الحكومة و"نكبة" إقليم الشمال

الحكومة ونكبة إقليم الشمال
أخبار البلد -  
ﻛﺸﻒ اﻟﻤﻠﻒ اﻟﺬي ﻧﺸﺮﺗﻪ "اﻟﻐﺪ" أول ﻣﻦ أﻣﺲ، اﻹﺛﻨﯿﻦ، ﻋﻦ اﻷوﺿﺎع اﻟﺤﺮﺟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮّ ﺑﮫﺎ ﻣﺪن إﻗﻠﯿﻢ اﻟﺸﻤﺎل،
ﺑﻌﺪ اﻟﺘﺪﻓﻖ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﻟﻼﺟﺌﯿﻦ اﻟﺴﻮرﻳﯿﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار زھﺎء ﺛﻼﺛﯿﻦ ﺷهرا.
ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻤﻔﺮق وﺣﺪھﺎ، ﻣﺜﻼ، ﺗﻀﺎﻋﻒ ﻋﺪد اﻟﺴﻜﺎن ﺑﻨﺴﺒﺔ 150 %، وھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻢ اﺳﺘﻘﺮاؤھﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل
ﻗﺎﻃﻨﻲ ﻣﺨﯿﻢ اﻟﺰﻋﺘﺮي ﻟﻼﺟﺌﯿﻦ، ﺑﺪون اﺣﺘﺴﺎب اﻟﺴﻮرﻳﯿﻦ ﻗﺎﻃﻨﻲ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ وﺳﺎﺋﺮ ﻣﻨﺎﻃﻖ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ.
ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﺸﻤﺎل، ﺛﻤﺔ ﺟﯿﻮب ﻓﻘﺮ ﻋﺪﻳﺪة، ﺗﻢ ﺗﺼﻨﯿﻔﮫﺎ ﻗﺒﻞ ﺗﻌﺮض اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻷزﻣﺔ اﻟﻠﺠﻮء اﻟﺴﻮري. ﻛﻤﺎ أن
ﻓﯿﮫﺎ ﻧﺴﺒﺎ ﻻ ﺑﺄس ﺑﮫﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺸﺒﺎب؛ ﻓﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ واﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ،
ﻏﯿﺮ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﯿﺪ ﻓﺮص ﻋﻤﻞ ﻛﺎﻓﯿﺔ ﻟﻸﻳﺪي اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺟﻤﯿﻌﮫﺎ.
ھﻨﺎك ﻣﺪن، ﻣﺜﻞ اﻟﺮﻣﺜﺎ، اﻋﺘﺎﺷﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺒﯿﻨﯿﺔ ﺑﯿﻦ اﻷردن وﺳﻮرﻳﺔ ﺧﻼل ﻋﻘﻮد ﻃﻮﻳﻠﺔ، وﺑﻨﺖ اﺳﺘﻘﺮارھﺎ
اﻟﻤﻌﯿﺸﻲ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻷﺳﺎس، ﻗﺒﻞ أن ﺗﻔﯿﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻣﺔ اﻧﻘﻄﺎع ﺗﻠﻚ اﻟﺘﺠﺎرة، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻟﻮاﻗﻊ، واﻟﺒﺤﺚ
ﻋﻦ ﺑﺪاﺋﻞ ﻣﻌﯿﺸﯿﺔ أﺧﺮى ﺗﺤﻘﻖ ﻗﺪرا ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﻌﻘﻮل. ﻟﻜﻦّ ﺗﻠﻚ اﻟﺒﺪاﺋﻞ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﺣﺘﻰ ھﺬه اﻟﻠﺤﻈﺔ.
واﻗﻊ اﻟﺨﺪﻣﺎت ﻓﻲ اﻹﻗﻠﯿﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮام ﻗﺒﻞ ﺗﺪﻓﻖ اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ، واﻟﺒﻨﯿﺔ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺜﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى
ﻋﻘﻮد ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ. ﻛﻤﺎ أن اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﺎﺋﻲ ﺳﯿﺊ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، وھﻨﺎك ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﻨﻘﻄﻊ ﻋﻨﮫﺎ اﻟﻤﯿﺎه
ﻷﺳﺎﺑﯿﻊ، ورﺑﻤﺎ ﻷﺷﮫﺮ.
ﻓﻲ ﻇﻞ ھﺬا اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺼﻌﺐ، ﺟﺎء اﻟﻼﺟﺌﻮن اﻟﺴﻮرﻳﻮن ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ اﻷﻣﻦ واﻟﻤﺄوى، ﻟﯿﺰﻳﺪوا ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺔ اﻟﻮﺿﻊ
اﻟﻤﻌﯿﺸﻲ ﻟﺴﻜﺎن اﻹﻗﻠﯿﻢ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﻀﻐﻄﮫﻢ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﯿﺔ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ واﻟﺨﺪﻣﺎت وﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ، ورﻓﻌﮫﻢ ﻛﻠﻒ
اﻟﺤﯿﺎة، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﺪﻻت اﻟﺴﻜﻦ.
ﺧﻼل ﻋﻘﻮد، ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻟﺤﻞّ ﻣﺸﺎﻛﻞ اﻹﻗﻠﯿﻢ، وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻷﺧﺮى. ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﻤﻦ ﻏﯿﺮ
اﻹﻧﺼﺎف أن ﺗﺘﻢّ إﺣﺎﻟﺔ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ إﻟﻰ اﻟﻮﺟﻮد اﻟﺴﻮري ھﻨﺎك. ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ اﻟﺴﻮرﻳﻮن ھﻮ أﻧﮫﻢ ﻓﺎﻗﻤﻮا
اﻷوﺿﺎع، وﻛﺸﻔﻮا ﻋﻦ ﻋﯿﻮب أﺧﺮى ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻇﺎھﺮة ﻟﻠﻌﯿﺎن.
ﻟﻜﻦ، ﺑﺪل أن ﺗﺘﺤﻤﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﮫﺎ ﺗﺠﺎه اﻷزﻣﺔ اﻟﻤﺘﻔﺎﻗﻤﺔ ﻓﻲ اﻹﻗﻠﯿﻢ، ﻳﺨﺸﻰ ﺳﻜﺎن ﻣﻦ أﻧﮫﺎ اﺳﺘﻜﺎﻧﺖ
إﻟﻰ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ، ﺑﻌﺪ أن وﺟﺪت ﻣﺸﺠﺒﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﺗﻌﻠّﻖ ﻋﻠﯿﻪ ﺟﻤﯿﻊ أﺷﻜﺎل ﺗﻘﺼﯿﺮھﺎ؛ إذ أﺻﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﺴﮫﻞ اﻟﻘﻮل
إن ﻛﻞّ اﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺳﺒﺒﮫﺎ اﻟﺴﻮرﻳﻮن.
اﻷوﺿﺎع ﻓﻲ ﻣﺪن إﻗﻠﯿﻢ اﻟﺸﻤﺎل ﻣﺰرﻳﺔ، واﻟﺴﻜﺎن ھﻨﺎك ﻳﻌﯿﺸﻮن واﻗﻌﺎ اﻗﺘﺼﺎدﻳﺎ وﻣﻌﯿﺸﯿﺎ ﻏﯿﺮ ﻣﻨﺼﻒ، ﺟﻌﻠﮫﻢ
ﻳﺘﺸﺘﺘﻮن ﺑﯿﻦ واﺟﺒﮫﻢ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﺳﺘﻀﺎﻓﺔ اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ، وﺑﯿﻦ ﺣﻘﮫﻢ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺎء واﻟﻌﻤﻞ واﻟﺴﻜﻦ
واﻟﺨﺪﻣﺎت، ﻣﺎ وﻟّﺪ أرﺿﯿﺔً ﻟﻤﺎ ﻳﺸﺒﻪ "ﺟﺒﮫﺔ اﻟﺮﻓﺾ" ﻟﻠﻮﺟﻮد اﻟﺴﻮري ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ.
ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ أن ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺘﮫﺎ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻋﻦ ﻣﺪن اﻟﺸﻤﺎل، وإﻋﻼﻧﮫﺎ إﻗﻠﯿﻤﺎ ﻣﻨﻜﻮﺑﺎ، ﺗﺴﺘﮫﺪﻓﻪ ﺑﺒﺮاﻣﺞ
ﻣﺪروﺳﺔ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻤﺴﺘﻀﯿﻔﺔ ﻟﻼﺟﺌﯿﻦ. اﻟﻤﻄﻠﻮب أن ﺗﻜﻮن ھﻨﺎك ﺑﺼﯿﺮة ﺧﻠﻒ اﻟﻌﻤﻞ، وأن ﻳﺘﻢ
اﺳﺘﻘﺪام ﻣﺴﺎﻋﺪات ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت، وﺗﺸﺠﯿﻊ ﺑﻨﺎء اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟﺼﻐﯿﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ، وﺗﻮﻓﯿﺮ اﻟﺘﺴﮫﯿﻼت
اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ، ﻟﻌﻞّ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺒﺮاﻣﺞ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻣﺪن اﻟﺸﻤﺎل ﻋﻦ اﻟﻨﻜﺒﺔ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﯿﺸﮫﺎ
ﺣﺎﻟﯿﺎ.
 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة