اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مَن يجرؤ على قول الحقيقة ؟

مَن يجرؤ على قول الحقيقة ؟
أخبار البلد -  

مَن يجرؤ على قول الحقيقة ؟

 

الكاتب : فيصل تايه

     

    ما دفعني أن أجرؤ على الكلام وأتحدث بموضوعية متناهية هو لسان حال الشعوب العربية التي ما برحت على قول الحقيقة .. مستعدة أن تدفع الثمن وتقبل المواجهة.. موقنة أن ذلك سيكلفها غالياً .. وموقنة أن الحديث بصوت عال سيخاطب الضمير الإنساني نحو قضية باتت مطلب شعبي وجماهيري.. عنوانها حياة كريمة آمنة فضلى .. وبذلك تصبح محك العلاقة بين المواطن والسلطة في عالمنا العربي .. هي الحقوق المستحقة التي هي مطلب شرعي ملح فلم يعد المواطن مكترثا لتعرضه للقمع أو الاغتيال لمجرد إيصال مطالبه المشروعة بالطرق التي تكفل له حقه في الحياة .. بل وصل به الحد أن ينتفض.. وينطلق إلى ما يشبه فوضى الحرية التي اكتسبها من همه وغمه وحياته التي أصبحت لا معنى لها ..

 

    وعليه لم تعد تكمن أهمية الكلام الموجه اليوم والمتضمن خطاباً سياسياً شعبيا في وضوح مفرداته .. وجمالية نصه .. أو في ما يحتويه من عبارات تُشخص الواقع وتُحلله وتُنقده فحسب .. بالرغم من أن ذلك بات أمراً مطلوباً .. ولكنه لا يكفي لأن ذلك أصبح يجلب الإحباط واليأس .. من حيث احتوائه على مفردات في التنظير السياسي والنقد والدعوة للتحريض والتغيير.. فأهمية الخطاب لم تعد في النص بل تكمن أهميته في انعكاسه على الشارع العام .. إضافة إلى الفعل والأثر المتولد عنه سواء من حيث تأثيره في الضمير الوطني والإنساني أو من خلال إنتاج رأي عام جديد وثقافة جديدة  .. أو بشكل عام من خلال تأثيره على مجريات الواقع وخلق علاقة تفاعلية بينهما.


      إن من لهم علاقة بالأمر من سياسيين وأصحاب قرار في المجتمعات الديمقراطية الحرة يحسبون حسابا كبيراً للرأي العام ويضعونه في اعتبارهم .. بل إن ذلك يدفعهم إلى المزيد من العمل لما فيه المصلحة الوطنية التي هي أمانة في أعناقهم إلى يوم يبعثون .. فالواقع لا يمكن نكرانه .. ومجموعة المسلمات التي تفرض نفسها والتي تتمثل في مطالب مشروعة للشرائح الواسعة من مجتمعنا العربي لا بد من احترامها وسماع صوتها .. شريطة الابتعاد عن أيه علاقة صدامية أو متواترة تؤدي إلى الفوضى أو الفراغ وبما يكفل للجميع حقوقهم ..فما يحتاجه المواطن العربي هو ديمقراطية توافقية بعيدا عن مبدأ المحاصصة والنزعة الطائفية .. واستشراء الفساد المالي والإداري .. والمحسوبية والمنسوبية .. بل يريد أن يضمن له ولأبنائه المستقبل الزاهر .. ولهذا يريد فهما واضحاً لمفهوم المصلحة الوطنية التي يفترض أن تحكم وتوجه السلوك السياسي بعيدا عن الغموض والالتفاف على حقوق الشعوب التي تريد الحياة الآمنة المستقرة العادلة كي تتنعم بالأمان ..

  إننا نأمل أن لا يكمن أي خطاب سياسي في عالمنا العربي فقط في مفردات الخطاب .. ولا في اختلاف هامش الحرية .. ولكن في العلاقة الجدلية التي تحكم الخطاب بالواقع أو علاقة المتكلم بالمتلقي وبالمكان.

   فها هي ثورة الجماهير في مصر العروبة التي كنا نراهن عليها جميعا آتت أكلها .. واستفاق الشعب المصري على واقعه المرير وباتت الشعارات والصرخات تعلن عن نفسها وتحاكي ضمائرنا جميعا ..

    إن ما تشهده الساحة المصرية من مختلف فئات الشعب.. من تظاهرات عارمة منظمة وقوية .. أشبه بثورة انقلبت ضد الواقع المعاشي لكل مواطن يطلب حقه في أن يعيش باستقرار.. ساعياً وراء توفر لقمه العيش الكريم .. بل وعلينا أن نعترف أن بعض دول عالمنا العربي تعيش أزمات حقيقية تتمثل في اقتصادياتها المتدنية وما يعانيه مواطنوها من بطالة ودخل شحيح .. ذلك انعكس وبشكل لا يدع مجالا للشك على واقع حياتهم .. فهبت شعوبها رافعة شعارات تلامس العقيدة.. فكاد الفقر أن يكون كفراً .. ولم تكتف فقط بالتنديد بل طالبت بالتغيير..والملفت للنظر أن ليس من المهم هنا من يقود تلك الحشود والمسيرات !! ويكفي أن الشعب فرض نفسه وهو سيد الموقف .. وبذلك لا يمكن نكران مطالب الجماهير المشروعة التي تطالب بتوفر ابسط الحقوق في ضمان أمنها الاجتماعي بكل همة ومسؤولية ..

 

    آن الأوان أن نتحلى بسعة الصدر وتعترف بالذات.. وان تمتلك الشجاعة الكافية وان لا ننكر الواقع كما هو .. ونشخص جوانب الخلل بالحوار الجدي الفعال .. وبالصراحة المتناهية المرجوة .. ونتخلص ونبتعد عن الخطاب المنافق والمتذلل الذي يرمي كل المصائب على (الحكومات) مدبرين غير مقبلين ..متنكرين لمسؤولياتنا .. فمن لديه الحلول (فليشمر) عن ساعده ويخدم وطنه بما يمليه عليه ضميره .. بل ويرضى أن يكون الخادم للشعب.. ولا ولاء له غير الولاء للوطن ..

    آن لنا أن نكشف كل الأوراق ونراجع مسيرتنا بكل جرأة وصراحة وموضوعية.. وبذلك نرقى إلى أسلوب حياه ديمقراطي عصري راق يليق بمكانتنا بين الشعوب .

    وأخيرا فإن ما نخشاه ونخافه أن تستغل عفوية الجماهير العربية المنتفضة لتمرير الكثير من الأجندة الخارجية مما يشكل مناخا مناسبا لتكون هذه الشعوب وقودا وضحية لعبث العابثين الذين لا هدف لهم سوى دمار الأمة وإذلالها وإعادتها إلى عصر الجاهلية الأولى ..

 

اللهم احمنا من عبث العابثين وزل عنا أي همّ وغمّ وبارك لنا في أردننا وقيادته الهاشمية الفذة وارحمنا انك أنت الرحيم

 

مع تحياتي

الكاتب : فيصل تايه

البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com

 

شريط الأخبار زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن أخطر بيان عن نقابة المقاولين... أبوابنا مفتوحة ونتقبل الرأي والنقد ونرفض الهدم والإساءة وسنقاضي كل من أساء للنقابة