لماذا سيبقى السوريون في الأردن؟!

لماذا سيبقى السوريون في الأردن؟!
أخبار البلد -  
مركز القرار في الأردن،  وسفارات أجنبية في عمان ترى أن اللجوء السوري الى الاردن سيكون طويل المدى ومفتوحا الى مالانهاية.
مئات الاف السوريين لن يعودوا الى سورية، سواء بقي النظام أو انهار، لأنهم في الحالتين يواجهون ظرفا مأساويا في سورية، ولن يكون بإمكانهم العودة الى بلد مدمر، او تحت وطأة حرب اهلية داخلية، او طارد اقتصاديا، او تديره الثأرية السياسية، فيما السوريون بدأوا هنا بتكييف انفسهم، والاشتباك اجتماعيا واقتصاديا مع واقعهم الجديد، وهو واقع لا يواجهون فيه عداء  بقدر مواجهتهم فيه لدرجة معينة من النقد الخجول.
هناك شكوى مريرة في البلد من ايجارات البيوت وفي جولات على مناطق عدة من المفرق الى مخيم البقعة وصولا الى مأدبا تجد حالة تذمر من ارتفاع ايجارات البيوت، لأن الإخوة السوريين يدفعون اكثر، لاستئجار بيت مقارنة بالأردني، الذي لم يعد يجد بيتا، الا بإيجار مرتفع، والسوري قد يساعده قريب مغترب او منظمة خيرية، وقد يشتغل وكل افراد عائلته من اجل تمويل اقامته هنا، بخاصة أن الشخصية الاجتماعية السورية «شاطرة» وتنجح بالبقاء في أصعب الظروف.
لا نريد التحريض على الإخوة السوريين في محنتهم، فالتحريض ليس مرجلة قومية، غير ان الحكومات لدينا أدارت ملف اللجوء السوري بطريقة سلبية جدا، ادت الى اختلالات نرى مثلها في المفرق التي انقلبت ديموغرافيا لصالح السوريين الذين باتوا أكثر من سكان المدينة.
تأثير هجرة السوريين بات واضحا في كل مناحي الحياة، اذ أن آلاف السوريين يعملون اليوم في السوق، ووزارة العمل لا تفلح منعهم من العمل، لأن أجورهم قليلة، ولأن رب العمل يقوم بتشغيلهم لحرفيتهم ولكون أجورهم اقل، مقارنة بالاردني والمصري، إضافة الى الشعور بالتعاطف مع السوريين في محنتهم، فيصبح أرباب العمل في حالات كثيرة قابلين لتشغيل السوري وحمايته، قبل غيره، دون انكار انهم يستفيدون جراء اجورهم الاقل.
ادامة هجرة السوريين الى الأردن صنعتها عدة عوامل ابرزها استمرار المذابح في سورية، وثانيها الظروف الجاذبة جزئيا في الأردن، والحكومات حاولت التقليل من جاذبية البقاء في الاردن عبر منع السوريين من العمل او حصرهم في مخيم الزعتري او اغلاق الحدود في فترات، الا انها في المحصلة لم تفلح بتحقيق غايتها، وهذا يعني اننا بتنا امام جزء كبير في المجتمع الاردني يتجاوز النصف مليون سوري، لايمكن عزل تأثيرهم او اعتبارهم مجرد لاجئين لاحول لهم ولاقوة، ويمكن فصلهم عن البلد اجتماعيا واقتصاديا.
هذا يعني في المحصلة ان اقامة السوريين هنا ستكون هنا طويلة الأمد، وبعض الخبراء يقدر المدة بعشر سنوات في الحد الادنى، وهي مدة كافية لإنجاب جيل جديد من السوريين لا يعرف سوى الأردن، ولم يعرف سورية، وهذا يقود في المحصلة الى ان اقناع الناس بأن هجرة السوريين مؤقتة وستزول قريبا اقناع زائف ولا صدقية له امام قدرة السوريين السريعة على الاشتباك والتواصل والارتباط بالمجتمع الاردني.
يبقى السؤال مفتوحا حول قدرة الأردن على إعادة ادارة هذا الملف دون الاضرار بالسوريين من جهة او التشاطر عليهم، ودون جعل الأردنيين يدفعون الثمن، وهي قدرة غائبة حتى الآن، ولا يبدو في الأفق اي تصور لوضع معادلة تراعي العنصرين المتضادين ظاهرا، والممكن التوفيق بينهما في المحصلة بشكل أو اخر، لو توافرت الفكرة والتمويل والخطة.
علينا أن نستعد لبقاء السوريين هنا طويلا طويلا.
 
شريط الأخبار انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي