اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخطئ من ظن يوما".... أن للثعلب دينا"

مخطئ من ظن يوما.... أن للثعلب دينا
أخبار البلد -  

 

 مخطئ ٌمن ظن يوماً أن للثعلب دِيناً!!).. بهذه العبارة التي ختم بها سلسلة(نكشاته) مزق الأستاذ سعيد آخر صكوك الغفران وهزم آخر جيوش التأني وقضى على آخر ما تبقى لدي من آمال بالبقاء آدمياً وسرق مني كل أحلامي المبتورة أصلاً!!

يعاندني الأستاذ سعيد وينكِّسني ويستفزني بشكل مُقرف، (وبداقرني كل ما صح له)، والغريب أنني اعتدت تقبل كل ذلك برضىً وسعة صدرٍ يحسدني الكثيرون عليهما، ويبحث بتشوق من يستمتع بالأذى عن طرائق جديدة، ويتفنن بابتكار أساليب جديدة ليجرب مفعولها علي أنا (العبد الفقير إلى الله) تمهيداً لنشرها على مدى أوسع محلياً وربما عالمياً!! (بتعرف إنك فاضي من جُوه)؟!! فأجيبه بابتسامة: (بأعرف ومشكور).. لعل إقراري بهزيمتي وانتصاره تكفيانه، لكن يحدث معي ما حدث تماما مع فريق الجزائر بكرة القدم بعد طُرد ثلاثة ٌمن لاعبيه في مباراتهم أمام مصر في بطولة الأمم الإفريقية، لأبدو (أمام هجومه الكاسح) مكشوفا بلا قلب دفاع أو ظهير قشاش أو حتى حارس مرمى!!

 (الله يكون بعون اللي بيرافقك)، (كل سواليفك ماسخة)، (وجهك مجَعلك وقرّبت تموت)، (زوقك بيقزز).. حتى تخيلت نفسي ممسحة وحيدة للزَفر قُرب منسف كركيّ لخمسين شخصا، اكتشفوا بعد انتهائهم من تناول طعامهم أن المياه مقطوعة وأصبحت أنا آلية (التغسيل) الوحيدة المتوفرة!!

لست هنا بصدد سرد حكاية معاناتي مع الأستاذ سعيد أو مدى صبري عند التعامل مع الآخرين، لكنني أناقش ظاهرة اغتيالنا للآخر وعدم احتوائنا له والهرب من تقبلنا للاختلاف معه نتيجة تراكمات إرثية هائلة من التنشئة الخاطئة والأمثال المغلوطة وأدبيات الجلوس والنقاش والمحاورة خصوصا تلك التي اجتاحت مجتمعنا البسيط في العشرين سنة الأخيرة؛ فمن السهل أن نحول أنفسنا إلى مناراتٍ لكل من حولنا، ومن الأسهل أن نقنع جميع بنات الجيران أننا مثل (دون جوان)، وأن نقنع (نسوان الشارع) أننا الورثة الشرعيون للمأسوف على شبابه (ڤالنتيـــــــــن).. فقط ببلوزة وجاكيت حمراوين من على السكة مقابل معسكرات الزرقاء بخمسة دنانير وربما أقل، ومن السهل أن نكسب حب وتعاطف كل الزملاء بابتسامة صباحية مكررة و(مَدِّه إيد) على الجيب الخلفي كلما تقدم إلينا أحدهم بطلب قرض بدينار أو دينارين أو حتى خمسة دنانير على اعتبار أن السداد مضمون يوم قبض الراتب.

ومن السهل أن نكسب رضا الوالدين بقبلة يد كل صباح ومساء -حتى لو كانتا كاذبتين- لأن الآباء والأمهات في ثقافتنا أضعف من أن يقاوموا، وأرق من أن يغضبوا، بل على العكس من ذلك تماما.. (بدهم حِجِّه عشان يرضوا).. وأسهل من ذلك كله أن نجمع حولنا ولنا رصيداً من الدعوات الصادرة إلى المولى عز وجل من  أفواه الشقيقات لأن ذلك لن يكلف سوى زيارتين وعشرة دنانير لكل منهن في العيدين الصغير والكبير.. لكن الصعب هو أن تمتلك نفوسنا القدرة على حب الآخرين.. فأن تحب يعني أن تكون إنسانا أوّلا وهذا صعب بالنسبة للبعض ومستحيل بالنسبة للبعض الآخر وممكن بالنسبة للقليلين منا!! وأن تحب يعني أن تمتلك قلبا في زمن خُلق فيه الكثيرون منا دون هذه الميزة (ولا أقصد هنا العضلة الصماء التي لا يصل وزنها إلى ألف غرام)، وأن تحب يعني أن تمتلك القدرة لتسامح من أساء وتغفر لمن أخطأ وتنظر في عيون من أشاح بوجهه عنك مبتسماً.. أن تحب يعني أن تمتلك القدرة على تحمل دخان سيجارة الجالس بجانبك في سيارة سفريات طوال طريق الشام (لإنها ممخمخة معاه) حتى لو كان يدخن جيتان طويل، وأن تمتلك نفس القدرة على منع نفسك طوال طريق العودة من تدخين سيجارة مارلبورو أبيض لأن الختيار الجالس بجانبك (بزعل من الدخان)، وفي الحالتين يجب أن تفعل ما فعلت دون أدنى إحساس بالغضب أو بالكره أو بالرضا الزائد عن نفسك.. أن تحب هو أن تكون مغلوبا أثناء لعبة (بَناكل مولعة) وشريكك في اللعب يصرخ بوجهك، أو (ماكِل شيخ الكبّة في آخر مملكة بلعبة الترِكس) وفي الوقت نفسه تمتلك القدرة على التبسم وحتى الضحك في وجوه الجميع دون أن تبتلع ريقك أو تشرب جرعة ماء قبل وأثناء وبعد التبسم!! وأن تحب هو أن تضع في يد متسول ديناراً دون أن تشعر بالندم بعد لحظات عندما تكتشف أنه كان الدينار الأخير في جيبك.. أن تحب هو أن تمتلك القدرة على تحمل (تفقيشات وزناخة) الأستاذ سعيد في سهرة مماثلة لسهرتي أمس دون أن تتملكك رغبة عارمة بضربه بمنفضة السجائر المملوءة بأعقابها.. وهو ما فشلت بتجنبه أمس وبامتياز!! نعم.. أنا أعترف.. لقد سلبني الأستاذ سعيد أمس مقدرتي على الحب والعفو والغفران، وسرق من جيبي آخر حبات (السكر الفضي) التي أدمنتها، وآخر الحَمام الأبيض في ساحة المسجد الحسيني الكبير، واختلس من بين أناملي آخر الورد الدمشقي الذي أحبه.. فهل يتبرع أي منكم بمحاولة إعادة ولو جزء يسير مما سُلب مني أمس؟!! أن تحب هو أن تكون شخصا آخر يختلف تماماً عما كنت أنا عليه ليلة أمس لأن الأستاذ سعيد قرر أن (ينكش مُخّاته علي) ويسلبني ما كنت أُباهي به نفسي طوال ثلاثة وأَربعين عاماً!!!!

ayman_dolat@yahoo.com

شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام