسببات اكثر و خصوصا من بين دول ثلاث : الاردن من ضمنها و اليمن التي انطلقت عملية الاحماء فيها بين السلطة و المعارضة يوم امس , و سوريا التي بدأت عمليات جس النبض فيها .

اين يكمن الحل , و الحل الحقيقي الذي يعالج المشكلة من جذورها  و ليس تلك الحلول التي تعتمد على  ورقة العشرين دينارا , يقال في امثال العرب " اسأل مجربا , لا تستشر طبيبا " وهو من اكثر امثال العرب المستخدمة  الان على السنة الناس  , اول تلك الحلول هو الاعتراف بالخطأ فهو بداية طريق الاصلاح ، و هنا نؤكد على اهمية اعتراف المؤسسة الاردنية بأخطائها علانية مالم يقتضي الامر عكس ذلك , لان هذا يعود بالفائدة الجمة من خلال انه يكسبها ثقة الشعب ، و يلقي بجزء من واجباتها على الانسان الاردني ، ليساعد في ايجاد الحلول ، بدلا من عزله الذي اوجد انسانا اردنيا كثير الشكوى لا يطرح سوى المشاكل ،ايضا من الحلول الممكنة والتي تعتبر بسيطة لا تكلفة الدولة اي مبالغ ضخمة ، اقترح ان يكون يوم الجمعة القادمة "يوم الحساب " , حيث انه من المتوقع ان تكون التشكيلة الحكومية قد اقرت او اتضحت صورتها على الاقل .

 من بعض تفاصيل" يوم الحساب " التي اقترحها , و اؤكد انها مقترح قابل للنقاش , تكون مقسمة كألاتي:

اولا : على المستوى الحكومي ، تكون الحكومة مطالبة بالاجراءات التالية :

1-   في البداية يجب منع السفر على اي مسؤول اردني حالي او سابق .

2-   ان تقوم الحكومة المكلفة بتقديم كشف حساب عما لها قبل بدء مهامهم .

3-   ان تقدم الحكومة ، وهي على الاغلب ستكون من ذوي الدخل الجيد فما فوق ، بــــ بادرةطيبة من خلال التبرع برواتبهم مثلا و ان يقوموا بـاداء مهامهم باقل القليل من المصاريف و تحديدا على مستوى الكماليات ، بما لا يؤثر على ادائهم لمهامهم  بصورة ممتازة .

4-   ان يتعهد الوزراء بأن لا ينقطعوا عن الواقع الميداني كل حسب اختصاصه ، خاصة اذا علموا ان المواطن الذي هو بأمس الحاجة لخدماتهم ربما لا يملك ثمن المواصلات حتى يقدم الى عمان ، متمثلين في ذلك الملك عبدالله الثاني حفظه الله ، الذي ما انقطع عن ابناء شعبه ابدا، و لن يكون هنالك اي عذر مقبول منهم ، فلن يكونوا اكثر انشغالا من سيد البلاد الذي لا تقر له عين سهرا على راحة شعبه .

5-   ان يتبرعوا بأي هدايا يتلقونها اثناء شغلهم المناصب الى خزينة الدولة ، وما اكثر الهدايا ، وان يطلبوا ممن يريدون تقدمة التهنئه لهم في الصحف بالتبرع بتلك المبالغ ، و ان يحددوا اوقات استقبال المهنئيين خارج اوقات الدوام الرسمي .

و الاجراءات كثيره و ليست من الصعوبة بشيء اذا ما توافرت الارادة الحقيقة , و الحس الوطني الحقيقي البعيد عن حب التظاهر و التمثيل .

ثانيا : على المستوى الشعبي , و هو الطرف الاخر من اي معادلة تهدف لتحسين الاوضاع و التقدم الى الامام :

1-   يجب على المستوى الشعب الايمان بكلمات القائد التي تدعو الاردنيين الى المشاركة الايجابية في صنع الازدهار و التنمية  و صنع القرار ، و على الشباب ان يتوجوا بعيدا عن الافكار الضيقة المحدود بأطار جغرافي او عائلي ، و ان يكون مرجعهم الاول حب الوطن ، وان يسهموا في الاصلاح من خلال اثبات امكانياتهم في العمل السياسي المبرمج على حب الوطن و الوفاء للقيادة .

2-    ان يجعل الشباب من يوم الحساب يوما اردنيا خالصا ، تكون فيه المراجعه الشاملة لمسيرتهم ودورهم فيي بناء الوطن .

3-   ان نعيد ترتب اولوياتنا ضمن مفهوم شامل و ان يكون الوطن على سلم الاولويات .

4-   ان نجعل من ذلك اليوم يوم تصالح بين اطاف الوطن كافة ، سواء كان هناك  خلافات ام لم يكن , و ان يكون هناك وثيقة شرف تنبذ العنف المجتمعي ، تلك الضاهرة الغريبة التى دخلت على مجتمعا ، و ستزول بعون الله .

و الاجراءات كثيرة لا املك حصرها هنا متأملا ان تجد من يكملها و من يدعم تواجد هكذا مقترحات ان كان بها خير للوطن و المواطن .

اتمنى من حكومة معروف البخيت ان تعتبر من الاحداث في مصر و ان تستوعب الدرس المصري جيدا ، لأنه مما ابكاني انه في البارحة و على القناة الرسمية المصرية ، كانوا يتحدثون عن الخلل و المشكلة ، ويطرحونها ، ربما ان الاوان قد فات بالنسبة لنظام مبارك ، وان من جملة المسببات و المشاكل ، ترك الحكومة لبعض القطاعات المهمة في الدخل المصري عرضة للاستيلاء رجال الاعمال بحجة الاستثمار ، و الخلط بين رجل الاعمال الذي تهمه مصالحه الشخصية و بذات الوقت يعطى حقيبة وزارية او منصبا حكوميا ، و غرها من الاسباب  كثير ، اتمنى ان نعتبر من احداث تونس ومصر ، على كافة مستويات الوطن حكومة و شعبا ، احزابا و عشائر ، قبل ان نصبح نحن ايضا عبرة لغيرنا .

حمى الله الاردن و ملك الاردن و شعب الاردن .

  


 

شريط الأخبار الأردن.. الشيخ علاء جابر يوضح موقفه بعد الجدل حول إعلان مركز اللغة الإنجليزية مجلس النواب يواصل الثلاثاء مناقشة مشروع قانون "التعليم وتنمية الموارد" الأردن .. مشاورات لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي حكومة جعفر حسان لن ترضخ و لن تتراجع في ملف سيارات المنطقة الحرة و على النواب ان لا يعيدوا عقارب الساعة الى الوراء استهداف سفينتين أمريكيتين على متنهما أكثر من 5 آلاف عسكري جمعية المتداولين بالأسواق المالية – الأردن تعقد اجتماع الهيئة العامة وتعلن تشكيل الهيئة الإدارية الجديدة الاردن .. استهلاك الإنترنت يتخطى 9 مليارات جيجابايت في عام الاستخبارات الأوكرانية: 55 هدفا إسرائيليا حساسا على طاولة إيران بدعم روسي تحقيق مع طبيبة بسبب إشارة جارحة التايمز البريطانية: مجتبى خامنئي فاقد للوعي ويتلقى العلاج في قم عملية نادرة في المستشفى الاستشاري لشاب فقد حاستي التذوق والشم تاكر كارلسون: ترامب "يدنس المسيحية والإسلام" في عيد الفصح ولا يمكن للمؤمنين دعم جرائم الحرب إيران تُهاجم بنى تحتية صناعية وعسكرية أميركية وإسرائيلية بالمنطقة.. إليكم تفاصيل الموجة 98 "زياش وكل معادي السامية لن يفلتوا".. بن غفير يتوعد النجم المغربي بعد تدوينة "قانون الإعدام" خسائر بشرية وتعثر ميداني.. تفاصيل جديدة عن كمين لحزب الله أفشل عملية إسرائيلية لعبور نهر الليطاني الولايات المتحدة ترسل لواء صواريخ متخصصاً إلى الشرق الأوسط تزامناً مع اقتراب مهلة ترامب الغارات الأمريكية الإسرائيلية تدمر كنيسا يهوديا تاريخيا في طهران زخات مطرية الثلاثاء والأربعاء وارتفاع تدريجي على الحرارة مع نهاية الأسبوع وفيات الثلاثاء.. 7 / 4 / 2026 هروب جنود كتيبة إسرائيلية وإلغاء عملية التقدم شمال نهر الليطاني جنوب لبنان